أخبار » تقارير

"الاقتصاد": خطوة في الاتجاه الصحيح

إدخال البضائع المصرية إلى غزة .. قطرة غيث

02 نيسان / فبراير 2017 10:44

A-Palestinian-truck-carrying-goods-smuggled-through-tunnels-leaves-the-Gaza-Egypt-border-in-Rafah
A-Palestinian-truck-carrying-goods-smuggled-through-tunnels-leaves-the-Gaza-Egypt-border-in-Rafah

غزة-الرأي –سمر العرعير

يقال " إن بداية الغيث قطرة " وهذا ما يتمناه المواطنين القابعين في قطاع غزة، حيث وجود تسهيلات من قبل الجانب المصري بدأت بفتح معبر رفح على مدار ثلاث أيام، إلى جانب السماح ولأول مرة من قبل السلطات  المصرية بتوريد  القمح  إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري .

وتعد هذه المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات المصرية بتوريد القمح إلى غزة، وقد سمحت خلال الشهر الماضي بإدخال كميات من الإسمنت والأخشاب ومواد تعبيد الطرقات إلى القطاع، بالإضافة إلى أربعين مركبة حديثة.

خطوة بالاتجاه الصحيح

الناطق باسم وزارة الاقتصاد عبد الفتاح أبو موسى أكد أن دخول البضائع من الجانب المصري إلى قطاع غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، لافتا أن كمية ما تم إدخاله بسيط جداً ولا يفي بالغرض ، معربا عن أمله في استمرار تدفق البضائع من قبل الجانب المصري بشكل أكبر عما هو عليه من اجل تخفيف الحصار وتسيير عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية الاقتصادية .

وقال أبو موسى " للبلد":" نأمل في دخول بضائع حرم منها قطاع غزة منذ عشر سنوات حيث الحصار الإسرائيلي المطبق حيث يمنع  الاحتلال دخولها بحجج واهية "

وأضاف :" بدأت إسرائيل في حزيران من العام 2007 بفرض تقييدات على دخول البضائع إلى قطاع غزة، بينما أتاحت دخول البضائع التي عرّفتها على أنها بضائع “ضرورية لبقاء السكان المدنيين، موضحاً أن من ضمن البضائع الممنوع دخولها من الجانب الإسرائيلي وتأمل الوزارة بان يتم دخولها من الجانب المصري ، خطوط الإنتاج والمواد الخام ، والآلات والمعدات الثقيلة وكثير من المواد ثنائية الاستخدام ، إلى جانب الأخشاب ومواد الطلاء والبناء .

وتابع:"  في حال استمر التبادل التجاري بين مصر وغزة فأن نسبة الأرباح  ستكون مليار دولار مؤكداً أن الحصار قد أثر بشكل كبير على كل مناحي الحياة حيث البطالة التي تفوق 43% والفقر، موضحا أنه وعلى الرغم من خوض القطاع لثلاث حروب وضرب الاقتصاد الفلسطيني بتدمير المصانع ما زال الاقتصاد صامد بصمود أصحاب المصانع والمنشئات ورؤوس الأموال ببقائهم في غزة "

المنطقة التجارية

بدوره، قال الخبير في الشأن الاقتصادي نهاد نشوان للـ " الرأي" :" إن دخول البضائع حتى ولو بالشيء القليل بعد سنوات من الحصار تدفع الاقتصاد الفلسطيني للتعافي وإحباط العديد  من المحاولات والتي كانت السلطة في رام الله عائق في تطبيقها واهم هذه المحاور جمهورية مصر والتجارة معها.

وأضاف :" غزة في السابق كانت تعتمد بشكل كلي على الاستيراد من جمهورية مصر العربية إلا أن إغلاق الأنفاق أدى إلى تعطل هذا الجانب و الاعتماد الكلي على دولة الاحتلال ، والمعروف أن التجارة مع الاحتلال تعود بالنفع على خزينة رام الله لأنها تجني ضريبة المقاصة، موضحاً أن قرار التبادل التجاري مع مصر قرار سليم ، معرباً عن أمله في إنشاء  المنطقة التجارية الحرة"

وأكد أن وجود تبادل تجارى بين الجانبين يساهم في عمل نقطة تبادل على غرار معبر أبو سالم بشكل مبسط ويتطور لاحقا خاصة أن مشتريات قطاع غزة سوف تعود بالنفع أيضا على مصر إذا ما تحدثنا هنا بالمليارات من الدولارات بالتالي في حال عدم تدخل السلطة ستكون الخطوة جيدة.

وبين أهميه التبادل بين الجانبين في أن قيمة السلعة المستوردة ستكون اقل لأنها لا تشمل ضريبة الاحتلال الذي يجبيها ويحولها لخزينة رام الله كما أن أفق التصدير محروم منها الاقتصاد في غزة والتبادل التجاري مع مصر يتيح تصدير الكثير من المنتجات، مشددا على ضرورة فتح كل الأفق على العالم دون المحتل ، فكيف لنا أن نجابه محتل ونحن نأكل من منتجاته ؟

وأكد أن التسهيلات جزء من  رغبة الجانب المصري المساهمة في تعافي اقتصادهم المتدني وكذلك رغبة في تحسن واقع غزة المحاصر فهنالك تبادل منفعة ستعود على الطرفين بالإيجاب

ولفت نشوان أن المنطقة التجارية تساهم في تخفيف عبئ الاستيراد وكذلك يكون فيها جهات تنسق العمل بين الطرفين لتسهل على التجار النقل من والى الجانب الأخر – إضافة إلى أن  المنطقة التجارية تراقب على جودة البضائع المستوردة ومدى صلاحيتها.

وأكد أن ذلك سيواجه العديد من الضغوط خاصة وأننا سنحرم خزينة رام الله من ملايين الدولارات التي تجبيها من ضريبة مشترياتنا من الاحتلال فتحول التجارة مع مصر يخلق عجز في موازنة السلطة لذلك ستكون ضد هذه الخطوة موضحاً أهمية هذه الخطوة في التخفيف من البطالة وتحسين دورة المال  في حال التحسن الاقتصادي الأمر الذي سيؤثر على الجميع .

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟