غزة – الرأي – شعبان عدس:
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الاحتلال والغرب بدأوا بتغير معادلاتهم في التعامل مع القضية الفلسطينية بعد النهوض العربي، المتمثل بالثورات، وانتصار المقاومة في غزة خلال العدوان الأخير.
وشدد هنية خلال استقباله القافلة الدعوية المصرية في منزلة السبت على أن غزة تعتبر بمثابة بوابة الأمان لمصر ولشعبها، الذي عبر عن أصالته الحقيقة التي غيبت خلال النظام السابق من خلال موقفة الرسمي خلال حرب حجارة السجيل.
وقال: "أن التغير الذي حصل في مصر استعاد للمصرين حريتهم وكرامتهم التي سلبت منهم، حتى يكونوا زخراً للعدو وأتباعه، حيث كان التغير بحجم الثورة وبحجم دم الشهداء الذين ارتقوا من أجل ذلك الهدف النبيل".
وتابع "أمريكا وإسرائيل سمعوا كلاماً جديداً يصب في صالح القضية الفلسطينية من القيادة المصرية خلال الحرب الأخيرة، الأمر الذي وضع مصر في مكانها الصحيح، وسبب أذاً كبيراً لهمـ بالتوازي مع ما حققته المقاومة من نصر".
ونوه هنية إلى أن زيارة القافلة الدعوية التي شملت كافة طبقات المجتمع المصري تعبر عن وقوف مصر إلى جانب القضية الفلسطينية وغزة، في ظل ما تشهده ساحتها الداخلية من خلاف.
وبين أن الغرب يريد لمصر أن تكون بمثابة "الأسد" المجروح المشغول في تضميد جراحة من خلال إشغالها بالفتن الداخلية، حتى لا تلعب دورها المنوط بها تجاه القضية الفلسطينية خاصة والمنطقة العربية ككل.
وأضاف "نحن اليوم إلى جانب الأخوة في مصر أمام مشروع التحرير للقدس والأسرى، مستندين في ذلك إلى الرغبة الحقيقة لدى الشعوب العربية، بعد أن أصبح ذلك الهدف بمثابة ثقافة عربية وإسلامية في دول الثورات".
وبين هنية أن الطريق الوحيد نحو التحرير يتمثل في مقاومة الاحتلال، لا بالمفاوضات وإبداء حسن النوايا معه من الحين الى الأخر، دون تحقيق نتائج مجدية، وفي ظل تعنت (إسرائيلي) على صعيد الاستيطان والتهويد.
بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في وزارة الشئون المصرية صلاح سلطان أن غزة تمثل للمصرين بوابةً أصيلة للدخول إلى الأقصى والقدس محررين إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وقال سلطان: "جئنا إلى غزة ممثلين عن نخاع الشعب المصري، لنؤكد على وقوفنا الى جانب إخوتنا في محنتهم، من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم في ظل ما يتعرضون له من اعتداءات إسرائيلية غاشمة".
وأضاف "العلم كله قال أن مصر بتغيرها ستجوع، لكننا نؤكد أن غزة لم تجوع رغم تعرضها لتلك الظروف الصعبة، بل حققت ما لم تحققه دول مستقلة على صعيد السياسة والاقتصاد والمقاومة والعالم والعمل في كافة المجالات".
وشدد على أن القافلة جاءت من أجل وضع حجر الأساس لمشروع تحرير القدس والمقدسات والأسرى إلى جانب القيادة الفلسطينية في غزة، موضحاً مصر ستكون لفلسطين بمثابة القلب والحضن الدافئ من خلال دعمها المباشر لقضيتها العادلة.
وأكد أن ما يقارب الـ 400 مصري عقدوا نية المجيء إلى غزة من خلال تلك القافلة لكن الظروف المختلفة حالت دون مشاركتهم بها، مشيراً إلى أن المصرين كافة يتشوقون إلى وطء أرض غزة بعد أن حققت العديد من الانتصارات.

