غزة - الرأي أونلاين:
اشترطت الفصائل الفلسطينية في سورية انسحاب كافة المسلحين من مخيم اليرموك قرب العاصمة دمشق، وجعله منطقة آمنة، قبل إعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من هذا المخيم بسبب الاشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر، التي أسفرت عن مقتل العشرات منهم.
وقال السفير أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية انه لم يتم التوصل لغاية اللحظة لأي اتفاق بشأن عودة اللاجئين الفلسطينيين للمخيم، ويقدر عددهم بـ150 ألف لاجئ.
وأرجع السبب إلى الشروط التي يضعها الجيش الحر، وقال ان تنفيذها ليس بيد الفصائل الفلسطينية.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي الفلسطيني في تصريحات لوكالة 'معا' المحلية، أن الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية والنظام السوري والجيش الحر 'لا زالت مستمرة للتوصل إلى حل نهائي يكفل فيه عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم في مخيم اليرموك'.
وفر لاجئو المخيم من شدة الهجمات والاشتباكات التي تدور في شوارع المخيم، والتي أدت إلى مقتل العشرات منهم في قصف جوي نفذته قوات النظام.
وتفيد المعلومات بأن اللاجئين الذين عادوا قبل أكثر من أسبوع للمخيم بناء على اتصالات الفصائل مع الأطراف الفلسطينية، ويقضي بخروج أفراد الجيش الحر، وكذلك خروج المسلحين من تنظيم الجبهة الشعبية القيادة العامة، فروا مجددا إلى مناطق أكثر أمنا في سورية وإلى لبنان، بعد وقوع هجمات جديدة أوقعت قتلى في صفوفهم.
والأحد اعلن عن استشهاد أربعة فلسطينيين من الذين يقطنون مخيم اليرموك.
وقال السفير عبد الهادي ان المجموعة المكلفة بالحديث مع المسلحين بالجيش الحر استعجلت بالحديث عن التوصل لاتفاق، وذلك من دون الحصول على ضمانات تكفل الحفاظ على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني أثناء عودتهم إلى منازلهم.
وأوضح ان الفصائل اشترطت ثلاث نقاط أساسية لعودة اللاجئين الفلسطينيين للمخيم، تتمثل أولها في 'انسحاب جميع المسلحين من المخيم وتحويل المخيم إلى منطقة آمنة، وعدم السماح بعودة المسلحين، سواء كانوا من الجيش الحر أو الفلسطينيين'، فيما يتمثل الشرط الثاني بـ 'السماح بإدخال المواد الحياتية من وقود ومواد التموين للمخيم'، إضافة إلى 'احترام حيادية المخيم في الصراع الدائر في سورية'.
وأكد السفير عبد الهادي أنه لن يبادر بدعوة أي فلسطيني للعودة للمخيم 'طالما بقي مسلح داخله'.
نقلا عن القدس العربي

