أخبار » الأخبار الفلسطينية

الاحتلال متخوف من موجة غضب عقب استشهاد "جرادات"

24 تشرين أول / فبراير 2013 09:43


الضفة الغربية – الرأي:

تجتاح مدن الضفة الغربية المحتلة حالة من الغضب والغليان غير مسبوقة عقب استشهاد الأسير عرفات جرادات (30 عاماً) من مدينة الخليل، جراء التعذيب أثناء التحقيق معه من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) في سجن مجدو.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت جرادات في الثامن عشر من فبراير الجاري بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى، فيما مكث لمدة أربعة أيام في مركز توقيف وتحقيق الجلمة، ليتم نقله بعد ذلك إلى سجن مجدو، وفقاً لما قاله نادي الأسير الفلسطيني.

واندلعت مواجهات مباشرة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، مساء السبت، على نقاط التماس والحواجز العسكرية (الإسرائيلية) بمختلف مدن الضفة، لاسيما مدينة الخليل مسقط رأس الشهيد الأسير جرادات.

ويتوقع أن تزداد حدة المظاهرات والمواجهات مع قوات الاحتلال، اليوم الأحد، في ظل دعوات للخروج بمسيرات احتجاجاً على الجريمة الصهيونية التي تجاوزت الخطوط الحمراء بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وللوقوف إلى جانب الأسرى؛ دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بغزة، الشعب الفلسطيني والمقاومة لاتخاذ خطوات تصعيدية في الضفة والقطاع عقب استشهاد جرادات.

وأكدّ رئيس رابطة الأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم خلال مؤتمر صحفي، مساء السبت، أنّ تجاوزات الاحتلال يجب ألا تمر مرور الكرام، وقال: "ننتظر كلمة من المقاومة التي صنعت النجاح والمعجزات في حرب حجارة السجيل".

ولفت إلى أنّ كلمة المقاومة يجب أن تسمع ويصل صداها لكافة أنحاء العالم، مشيرا إلى أنّ إنهاء معاناة الأسرى لا يكون إلا بالمقاومة وعبر فوهة البندقية.

وتابع: "لا نريد شجبًا واستنكارًا من الأمة الإسلامية والعربية، ولا نريد تغطية لجرائم الاحتلال من المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي، فما يزال لدينا أسرى مضربين عن الطعام"، متسائلاً: ما مصير هؤلاء إن لم يتحرك العالم ويصحو الضمير النائم.

وحذّر أبو نعيم من المصير الذي سار إليه جرادات، وهو لا يعاني أي أمراض داخل السجون، وقال: "كيف يكون مصير الأسرى المضربين كأيمن الشراونة وسامر العيساوي وجعفر عز الدين وضرار أبو سيسي ومرضى سجن الرملة".

ودعا أبو نعيم شعبنا في الضفة والشتات والجاليات الفلسطينية بالخارج للانتفاض في وجه الاحتلال والمجتمع الدولي عبر جميع الوسائل المتاحة، متسائلاً: "أين أنتم يا أهل الضفة، يا من أذقتم الاحتلال ألوان العذاب، أين أنتم من إضراب الأسرى، ولماذا ما تزال الفعاليات مع الأسرى متواضعة؟".

وأشار الأسير المحرر إلى أنّ اللجنة ستنظم غدًا (اليوم الأحد) مسيرة تضامنًا مع الأسرى، إضافة إلى إقامة بيت عزاء للأسير جرادات في ساحة الجندي المجهول من الثالثة حتى السادسة مساءً.

وناشد أبو نعيم العالم بأن يكون له كلمة وموقف أمام قضية الأسرى ووضع حد لانتهاكات الاحتلال، كما دعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية لأن يكون لها موقف جاد تجاه معاناة المضربين عن الطعام داخل السجون.

وتحسباً لتصعيد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية غضبا على استشهاد جرادات؛ فقد أصدر رئيس أركان قوات الاحتلال "بيني غانتس" تعليماته باستكمال كافة الاستعدادات الضرورية لمنع انفلات الوضع الأمني من يدي قوات الاحتلال (الإسرائيلي).

وقالت إذاعة الاحتلال: "إن ضباط كبار في جيش الاحتلال سيشاركون هذا الأسبوع في اجتماع خاص لدراسة كافة السيناريوهات المحتملة في المناطق والخطط التي أعدت للتعامل معها".

فيما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أمنية قولها: "إن السلطة الفلسطينية لن تسمح بتصعيد الموقف قبل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المقررة لإسرائيل الشهر القادم".

وأضافت الصحيفة أن حكومة الاحتلال تستعد للإعلان عن سلسلة بوادر (حسن نية) إزاء الفلسطينيين عشية هذه الزيارة بما في ذلك تقديم تسهيلات وتحويل أموال والإفراج عن بعض الأسرى.

وتوقع مراقبون فلسطينيون أن تتصاعد المواجهات في الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على استشهاد الأسير جرادات، فيما صعّدت المؤسسات الأهلية المناصرة لقضية الأسرى والمعتقلين فعالياتها وأنشطتها دعما لقضية الأسرى الذين تزداد أوضاعا سوء بفعل الممارسات القمعية التي يمارسها الاحتلال (الإسرائيلي).

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟