السابع عشر من إبريل، يوم ليس ككل أيام السنة، فوزارة الإعلام الفلسطينية- المكتب الإعلامي الحكومي- أخذت على عاتقها في كل عام الأخذ بزمام المبادرة بهدف إحياء يوم الأسير الفلسطيني، وتفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين على مختلف المستويات محليا وعربيا ودوليا، وبكافة الوسائل والفنون الإعلامية ، ووقف التغلغل الإعلامي "الإسرائيلي" في وسائل الإعلام الدولي، بل والتصدي لروايته المضللة والكاذبة.
وكيل وزارة الأسرى والمحررين أ. بهاء المدهون ثمن الجهود المبذولة من قبل القائمين على إذاعة الرأي الفلسطينية التي يقودها رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في وزارة الإعلام بغزة أ. سلامه معروف، ومدير الإذاعة أ. محمد حبيب، والزميلة الإعلامية فاطمة القاضي، وكافة العاملين، في نصرة قضية الأسرى داخل سجون الاحتلال، خاصة في يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم السابع عشر من إبريل من كل عام.
المدهون قال في حديثه" للرأي"، صباح اليوم خلال افتتاح الموجة الإعلامية المشتركة الأولى من نوعها محليا وعربيا ودوليا" موجة الحرية لأسرى فلسطين"، بمناسبة يوم الأسير،:" ليست المرة الأولى التي تقدم فيها مبادرة( فكرة وإعداد)، من قبل وزارة الإعلام وإذاعة الرأي، التي تقدم كل ماتملك من إمكانيات نصرة لقضية الأسرى، التي تعتبر من الثوابت الوطنية، ولايمكن بأي حال من الأحوال التنازل عنها، حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال".
وأضاف أنه لايوجد بيت فلسطيني لايخلو من أسير أو شهيد أو جريح، وهذا يضع على كاهل كل صحفي فلسطيني مسؤوليات أكبر، خاصة في ظل وجود 26 صحفي أسير لدى الاحتلال، مطالبا بفرض مساحة كافية خلال التغطيات الصحفية والإعلامية لهذه الفئة، لما لها من خصوصية في يوم الأسير، مؤكدا أن لهم دور كبير في مسيرة التحرير.
وذكر أن جيش الاحتلال وقناصته لايتوانى عن استهداف الصحفيين، خاصة ماحدث خلال مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية للقطاع، والتي راح ضحيتها شهيد صحفي، وأكثر من66 جريحا صحفيا، منهم حالته خطيرة ومنهم من بترت قدمه.
وأكد المدهون أن قضية الأسير الفلسطيني تحتاج من الجميع كل جهد وعطاء، رغم كل الظروف المحيطة بقطاع غزة، من حصار وتعقيدات سياسية، مبينا أن قضية الأسرى استطاعت أن تجمع الكل الفلسطيني، قيادة وشعبا.
من جهته قال رئيس المكتب الإعلامي ومسؤول وزارة الإعلام بغزة أ. سلامة معروف، "إن تقديم أي مبادرة تهدف لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، هو التزام وطني وأخلاقي قبل أن يكون إعلامي، اتجاه أسرانا ومعاناتهم"، مبينا أنه في كل عام عندما تحل ذكرى يوم الأسير، تحاول وزارة الإعلام وشبكة الرأي التابعة لها، أن تقدم مبادرات جديدة على المستوى الإعلامي، وعلى رأسها الموجة الإعلامية المشتركة.
معروف أضاف "إن هناك نشاطات عدة ترقى وحجم تضحيات الأسرى داخل السجون، كحملة "باص المغردين" التي انطلقت يوم أمس الاثنين بالتعاون مع وزارة الأسرى والمحررين، ضمت عشرات المغردين، الذين نفذوا زيارات لأهالي وعائلات أسرى هربت لهم نطف الحياة، وأصبح لهم أطفال خارج قضبان الاحتلال، وفي ظل عدم تمكن هؤلاء الأسرى من رؤية أبنائهم".
وتابع "كما تم زيارة أطفال ولدو داخل السجون، ومنهم من تم انتزاعهم من أمهاتهم الأسيرات من قبل السجان، إضافة لأمهات لها أبناء ، ومنهم زوجات أسرى حرموا أيضا من زيارتهم داخل السجون، كنماذج حقيقة لمعاناة الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم".
وعن حملة التغريد التي انطلقت اليوم الثلاثاء، بين معروف أن هذه الحملة كانت تهدف لعرض عشرات التغريدات و المواد الإعلامية باللغتين العربية والانجليزية، وشهدت تفاعلا كبيرا من قبل مئات المغردين، سواء داخليا أو خارجيا، لإبراز قضية الأسرى بشكل كبير وعلى أعلى المستويات.
وقال معروف "إن المكتب الإعلامي تواصل مع العديد من الصحفيين الأجانب العاملين في قطاع غزة، بهدف عمل جولة لهم في قطاع غزة خلال الأسبوع بعد القادم"، ذاكرا أن من بين المحطات التي سيتم زيارتها، هي النماذج التي زارها المغردون يوم أمس الاثنين، ليتم نقل قضية الأسرى بمفهومها الإنساني، ويعيشوا ويلامسوا عن قرب، واقع الأسرى بعيدا عن لغة الأرقام فقط.
وأكد أن هذه الجولة ستؤثر على طبيعة تناول قضية الأسرى على مستوى الإعلام الدولي، واعتباراها قضية إنسانية.
وتعهد معروف بالمضي قدما في خدمة الأسرى وقضيتهم العادلة حتى نيل حريتهم، متمنيا من كافة الصحفيين والإعلاميين مواكبة النشاطات والمبادرات التي تقوم بها وزارة الإعلام وتقديم أفكار إبداعية أخرى، لما لها من واقع نفسي ومعنوي كبيرين لدى الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وكان المكتب الإعلامي عبر إذاعة الرأي الفلسطينية استطاع أن يوحد العديد من الموجات الإذاعية ، والتي جمعت منابر إعلامية من كافة الدول العربية والأوربية، وبين مدن الضفة المحتلة وأخيراً إذاعة الرأي من قطاع غزة، لتنادي بصوت واحد يعزف حرية وينادي بفطرة إنسان يهوى العيش دون قضبان.

