أخبار » تقارير

أزمة كهرباء غزة.. الأسباب والحلول

18 آذار / يناير 2015 06:26

محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة
محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة

غزة-الرأي-خالد أبو الروس

أكدت سلطة الطاقة أن أزمة الكهرباء بقطاع غزة هي بسبب الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، وعجز المصادر المختلفة عن تلبية إحتياجات القطاع.

وأوضحت السلطة في تقرير شامل أصدرته حول أزمة الكهرباء بغزة أن إحتياجات القطاع تبلغ 450 ميجاوات، في حين أن المتوفر من جميع المصادر في حال تشغيل المحطة بكامل طاقتها 250 ميجاوات، وفي حال الاطفاء يتوفر فقط 147 ميجاوات.

وأشارت السلطة إلى أن العجز مع تشغيل المحطة بكامل الطاقة يصل لـ 200 ميجاوات لتكون نسبة العجز 45%، فيما يصل عند إطفاء المحطة لـ 303 ميجاوات، لتصل نسبة العجز لـ 67%.

وأوضحت أن المحطة تنتج من الطاقة الكهربائية في الوقت الراهن 22%، في حين أن ما يصل من الجانب الاسرائيلي 27%، في وقتِ يصل من دولة مصر 7%، لافتةً أن العجز يصل بناء على هذه الأرقام 45%.

سبب العجز

ونوهت السلطة في تقريرها إلى أن العجز يزداد مع تعطل التوليد أو تعطيل أحد الخطوط الإسرائيلية أو المصرية، أو مع تغير الأحوال الجوية، حيثُ بلغت ذروة الأحمال خلال المنخفض الأخير حوالي 600 ميجاواط، موضحةً أن سلطة الطاقة شغلت خلال المنخفض محطة التوليد بقدرة 60 ميجاواط، بواقع مولدين، وذلك للحفاظ على برنامج 6 ساعات، وهي نفس قدرة التشغيل خلال الفترات السابقة والتي كانت تعطي برنامج 8 ساعات، والفارق هو الأحمال المضاعفة بسبب برودة الجو.

ورأت أن برامج توزيع الكهرباء هي إنعكاس لما هو متوفر من الكهرباء، وذلك حسب العجز، مفترضةً في تقريرها أنه اذا كان برنامج 6 وصل-12 قطع فإن  العجز يكون 70% مع توقف المحطة عن العمل، واذا كان برنامج 8 وصل-8 قطع فإن العجز يكون 50% مع عمل المحطة بشكل جزئي.

وأضافت السلطة أنه في حال تشغيل المحطة  مولداً واحداً، بقدرة 25 ميجاواط، يتطلب كمية 150 ألف لتر وقود يومياً، في حين أن المطلوب للوصول إلى برنامج 8 ساعات هو تشغيل مولدين على الأقل بإستهلاك 300 ألف لتر يومياً، مشيرةً أن تكلفة الوقود للحفاظ على برنامج 8 ساعات تبلغ تكلفته حوالي 45.9 مليون شيكل شهرياً-شاملاً نصف الضريبة_ وفق التقرير.

أسباب الأزمة

وتتمثل أسباب أزمة الكهرباء بالقطاع بحسب السلطة بمحدودية مصادر الطاقة الكهربائية عن تغطية العجز في الطلب المتزايد عليها، وخاصة في مثل هذا الوقت من العام، وتزايد استهلاك الكهرباء والأحمال بشكل سنوي (7% سنوياً) مع ثبات المصادر وعدم نموه بسبب الحصار.

ومن الأسباب هو عدم توفر مصادر ثابتة لتزويد المحطة بالوقود بسبب العراقيل الإسرائيلية، وكذلك المواقف السياسية من مختلف الأطراف وإغلاق المعابر، وعدم القدرة على توفير ثمن الوقود اللازم لتشغيل المحطة بالكامل بسبب غلاء أسعار الوقود مع الضريبة الباهظة المفروضة عليه.

وشددت السلطة في تقريرها أن مبالغ الضريبة البالغة 169.3 مليون شيقل، كان يمكن أن تساهم في زيادة كمية الكهرباء، وساعات الوصل إذا تم توجيهها لشراء الوقود بدلاً من تحصيلها كضريبة لصالح الخزينة الفلسطينية، لافتةً أن 60% من إيرادات الشركة يتم توجيهها لشراء الوقود كل عام.

واعتبرَت أن نسب التحصيل خلال النصف الأول للعام 2014 كانت طبيعية، ومتميزة، وقدرت 65% من الفاتورة، إلا أن ضعف نسب التحصيل في النصف الثاني من نفس العام يرجع لأسباب تمثلت؛ بتوقف الرواتب لأكثر من 50 ألف موظف حكومي، وبالتالي توقف السداد الآلي عن معظمهم، وأن أكثر من 20 ألف إشتراك مفصولة من الخدمة بسبب الحرب الأخيرة على قطاع غزة.، كما أن الحالة الإقتصادية المتراجعة في القطاع إنعكست بشكل ملحوظ على إنخفاض التحصيل.

وأوضحت أن حالات الاعتداء الواسعة على الشبكة من خطوط غير شرعية، وخطوط مزدوجة (قلابات) أربكَ برامج التوزيع، وهو سبب آخر للأزمة.

مواجهة الأزمة

ووفق التقرير فإن سلطة الطاقة سعت على مواجهة الأزمة من خلال إجراءات عديدة تمثلت؛ بحملات تسهيل في الدفع تم من خلالها زيادة عدد السداد الآلي، من 23 ألف حالة إلى 52 ألف حالة بدخل إضافي من 6-9 مليون شيكل، وتركيب 15 ألف عداد مسبق الدفع، منها 5 آلاف عداد تم شراؤها على حساب الشركة، وتوفير تغطية لفاتوراتهم بقيمة 50 شيكل شهرياً.

ومن الاجراءات أيضاً، استيعاب شريحة محدودي الدخل، بتوفير عدادات مسبقة الدفع لهم على حساب الشركة، وتوفير تغطية لفاتورتهم بقيمة 50 شيكل شهرياً على أن يقوموا بتغطية باقي استهلاكهم.

ومن بين جهود الحل؛ العمل الفوري على صيانة الشبكات وإعادة التيار الكهربائي خلال الحرب الأخيرة، وتركيب مشروع تجريبي للعدادات الذكية للتحكم في الأحمال وقصرها على المستهلك نفسه، وكذلك تطوير النظام المالي والإداري في شركة التوزيع بما يتوافق مع المرحلة الحالية.

 والبدء في تركيب قواطع التيار الأوتوماتيكية والتي يتحكم فيها من بعد، وتزيد من كفاءة الخدمة، وفق التقرير.

البدائل المطروحة

وطرحت سلطة الطاقة في تقريرها عدة بدائل على المدى القريب، والمتوسط، والبعيد، وتلخصت البدائل على المدى القريب بإعفاء كامل لوقود محطة التوليد من الضرائب، وهذا من شأنه المساعدة على تشغيلِ عدد ساعات أكبر وقدرة أكبر.

كما دعت لتخصص جزء من المنحة القطرية والمنح الأخرى لقطاع الطاقة، وتمويل الوقود بدون ضرائب، بما يضمن إستمرارية التيار الكهربائي على جدول مُرضى لمدة سنة يتم خلالها تأهيل الشبكة، والبحث عن مصادر أخرى للطاقة، مثل الربط مع الشبكة الإسرائيلية، أو إمداد محطة التوليد بخط غاز، وتوسعة المحطة.

كما طالبت بتأهيل شبكة القطاع على إثر الحرب الأخيرة وتطويرها، واستيعاب النمو الكبير في الأحمال والذي يظهر في دورة فصل الشتاء ودورة الصيف.

وعلى المدى المتوسط تتمثل البدائل بتوجيه جزء من مشاريع إعادة الإعمار لتطوير قطاع التوليد والنقل التي تم إهمالها وتدميرها في الفترات السابقة، وتوفير مشروع الربط من الجانب الإسرائيلي على جهد 161 ك.ف، وذلك بهدف زيادة كمية الكهرباء الموردة من الشركة الإسرائيلية بــ100 ميجاواط إضافية.

كما يعد التوجه إلى مشاريع الطاقة البديلة والتي تساعد على إنتاج الطاقة بديلاً من البدائل على المدى المتوسط، والعمل على توفير التمويل لها.

وفي إطار البدائل الاستراتيجية على المدى البعيد، رأت سلطة الطاقة أن  مشروع الربط مع الجانب المصري (الربط الثماني)، سيزودُ القطاع بــ 600 ميجاوات على مرحلتين، مشيرة أنه تم إعداد الدراسة اللازمة والحصول على التمويل اللازم من البنك الإسلامي.

وطالبت بمشروع خط الغاز من إسرائيل أو مصر لتشغيل محطة التوليد بكفاءة أكبر، وتكاليف أقل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تقوم مصر بإجراءات إيجابية خلال الفترة المقبلة تجاه قطاع غزة؟