غزة – الرأي:
أوصى عدد من المفكرين والباحثين الدوليين المشاركين في مؤتمر "الحرب على غزة .. التداعيات وآفاق المستقبل"، بضرورة تحقيق المصالحة على الثوابت الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وتعزيز التواصل مع المجتمع الدولي لدعم الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية كافةً.
وأكد المؤتمر، الذي عقد بمدينة غزة على مدار يومين متتاليين، على أهمية دراسة سبل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة بعيداً عن الرباعية والاشتراطات الدولية، داعياً لوضع استراتيجية إعلامية لخدمة مشروع التحرر الوطني، والتوازن بين البعدين السياسي والإنساني في عرض معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال نهاد الشيخ خليل، أستاذ التاريخ في الجامعة الإسلامية بغزة وأحد منظمي المؤتمر، خلال اللقاء الختامي مساء أمس الأحد: "إنّ توصيات المؤتمر تمثلت أيضًا باتخاذ القيادة قرارا سياسيا واضحا ببدء ملاحقة حكومة وجيش الاحتلال بتقديمهم للمحاكم كمجرمي حرب".
وطالب الباحثون بتوجيه الدعم الاقتصادي للشعب الفلسطيني في المجالات التنموية لتأسيس واقع فلسطيني قادر على الصمود والمقاومة، داعين لضرورة تحويل هذا المؤتمر لمؤتمر سنوي يبحث القضايا الاستراتيجية ذات العلاقة .
ولفتوا إلى أنّ انتصار غزة، أظهر قدرة المقاومة على تفريغ التفوق العسكري من محتواه وأفشل قدرة "إسرائيل" على تحقيق أهدافها من خلال شن حرب خاطفة.
وقال الشيخ خليل: "ظهرت على أرض الواقع بيئة إقليمية جديدة تختلف عن البيئات السابقة، برز في سياقها موقف عربي إسلامي داعم للمقاومة على المستوى الرسمي، وتوفرت حاضنة شعبية مساندة لها، مما ساعد على تفعيل المقاومة مدعومة بشمل مالي وعسكري".
وتابع: "أكدّ الباحثون على أنّ الموقف الغربي الرسمي ينحاز لأمن (إسرائيل) بشكل مطلق، لكن رغم المشهد الظاهر المؤيد للاحتلال، إلا أن هناك حالة من عدم الرضا عن السياسة التي تشكل عبئا أخلاقيا وقانونيا وماديا على مؤيدي (إسرائيل) وتحرجهم جراء جرائمها المتكررة بحق الفلسطينيين".
وأوضح أنّ عدوان الاحتلال يصنف وفق القانون كجرائم حرب بامتياز، مشيرًا إلى أنّه من الممكن محاكمة قادة الاحتلال، إلّا إن المعيق هو غياب الإرادة السياسية على المستوى الرسمي الفلسطيني.
وأشار إلى أنّ الإعلام الفلسطيني كان فاعلاً في تعزيز الجبهة الداخلية وتفوقه على الاحتلال رغم معاناته بعدم توفر الأدوات المناسبة ولغة الخطاب الجيد.
كما أكد الباحثون أنّ الدول المانحة تتبنى سياسة التمويل الداعمة للعملية السياسية، وتتناقض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

