غزة – الرأي – محمود سلمي
أوصى حقوقيون وإعلاميون وأسرى محررون على ضرورة اتّباع إستراتيجية محددة يتم من خلالها تدويل قضية الأسرى ورفعها إلى المحاكم الدولية, والعمل على إيجاد لغة موحدة يتم مخاطبة العالم بها بلغته التي يفهمها, والعمل على زيادة الاهتمام بالقضايا الإنسانية للأسرى.
جاء ذلك خلال ورشة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي الخميس, في إطار الأوضاع التي يشهدها الشارع الفلسطيني من غليان في أعقاب اغتيال الأسير جرادات واستمرار إضراب الأسرى عن الطعام.
تفاعل أكبر
وقال الوكيل محمد الكتري إن الأسرى يحتاجون لتفاعل اكبر من الجانب السياسي والمجتمعي لان الكلمة تؤازر الأسير وترفع من معنوياته وأهلة.
وطالب بضرورة العمل على تحرير الأسرى من خلال صفقات التبادل مع الاحتلال, مشيراً إلى أن الأسير لن يرتاح حتى يجري الإفراج عنه.
وأكد أن كل ما يعطى للأسرى من رتب وعلاوات بعد الإفراج عنهم لا يساوي أسبوع واحد من عذابات الأسر.
ودعا للعمل على تنسيق الجهود داخل السجون وخارجها بدل من أن تكون الإضرابات فردية لأنها إن كانت جماعية ستحقق انجازات أكثر.
خطوات تصعيدية
من جانبه لفت الباحث والمختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر, إلى أعداد الأسرى في سجون الاحتلال, حيث بلغ عددهم 4800أسير منهم 470من قطاع غزة, و330من القدس وأراضي الداخل, و4000اسير من الضفة المحتلة, و50أسير من جنسيات مختلفة.
وقال: "يوجد 500أسير محكومون مدى الحياة, و1500أسير لم يحاكمهم الاحتلال بعد, و220اسير محكومين إداريا, و13اسيرة أقدمهم لينا الجرغوني , و200 طفل لم يتجاوز عمرهم الثمانية عشر عاماً, بالإضافة لاعتقال 15نائبا, وإعادة اعتقال 14اسير محرر من صفقة "وفاء الأحرار".
وأكد الأشقر على أن الأسرى مقبلين على خطوات تصعيدية للرد على انتهاكات الاحتلال, كتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بعد إضراب الكرامة إضراب الأسرى, بإنهاء سياسة العزل الانفرادي وتحسين أوضاع الأسرى في السجون.
وأشار إلى أن الأسرى مقبلين على إضراب تحذيري بزيادة عدد أيام إضرابهم عن الطعام حتى يصلوا الى الإضراب الشامل عن الطعام في 17نيسان "ذكرى يوم الأسير", إذا لم تستجب إدارة السجن لمطالب الأسرى.
تفعيل القصص الإنسانية
بدورة رأي مدير إذاعة الأسرى الأسير المحرر طارق عز الدين بأن قصص المعاناة الإنسانية للأسرى هي التي تستحق الاهتمام بصورة كبيرة وان متابعتها يعطي زخم كبير دولياً لقضية الأسرى.
وأشار الى الأساليب الغير إنسانية التي يتبعها الاحتلال خلال تحقيقه مع الأسرى وتركيزه على التعذيب النفسي وعدم استثنائه أفراد عائلة الأسير, حيث يستخدمهم وسليه ضغط على الأسير حتى يعترف.
وأكد على أن المحاكم لا تحاسب قتلة الأسرى من السجانين بل تسعى لفتح تحقيق وتترك القاتل وتعوض أهل الأسير مادياً.
مطالبهم قانونية
المحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقطاع غزة المحامي جميل سرحان, أكد أن التضامن مع الأسرى يشهد أعلى حالاته في الشارع الفلسطيني هذه الأيام.
وأكد على أن المركز ينظر بقلق لما يجرى بالمعتقلات الاسرائيلية وما يمارس ضد الأسرى, مشيراً إلى أن مطالب الأسرى قانونية وتتفق مع المعاير الدولية لحقوق الإنسان.
وشارك في الورشة عدد من الإعلاميين الذين أكدوا بدورهم على أهمية التركيز على قضيا الأسرى إعلاميا, ونشر قصصهم الإنسانية عالميا حتى نتمكن من التأثير في الرأي العام الدولي.
وأشاروا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها الأثر الأكبر في تفعيل قضية الأسرى, وكان لها نتائج ايجابية كان أكبرها الإفراج عن الأسير خضر عدنان ومن لحقه من بعده.
وحضر الورشة الوكيل المساعد لوزارة الأسرى محمد الكتري والمختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر, ومدير إذاعة صوت الأسرى طارق عز الدين, وعدد من الأسرى المحررين والإعلاميين المختصين في قضايا الأسرى.

