خان يونس- الرأي- نور الدين الغلبان
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. موسى أبو مرزوق أنه في الأيام القليلة القادمة سيتم الشروع بإعلان حكومة الوفاق الوطني, والتي تم الاتفاق عليها منذ أربع سنوات, مبيّناً أنه:" تم الاتفاق علي آلية العمل, ورئيس الوزراء والصلاحيات, والمهمات, وعدد الوزارات, والعديد من القضايا".
وأوضح أبو مرزوق خلال لقاء مع النخب الفلسطينية والوجهاء والمثقفين وقادة الرأي بخانيونس مساء الاثنين, أن اليوم شهد البدء بخطوات عملية لإنجاح المصالحة من بينها البدء بإطلاق سراح المعتقلين, وكذلك البدء بإدخال الصحف إلي غزة , والشروع بملف الحريات.
وقال أبو مرزوق، إن حركته معنية بأن تفتح صفحة جديدة مع كل دول المنطقة، وخصوصاً الدول العربية، لإنشاء علاقات جديدة في اتجاه تحقيق الوحدة والمصالحة.
وأشار إلى أن المصالحة أخذت وقتاً طويلاً ، مستدركاً:" نريد أن نثبت للعالم أجمع أننا شعب جدير بالاحترام, ونستطيع أن ننجز هذه المرحلة بطريقة صحيحة".
وأشار إلي أن حكومة التوافق تحتاج من الجميع إلي بذل الجهد لإنجاحها, مبيناً أن أمامها مهام كبيرة أبرزها فتح المعابر وخاصة معبر رفح, إلي جانب وحدة المؤسسات والوزرات وتهيئة الأجواء للانتخابات سواء الرئاسية أو التشريعية أو المجلس الوطني.
وحول الوضع الراهن مع مصر أوضح أبو مرزوق أنه:" ليس لدينا أي مشكلة مع مصر, وليس لنا غنى عن مصر, ولا لمصر قدرة بان تترك القضية الفلسطينية بدون أن يكون لها التأثير الأوسع فيها ".
وأضاف:" لا يوجد لأي نظام له نفوذ في المنطقة أن يكون بعيداً عن القضية الفلسطينية, فمن أراد أن يكون له شأن في المنطقة لا يمكن أن يتخلى عن ملفها أو أن يتكأ عليها, لأنها هي أم القضايا".
واستشهد بتركيا حينما ارادت ان تلتفت إلي المنطقة في علاقاتها وفي تبادلها التجاري وفي اقتصاداتها, لم تجد إلا القضية الفلسطينية لتتكأ عليها وتتخذ موقفاً ينحاز إلي شعبها, ومن قبلها إيران ومصر.
وأشاد أبو مرزوق بالدور المصري المبذول تجاه القضية الفلسطينية, مضيفاً" إن مصر هي أم المنعطفات الأساسية في القضية, وهي أول من أنشأ حركة فدائية لاستعادة حقوق شعبنا, وهي أول من أعطي القرار بأن يتعامل الفلسطينيون في مهاجرهم معاملة أبناء شعوب التي هاجروا إليها".
وقال:" نحن معنيين بفتح صفحة جديدة مع كل دول المنطقة, وخصوصاً الدول العربية, لإنشاء علاقات جديدة في اتجاه تحقيق الوحدة والمصالحة".
وأبدي القيادي في حركة حماس انزعاجه من قيام الكثيرين من أصحاب الأفكار المنحرفة من انتهازية الصراع الداخلي المصري, ونقلها إلي صراع مصري فلسطيني.
وأضاف:" مصر هي من أنشأت منظمة التحرير الفلسطينية في نسختها الاولي والثانية, وهي التي حمت المقاومة أثناء الحرب الأردنية الفلسطينية, وأثناء الحرب اللبنانية الفلسطينية, ولا زالت مصر في القضية الفلسطينية هي حاملة الملف الأبرز".
وعن مهام لجنة المنظمة التي اتفق عليها, أكد ابو مرزوق أنها تتمثل في إعادة بناء المجلس الوطني بشكل موحد, ومراقبة هذا الإطار وانجازات المصالحة وترتيباتها والتوافق علي نقاط يمكن أن تكون عقبة أمام ملف المصالحة, إضافة الي مهمتها في تحسين الشأن السياسي الفلسطيني.
وأكد أبو مرزوق بأنه" لا يمكن في ظل الانقسامات والتجاذبات السياسية أن ننجز إنجازاً وطنياً واحداً".
وقال أبو مرزوق:" نريد حركة جامعة لكل أبناء شعبنا من أجل تحرير أرضنا وإعادة الروح للقضية, واستدرك قائلاً" اعترف بأنه لم يكن هناك في تاريخ القضية برنامج موحد أو قيادة سياسية موحدة, أو حتي مجالس تشريعية واحدة".
واستشهد بمؤتمر الجزائر للوحدة الذي ضم في جنباته فصائل منظمة التحرير الفلسطينية, ولم يضم الفصائل والحركات الإسلامية, والتي من ضمنها حركة حماس والجهاد الإسلامي.
وأضاف:" علينا الآن أن نعمل سوياً وفي خندق واحد, وأن نتفق علي الا نختلف مرة أخري كما حصل في السابق", موضحاً أن الانقسام كان أحد معالم هذه الفترة القاسية بين أبناء شعبنا.
وأردف أبو مرزوق:" يجب علينا أن نتعلم كيف ننظم خلافاتنا, وكيف نحل مشكلاتنا, وألا نصل إلي أي مواجهه".
وأردف قائلاُ:" يؤسفنا ان يكون هناك اتفاقاً كاتفاق باريس التجاري, والذي يجعل مناطق التجارة في قطاع غزة والضفة الغربية مناطق تجارة داخلية, في حين والأولوية والسيطرة للكيان الصهيوني".
وأوضح أبو مرزوق أن منظمة التحرير تمثل جزء من الشعب الفلسطيني, ويتم السعي لان تكون حاضنة للكل الفلسطيني.

