تجري تجارب علمية في محطاتها
غزة-الرأي- لؤي رجب:
شرعت وزارة الزراعة في تجربة زراعة "ستيفيا ريبواديانا" والتي هي عبارة نبات عشبى معمر ومحصول سكر جديد لا يسبب تسوس الأسنان وخالي من السعرات الحرارية ويقلل من احتمالات الإصابة بمرض السكر .
وبينت وزارة الزراعة في تقرير لها أنها أجرت سلسلة من التجارب العلمية عبر محطات التجارب التابعة لها لزراعة "الستيفيا" في قطاع غزة، وتعكف في المستقبل على زراعته على نطاق واسع من أجل رفع الكفاءة الإنتاجية للأرض الزراعية .
وكانت الوزارة قد سعت إلى جلب أصناف –حبوب وأشتال- لنباتات وأصناف نادرة ومميزة من دول الجوار ومن أبعد منها، وذلك بهدف التجربة والإكثار وانتاج محاصيل زراعية تعود بالفائدة على المزارعين والمواطنين على حد سواء.
ويتوقع المهندسون الزراعيون أن تحقق تجربة زراعة "الاستيفيا" نجاحاً في مجال التنمية الزراعية في فلسطين، مؤكدين أنهم يتابعون مراحل الاستنبات والزراعة في تربة وطقس غزة بعناية إلى حين إعلان النتائج النهائية التي من المؤكد أنها ستكون ايجابية.
تتم باستخدام البذرة
ويشرح المهندس رائد السقا الظروف الملائمة لزراعة نبات" الاستيفيا"، فيقول أن زراعته تتم باستخدام البذرة والعقلة والترقيد وزراعة الأنسجة، وذلك في التربة الطينية الرملية ويجب أن تكون جيدة التهوية ولا يفضل زراعتها في الأراضي الرملية لأن جذور نبات الاستيفيا غير عميقة.
ويشير إلى أن احتياجاتها المائية تكون معقولة ومماثلة لاحتياجات الذرة وبنجر السكر، كما أن التسميد يتم قبل الزراعة ثم كل ثلاث أسابيع ويكون التسميد بالنيتروجين.
أما بالنسبة لدرجة الحرارة عند الزراعة، فقد أكد السقا أنها تكون متوسطة لاتقل عن 13م-18م وتحتاج قدر وفير من الطاقة الشمسية، كما أنها تعتبر من نباتات ذات النهار طويل نسبيا ويحتاج من 12-16 ساعة يومياً من اشعة الشمس كما أنه حساس لدرجة الحرارة المنخفضة.
ولفت إلى أن حصاد "الاستيفيا" يكون عند بداية التزهير حيث تكون مادة الاستيفوسايد أقصى ما يكون وهي المادة الفعالة.
ونجح علماء التغذية الجينية في استخراج مادة سكرية جديدة من هذه النبتة الفريدة من نوعها والتي تتميز بأنها أحلى من السكر الخام بثلاثمائة مرة. كما أن منافع نبتة "ستيفيا ريبواديانا" لا تكمن في احتوائها على المادة السكرية فقط، وإنما في مزايا أخرى مثل صفاتها العلاجية.
الدكتور رالف بوده، أخصائي الجينات النباتية من جامعة بون يعمل على توطين النبتة في شمال أوروبا. وهو يصف سماتها بقوله:" في البداية لا بد من الإشارة إلى فوائدها كمادة دوائية تقلل من معاناة مرضى السكر، ويمكن بواسطتها مكافحة العديد من الأمراض الجلدية".
ويضيف "كما لا ينبغي علينا أن ننسى أهميتها لصناعة المواد الغذائية، فبواسطتها يمكن إنتاج أغذية حلوة لا تحتوي على أية سعرات حرارية عالية".

