القدس المحتلة- الرأي
أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ، أن منطقة البراق غربي المسجد الأقصى باتت في عين عاصفة الاستهداف( الإسرائيلي)، حيث قام أكثر من عشرة ملايين (إسرائيلي) وسائح أجنبي بانتهاك حرمته خلال العام 2012، بحسب إحصائية لشرطة الاحتلال في القدس.
وأوضحت المؤسسة في بيان نشرته، أمس الثلاثاء أن الاحتلال "الإسرائيلي" يخطط لتنفيذ عدد من الحملات لتهويد منطقة البراق، بالإضافة إلى المشاريع التهويدية التي بدأ بتنفيذها في الأيام الأخيرة.
وأشارت المؤسسة إلى سعي الاحتلال لمضاعفة عدد الزوار المدنسين لمنطقة البراق ليصل عددهم إلى نحو 15 مليون زائر سنوياً، بحسب مخططات مستقبلية أعدتها ونشرتها أذرع الاحتلال (الإسرائيلي)، من خلال تنفيذ تغييرات جذرية وإقامة مبانٍ عملاقة تستوعب هذا العدد من الزوار.
وحذرت المؤسسة الأقصى من ازدياد المخاطر على المسجد الأقصى المبارك، بفعل هذه المخططات والحملات التهويدية.
وأكدت أن بحوزتها عدداً من الخرائط والوثائق الجديدة لمشاريع يوشك الاحتلال على المصادقة عليها وتنفيذها بأقرب وقت ممكن، مشيرةً إلى أنها بصدد الكشف عن محتواها قريباً لإثبات حجم خطورة هذه المخططات على المسجد الأقصى المبارك ومحيطه القريب.
وأفادت المؤسسة في بيانها أن أذرع الاحتلال في القدس تشن هجمة شرسة على الآثار العربية والإسلامية في المدينة بشكل عام، والبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص، كما تقوم المؤسسة (الإسرائيلية) بسرقتها ونقلها إلى المتحف الفلسطيني أو ما أطلقت عليه سلطة الآثار التابعة للاحتلال (متحف روكفلر )، بهدف مسح الطابع الإسلامي والعربي عنها ومن ثم تهويدها ووضعها في أماكن تنسبها إلى مواقع يهودية.
ويأتي تحذير مؤسسة الأقصى مع قيام سلطة الآثار بخلع بلاط وأحجار تاريخية عريقة من منطقة شارع الواد بالبلدة القديمة وإجراء حفريات أسفلها، الأمر الذي أصبح نهجاً لدى المؤسسة (الإسرائيلية) في كافة مناطق البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى المبارك مثل منطقة القصور الأموية وسلوان.
وعدّت مؤسسة الأقصى ما تقوم به أذرع الاحتلال في القدس بحق الآثار جريمة أخلاقية تعارض الأعراف الدولية التي تحظر المس بالتراث والآثار، داعيةً منظمة اليونسكو وغيرها من المنظمات التي تعنى بالتراث والآثار إلى اتخاذ خطوات فعلية تمنع الاحتلال من الاستمرار في نهب وسرقة الآثار والتراث العريق في مدينة القدس.
ومن الجدير ذكره إلى أن سلطة الآثار قامت قبل سنوات بسرقة حجر أثري من منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى ونقله إلى مبنى الكنيست (الإسرائيلي) في القدس، كما تجري السلطة ذاتها أعمال حفر في منطقة باب حطة بالبلدة القديمة بحجة التطوير تهدف إلى تغيير معالمها الحقيقية، على حد تعبير البيان.

