الضفة المحتلة- الرأي:
طالب الوفد البرلماني والسياسي الأوروبي بالتدخل الفوري للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام، مؤكداً أنه سيطرق كافة الأبواب الحقوقية والدولية لاطلاعهم على طبيعة المعاناة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون (الإسرائيلية) وخاصة المضربين عن الطعام.
وبدأ الوفد الأوربي زيارة لمدينتي القدس والخليل بتنظيم من مجلس العلاقات الأوربية الفلسطينية، وشملت زيارته عائلة الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي وكذلك عائلة الأسير أيمن الشراونة.
واستهل الوفد جولته بمدينة القدس المحتلة بزيارة خيمة الاعتصام الاحتجاجية في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، واستمع لشرح تفصيلي من لجنة البستان لمعاناة أهالي سلوان، فيما زار منزل الطفل مسلم عودة في حي البستان والذي اعتقل أكثر من ١٤ مرة.
ويضم الوفد عضو البرلمان البريطاني والوزير السابق السير جيرالد كوفمان، وعضوي البرلمان الاسكتلندي ساندرا وايت وجيم هيوم، وعضو البرلمان الإيرلندي بات شيهان الذي خاض تجربة الإضراب عن الطعام عام ١٩٨١ لمدة ٥٥ يوماً، وعددا من السياسيين الأوروبيين.
وفي العيسوية، زار الوفد منزل الأسير المقدسي المضرب عن الطعام لليوم الـ ٢٢٢ سامر العيساوي، واستمع لتفاصيل قضيته من ذويه، ووعد بطرحها على برلماناتهم عند عودتهم إلى دولهم في الأيام القليلة القادمة.
وأعرب أعضاء الوفد عن حزنهم الشديد لتردي أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام والذي يترافق مع تعنت "إسرائيل" ومضيها في خرق قرارات الشرعية الدولية.
من ناحيتها، طالبت والدة الأسير سامر العيساوي الوفد بالتدخل والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأسرى المضربين عن الطعام.
وقال عضو البرلمان الايرلندي بات شيهان "إنه يستطيع أن يقيم مدى الحزن الذي يشعر فيه أهالي الأسرى المضربين عن الطعام"، مؤكداً على ضرورة تنفيذ مطالب الأسرى العادلة والتي تعتبر حقوق مسلمة يجب عدم المساس فيها.
وعقد الوفد مؤتمراً صحفياً أمام منزل الأسير العيساوي أكد فيه على حمل الهموم الفلسطينية وإيصالها للعالم، ومحاولة الضغط سياسياً ودبلوماسياً على "إسرائيل" للحد من سياساتها الظالمة تجاه الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال منذ عشرات السنوات.
لقاء دويك
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، استهل الوفد البرلماني الأوروبي جولته بزيارة رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك في مكتبه بالمدينة، ومن ثم زيارة منزل الأسير المضرب أيمن الشراونة ومنزل الشهيد الأسير عرفات جرادات.
وأكد أعضاء الوفد خلال لقائهم بالدويك اهتمامهم بالاطلاع على آخر تطورات الساحة السياسية الفلسطينية وخاصة قضية الأسرى الفلسطينيين والمضربين عن الطعام منهم والتي تأخذ تفاعلات على الصعيدين المحلي والدولي.
واستعرض عضو البرلمان الايرلندي بات شيهان تجربته في الإضراب المفتوح عن الطعام في السجون البريطانية والتي استمرت لمدة 55 يوماً، حتى تمكنه من نيل الحرية.
وأوضح للدويك وللحاضرين أنه والوفد يفهمون معنى الإضراب عن الطعام ومطلب الأسرى الفلسطينيين الحرية العاجلة من نير السجون الإسرائيلية، مشيداً بإصرار الأسرى الفلسطينيين وخاصة أيمن الشراونة وسامر العيساوي على صمودهم وتحديهم لإرادة السجّان.
من جانبه، عبّر رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك عن سعادته بلقاء الوفد التضامني مع القضية الفلسطينية وخاصة قضية الأسرى، وشرح ما آلت إليه أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام، والأخطار المحدّقة التي باتت تهددهم، في ظل استمرار تنكر إدارات سجون الاحتلال لمطالبهم.
كما أوضح دويك للوفد تداعيات جريمة الاحتلال التي نفذّت بحق الأسير عرفات جرادات، وانعكاساتها النفسية على عائلته وأطفاله، مشدداً على أهمية إيضاح انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين من استيطان وتهويد وقتل واعتقال.
كما زار الوفد البلدة القديمة في مدينة الخليل وشارع الشهداء المغلق منذ 11عاما، واطلعوا على عمليات الإغلاق الممنهجة التي يمارسها الاحتلال وأعمال التضييق على المواطنين الفلسطينيين لصالح توفير الأمن والعيش لعشرات المستوطنين اليهود في قلب مدينة الخليل.
وانطلق الوفد في زيارة لعائلة الأسير أيمن الشراونة في بلدة ديرسامت جنوب غربي الخليل، واستمعوا من عائلته عن تفاصيل إضراب الأسير أيمن.
وأكدت العائلة للوفد أن نجلها لجأ إلى هذا الإضراب في محاولة لانتزاع حقّه بالإفراج والتحرر من السجون، مشيرين إلى أن الاحتلال ينتهك باعتقاله كافة المواثيق الدولية والتعهدات والالتزامات في الصفقة.
وقدّمت عائلة الشراونة للوفد كأس ماء وملح، كناية عن الطعام الوحيد الذي يتناوله أيمن خلال تسعة شهور سالفة.
وختم الوفد زيارته بزيارة عائلة الشهيد عرفات جرادات الذي قضى داخل أقبية التحقيق في سجون الاحتلال، في منزله ببلدة سعير شمال شرق الخليل.
وقدم الوفد التعازي لعائلة الشهيد، واستمعوا من ذويه التفاصيل المتوفرة عن عملية الاعتقال والاغتيال التي تعرّض لها الشهيد جرادات في التحقيق.

