أخبار » الأخبار الفلسطينية

"راجع يا بلادي".. معرض ثقافي يجسد التراث الفلسطيني

05 آب / مايو 2014 07:13

جانب من المعرض
جانب من المعرض

خان يونس- الرأي- نور الدين الغلبان

رائحة خبز مصنوع علي الصاج، وشموخ جمل يعيد بعضاً من الذاكرة عن الحياة البدوية القديمة، ودبكة شعبية على ألحان موسيقى من تراثنا العتيق،وقصيدة للشاعر أبو فهد الحميدي بعنوان "عمار يا بلد"، هذه بعض من مشاهد إحياء ذكرى النكبة (66)، التي تحل علينا عما قريب.

فبعنوان"راجع يا بلادي" افتتحت الجامعة الإسلامية فرع الجنوب المعرض الثقافي الثاني لإحياء ذكرى النكبة (66)، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومجلس طالبات الجامعة، بحضور وزير الثقافة محمد المدهون، وعميد الجامعة ماجد الفرا، ورؤساء بلديات، ووجهاء ومخاتير، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، إلي جانب طالبات الجامعة.

وخلال كلمته قال المدهون "إن حق شعبنا في العودة إلى وطنه وأرضه مقدس وثابت وراسخ، لا يسقط بالتقادم، وهو غير قابل للتصرف من أحد، ولا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه أو التفاوض عليه".

وتابع المدهون" إن إقامة هذا المعرض وأمثاله من فعاليات ذكرى النكبة، تأتي في سياق واحد، نؤكد عليه دوماً أننا لا نقف كي نبكي علي الأطلال، وإنما من أجل أن نجدد الذاكرة ونعمق الوعي لدي الأجيال".

المدهون تطرق أيضًا إلى الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية، مؤكدًا "دعم الخطوات الإيجابية للمصالحة الوطنية الفلسطينية وضرورة أن تكون ثقافة شعب وطريق تحرير وسلوكاً مجتمعياً".

وأكد أن نكبة فلسطين لم تكن عام 1948م، وإنما كانت حين استهدفت الخلافة العثمانية وقسمت فلسطين وباقي الدول العربية، شاكراً الجهود التي تبذلها الجامعة الاسلامية علي رسالتها الحضارية والوطنية.

من جانبه توجه الفرا" بالتحية لشعبنا المجاهد في كل أماكن تواجدهم علي صمودهم وثباتهم في سبيل مقاومة الاحتلال ومقارعته".

وأضاف الفرا:" ما زلنا نقاوم ونعهد، وما زلنا صامدون ومتمسكون بحقوقنا وثوابتنا"، مشدداً علي رفض أي مخططات للتهويد بحق الأقصى والمقدسات.

وطالب الفرا بضرورة إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية علي أسس وطنية، مؤكداً علي ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، إلي جانب إعادة بناء وتفعيل السفارات بما يخدم اللاجئين ويسهل حقوقهم.

وفي رسالة للقيادة الفلسطينية شدد الفرا علي ضرورة التمسك بالحقوق، والثوابت وفي مقدمتها الحق في العودة والتعويض، محذراً من تقديم أي تنازلات بخصوص القضية.

الفرا نوه إلي وجوب الارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي من أجل فلسطين، مضيفاً" نحمل رسالة وطنية نبيلة، وهي العمل من أجل العودة إلى كامل أرض فلسطين".

وتجول المشاركون في زوايا المعرض، مستذكرين الماضي وخاصة كبار السن، الذين عايشوا تلك الفترة الهامة من تاريخ شعبنا الفلسطيني.

الطالبة حنان أبو سنيمة من قسم اللغة العربية بالجامعة، قالت لمراسل "الرأي" إنه وعلي: "الرغم من قلة الامكانيات المتوفرة إلا أن الجامعة أثارت في نفوس الطلاب قضية النكبة، وقضية فلسطين، والمقدسات" مؤكدةً أن حق شعبنا في العودة إلى وطنه وأرضه مقدس وثابت وراسخ.

وتابعت أبو سنيمة:" هذا الإنجاز المتواضع، سيكون له دور كبير علي الأقل في إثارة قضية النكبة، وتأصيل حق العودة في نفوس الفلسطينيين"، موجهة التحية إلى "أهلنا الصابرين في المخيمات الفلسطينية في الوطن وفي اللجوء والشتات وبالذات في مخيم اليرموك وضرورة الوقوف معهم ومؤازرتهم".

بدورها قالت آلاء الشواف رئيس مجلس الطالبات بالجنوب لـ"الرأي" إن الهدف من إقامة، هذا المعرض هو توثيق تاريخ شعبنا الحافل بالمآسي والمعاناة، ومحاولة لإذكاء ذاكرته عبر صور وأحداث لكي تبقى هذه الحقائق شاهدة على ما ارتكب بحقه من جرائم، وفظائع يندى لها جبين الإنسانية أدت الى تهجير شعب بأكمله.

وأضافت الشواف: "أردنا بهذه الفعالية أن نحيي تراث أرضنا وأن نبقيه دائمًًا في ذاكرة أبنائنا وبناتنا وأخواتنا الطالبات".

واشتمل المعرض علي صور تاريخية تناولت مراحل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وما لحق هذا التاريخ وتبعه من ويلات وحروب وجرائم ارتكبت بحق أبناء شعبنا على يد الاحتلال الصهيوني، جدير بالذكر أن المعرض يفتتح أبوابه لمدة ثلاثة أيام .

تصوير/ ضياء الأغا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟