غزة- الرأي:
أجمع إعلاميون وسياسيون ومثقفون، على أن الحل لخروج حكومة التوافق من الأزمات التي تعاني منها منذ تشكيلها، هو تشكيل حكومة فلسطينية من الفصائل، تعمل بنظام سياسي كامل تهدف لإنهاء الاحتلال بوضع فترة زمنية محددة.
وكانت وزارة الإعلام عقدت اليوم لقاء ضم نخبة من الإعلاميين والمحللين السياسيين، بالإضافة لممثلين عن وزارة الإعلام، أطلقت عليه الصالون السياسي الإعلامي الأول بعنوان " حكومة الوفاق ودورها في توحيد شطري الوطن"، بهدف الخروج بعدة مقترحات للخروج من المشكلات الراهنة.
وقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام الأجنبي في وزارة الإعلام سنان فلفل، الذي افتتح المحاضرة الأولى للصالون، إن الفلسطينيين استشرفوا بمستقبل عمل حكومة الوفاق الوطني وبحثاً في أسباب نشأتها وآلية عملها ونصيبها من التوفيق والنجاح فإننا في وزارة الإعلام نعقد هذا الصالون.
وتم خلال اللقاء مناقشة عدة محاور ومنها: الواقع الذي ولدت فيه هذه الحكومة، والعراقيل التي واجهتها، بالإضافة لواقع الحكومة وكيف استقبلها العالم العربي والأجنبي والإسرائيلي، وما المطلوب منها حالياً ومستقبلها.
وتعقيباً على حكومة الوفاق علق رئيس مجلس إدارة إذاعة الشعب ذو الفقار سويرجو قائلاً:" أن الخلل ليس في الحكومة أو في حكم حركة حماس ، إنما في إرادة إسرائيل في من يحقق الأمن لها ".
وتابع" حكومة الوفاق هي حكومة أوسلو لأن من شكلها هو من وقع على الاتفاقية، وتشكلت هذه الحكومة حماية لإسرائيل من القنبلة الديموغرافية، لافتاً إلى أنها فاشلة لأنها لم تقوم بدورها الحقيقي تجاه شعبها".
واستطرد قائلاً:" المشروع الإسلامي في المنطقة ضرب بسقوط مرسي عن الحكم، وبذلك أُفشل المشروع الإسلامي السياسي في المنطقة العربية، وأصبح حكم حماس مأزوم، مشيراً إلى أن المنطقة العربية تشهد خروج لدول عربية متلونة تحمل المنهج التركي الأمريكي".
من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي أ. حسام الدجني أن حكومة الوفاق لن تستمر أكثر من عام واحد، بسبب اصطدامها بجدار سميك، ومنها الواقع الاقتصادي.
واقترح على إمكانية تشكيل حكومتين واحدة بالضفة وأخرى بغزة وتعمل تحت نظام كونفدرالي.
وبين أن الحل الوحيد للوضع الراهن هو تشكيل حكومة فلسطينية من الفصائل وتعمل بنظام سياسي كامل تهدف لإنهاء الاحتلال بوضع فترة زمنية محددة.
وأوضح الأكاديمي في جامعة الأقصى أحمد حماد أن هناك أزمة ثقة بين حركتي فتح وحماس ويجب إعادة النظر فيها، مشيراً إلى أن الشركاء في الدم هم شركاء في القرار.
من جهة أخرى، بين الصحفي سامي زيارة أن الدول الأوروبية بالإضافة لدول المنطقة اعترفت ورحبت بحكومة الوفاق بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية التي كان لها وجهة نظر مغايرة وترى أنها خرجت من أزمة لتدخل في أزمة جديدة.
وختم اللقاء بإيجاد بعض المقترحات والحلول لبعض الأزمات والمشكلات الراهنة التي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني.

