أخبار » الأخبار الفلسطينية

الدويك يطالب باستبدال الأحمد عن رئاسة وفد فتح للمصالحة

23 تشرين أول / فبراير 2013 10:34

القدس المحتلة- الرأي:

طالب رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك حركة فتح باستبدال عزام الأحمد عن رئاسة وفدها للحوار مع حركة حماس لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وكانت مشادة كلامية وقعت بين دويك والأحمد، خلال ندوة عقدت الأربعاء في رام الله حول منظمة التحرير والمصالحة الفلسطينية انتهت باتهام الأحمد للدويك بأنه يقف شخصيا ضدها.

ووجه الأحمد حديثه للدويك أثناء مغادرة الأخير لقاعة الندوة بالقول "هذا هروب وتخريب"، وتابع "أنت شخصيا ضد المصالحة" وذلك بعد ان اتهمه بأنه من قادة حماس الذين نسقوا مع رابين.

وعلى وقع ما شهدته تلك الندوة، قال الدويك إن "أي اتهام لي بأني أعطل المصالحة أو نحو ذلك، هذه طريقة عزام الاحمد في كيل الاتهامات جزافا لكل الناس ولكل الأخرين، وهو يمثل في هذا شخصية غير متوازنة، غير مستوية لا تعرف ولا تسمع إلا ما تريد".

وأضاف "لا تقول إلا كما قال المثل العربي يهرف بما لا يعرف، وفي هذا السياق كان اللقاء- الندوة- كيل الاتهامات للحركة الاسلامية، ونحن في المجلس التشريعي نحترم كافة الفصائل، ولا نقبل أن تكال الاتهامات لأي فصيل من الفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية".

وتابع الدويك قائلا "بالنسبة لمقولة الأحمد بأنني أنسق مع رابين فيبدو أنه نسي بأن رابين مات منذ عام 1995 وكان موته استجابة من الله سبحانه وتعالى لنا، لأن رابين هو الذي أبعدني وأبعد إخواني 415 من قادة العمل الاسلامي إلى جنوب لبنان ـ مبعدي مرج الزهور- فيبدو أن ذاكرة عزام الأحمد تخونه دائما حسب العادة".

وقال "هو ينسى بأن رابين قد مات، ويظن أن رابين لا زال حيا يرزق وهذا من قصر النظر وضعف الذاكرة وأن الرجل ـ الاحمد - إما أن يكون دون وعي ليكيل مثل هذه الاتهامات وإما أنه لا يملك ذاكرة تعرف وقائع الحياة وما يجري فيها".

واستكمل قائلا "وأنا أقول بأنني أتحداه أن يبرز كلمة واحدة أو صورة واحدة أو لقاء واحد بيني وبين رابين الذي لم أره في حياتي إلا على شاشة التلفاز وهو يجعجع ويقول "لو لخماس لو للجهاد الاسلامي"، يعني لا لحماس ولا للجهاد الاسلامي، وبالتالي كلام عزام الأحمد مردود على صاحبه".

وأضاف "مثل هذا الرجل الحقيقة يعرفه أهل فلسطين وأنا لا أريد ان أساجل بيني وبينه لأن الناس تعرف من أنا وتعرف من هو جيدا، والكلام لا يحتاج إلى متابعة في هذا الأمر" في إشارة إلى أنه لا يريد ملاحقة الأحمد قضائيا.

واستطرد الدويك "أرجو أن تكون هذه القضية واضحة، ولكن ما أساءني في تلك الندوة التي كان عزام أحد المتحدثين فيها وأنا كذلك والأخ عبد الرحيم ملوح من الجبهة الشعبية كان أيضا متحدثا فيها، أن الجوقة التي جمعت في ذلك الاجتماع كان لا هم لها لا إسرائيل ولا انتقاد السياسة الأميركية، إنما كان همهم الوحيد هو ذم قادة العمل الاسلامي".

وقال "أعجب عندما كانوا يتكلمون عن الشقيق الأكبر حسني مبارك والأن عدوهم الأكبر الدكتور محمد مرسي، وذكروا ذلك في اللقاء بصورة واضحة، ثم انتقدوا راشد الغنوشي بأسلوب السخرية والهزء التي والله ما قرأناها إلا في التاريخ عندما كانت مكة تسخر من أهل الدعوة إلى الإسلام، وهذا الكلام حقيقة ساءنا جدا ودعاني في الحقيقة أن أنتقد إدارة الندوة التي قادتها الدكتورة حنان عشراوي وقلت: جيئ بنا لهذا اللقاء لنكون ديكورا لذم الإسلام وسبه عبر الندوة".

وعند إعادة السؤال على الدويك بشأن إذا ما هناك قرار بملاحقة الأحمد قضائيا قال الدويك "والله الشعب الفلسطيني يعرف من أنا ومن عزام الأحمد ودائما الشعب هو الحكم، وستظهر نتيجة ذلك في صناديق الاقتراع القادمة بإذن الله، وسيعرف الأحمد بأنه عندما يشتم الشرفاء ويهرف بما لا يعرف فان الشعب الفلسطيني سيعاقبه على هذا الفعل غير الاخلاقي الذي تجاوز الموضوعية وتجاوز النقد البناء إلى كيل الاتهامات جزافا دونما أرضية".

وأضاف "أنا عبركم أتحداه أن يبرز أي دليل لأي نوع من أنواع التعاون أو التنسيق أو غيره بيني وبين الاحتلال بل هو أراد أن يغطي على ما ينتقده الشعب الفلسطيني من تنسيق وتعاون أمني بين السلطة وبين الاحتلال".

مطالبة بنزع للصلاحية

وبشأن إذا ما كان هناك جهود وساطة بينه وبين الأحمد قال الدويك "والله أنا لا اقبل. أنا لست ندا له وهو ليس ندا لي لكي أقبل جهود الوساطة في هذا المجال".

وبشأن إذا ما ستنعكس اتهامات الأحمد للدويك بأنه من المعرقلين للمصالحة ومن الذين أجروا تنسيقا مع رئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق رابين على جلسات الحوار لإتمام المصالحة أوضح الدويك "دعني أقول كلمة مهمة. عزام الأحمد الذي يحمل تحت أبطه ملف المصالحة قال ثلاث كلمات انتقدت من الحضور الاسلامي".

وتابع "لا لوقف الاعتقال السياسي القائم في الضفة الغربية وسيستمر، لا لفتح المؤسسات المغلقة وإعادتها إلى من بناها من أبناء الحركة الاسلامية، ولا للكفاح المسلح وكل من يمارسه سنعتقله، ونحن في المجلس التشريعي نرى أن الذي يحمل هذا الملف - ملف المصالحة - ويطرح هذه الأطروحات لا يساعد في تحقيق المصالحة".

واستكمل "من ثم كان استنتاجي في كلمتي الأولى بالندوة أنني أنظر للمصالحة بعين التفاؤل الحذر والحذر الشديد لأن الفجوة لا زالت قائمة وبخاصة إذا كان من يقود ملف المصالحة يحمل هذه الخلفية الذهنية وهذه العقلية الاستبدادية التي لا تفتح بابا للشراكة بين الفرقاء المختلفين على الساحة الفلسطينية".

وبشأن إذا ما يطالب وهو أحد قادة حماس البارزين بالضفة الغربية بتنحية الأحمد عن ملف الحوار لإنجاح المصالحة قال الدويك "أنا أرى بأن الرجل لا يصلح لأن يكون طرفا ليتم التحاور معه في هذا المجال، وأنا بصراحة كرئيس للمجلس التشريعي أنزع عنه هذه الصلاحية لهذه المواقف التي يعتبر من خلالها مسؤولا مسؤولية كاملة عن كل الخطايا الموجودة على الساحة الفلسطينية".

وتابع الدويك "أطالب بأن يستبدل لأنه ليس مؤهلا لا نفسيا ولا ذهنيا لكي يقود الحوار لإنجاز المصالحة".
وأضاف قائلا "سعينا ولا زلنا نسعى لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح منظمة التحرير بناء على أسس ديمقراطية صحيحة تجمع من خلالها الكل الفلسطيني تحت إطارها كي تكون ممثلا للكل، واستمرار استبعاد القوى الاسلامية عن المنظمة خطيئة يتحملها من يمعن في استمرار استبعاد هذه القوي عن أن تنضوي تحت إطارها".

وبشأن الجهود التي بذلت لتحقيق المصالحة وإذا ما حققت انجازات على أرض الواقع قال الدويك "سمعت جعجعة، ولم أر طحنا لأن الذي يقود ملف الحوار لحقيق المصالحة يملك هذه النفسية التي لا تؤمن بالشراكة وإنما تؤمن بالاستفراد وتؤمن بالاستبداد وبالعقلية البوليسية التي لا يمكن من خلالها أن ينجز لشعبنا الفلسطيني أي نوع من أنواع الخير".

هذا وكانت حماس رفضت الاتهامات التي شنها الأحمد ضد الدويك، ووصفتها بأنها "خطاب يعكر أجواء المصالحة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟