أخبار » الأخبار الفلسطينية

الاحتلال (الإسرائيلي) يُضاعف حملة التهويد بالقدس خلال فبراير

04 تشرين أول / مارس 2013 10:56

القدس تعاني من الاستيطان والتهويد !
القدس تعاني من الاستيطان والتهويد !

القدس المحتلة- الرأي:

تزداد حملات التهويد المسعورة بحق مدينة القدس المحتلة، حيث تتعمد قوات الاحتلال (الإسرائيلي) محو الهوية العربية والإسلامية عن مدينةٍ تعتبر رمزاً للتاريخ وأيقونةً وطنيةً للمقاومة.

وينتهج الاحتلال السياسات التعسفية بحق المقدسيين من اعتقالات شبه يومية لهم، ومداهمات لمنازلهم ومحالهم التجارية، فضلاً عن منعهم من أداء عباداتهم في المسجد الأقصى المبارك، وتحرير مخالفات مرورية تعسفية بحقهم، في محاولةٍ جادة لتفريغ القدس من سكانها الأصليين.

الاعتقالات في تزايد

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- سلوان 151 حالة اعتقال في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، بينهم نائبٌ و11 سيدة، و50 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وسجل التقرير الشهري، الصادر عن المركز، اعتقال أصغر طفل من القدس وهو عمر نواف الأعور (5 أعوام)، حيث تم اللحاق به واعتقاله بحجة إلقائه حجراً على القوات (الإسرائيلية) في سلوان.

وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال اعتقلت المصور الصحفي جميل القضماني، ليكون أغلب المعتقلين من بلدة سلوان، فالعيسوية، فالقدس القديمة خلال الشهر الماضي.

ومددت المحاكم (الإسرائيلية)، خلال شهر شباط، توقيف ما يزيد عن 20 مقدسياً –معظمهم أطفال- رافضةً الإفراج عنهم بكفالات مالية، بحجة خطورتهم على "أمن الدولة".

وذكر التقرير أن محكمة الصلح (الإسرائيلية) حكمت على الأسير سامر العيساوي -المضرب عن الطعام منذ آب الماضي- السجن الفعلي مدة 8 أشهر، لكن ذلك لا يعني الإفراج عنه في السادس من شهر آذار الحالي لتوقيفه من محكمة عوفر العسكرية.

وحكمت المحكمة ذاتها على فتى من العيسوية بالسجن الفعلي لمدة 5 شهور، بينما رفضت محكمة أخرى الإفراج عن سيدة من الطور بحجة خطرها على "أمن الدولة"

وفي سياق متصل، سلمت المخابرات والشرطة (الإسرائيلية) استدعاءاتٍ لعدد من القيادات الفتحاوية في القدس، ولعدد من المواطنين خلال الشهر المنصرم.

إبعاد المقدسيين

وسجل شهر شباط ارتفاعاً في عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، حيث أُبعدت 7 سيدات عن المسجد لمدة أسبوعين، بعد اعتقالهن من داخل ساحاته، كما تم إبعاد حوالي 10 شبان وفتية مقدسيين عن الأقصى لفترات متفاوتة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين.

وتواصلت أيضاً الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، فاقتحمت قوات الاحتلال (الإسرائيلية) ساحاته في آخر جمعة الشهر الماضي، مستخدمةً غاز الفلفل والأعيرة المطاطية والقنابل المسيلة للدموع ضد المصلين.

وما يزال المستوطنون وأعضاء الكنيست يدنسون الأقصى المبارك بحماية الشرطة (الإسرائيلية)، حسبما أفاد التقرير.

وكما أبعدت سلطات الاحتلال ناشطاً عن منزله في العيسوية لمدة أسبوع، إضافةً إلى مقدسي آخر في البلدة القديمة.

هدم وتشريد للعائلات

وفي اعتداء سافر على تاريخ وحضارة البلدة القديمة في القدس، هدمت الجرافات (الإسرائيلية)، خلال شهر شباط، قناطر وأبنية على شكل أقواس تقع في الجهة الشمالية لساحة البراق، تمهيداًَ لتنفيذ مخطط بناء مركز ديني يهودي في الساحة، المعروف باسم "بيت شتراوس".

كما هدمت الجرافات (الإسرائيلية) التابعة لبلدية الاحتلال 7 منازل في حي بيت حنينا شمال القدس، 4 منها يعود لعائلة كستيرو (40 فرداً)، وأبو صفا (12 فرداً)، والكسواني (6 أفراد)، إضافةً إلى هدم بركس وغرفتين في قرية بيت إكسا.

وهدمت القوات (الإسرائيلية) خيمة الاعتصام في حي الشيخ جراح، المقامة أمام منزل عائلة شماسنة، مرتين خلال شباط الماضي، وكما هدمت خيمة الاعتصام في العيسوية بالقدس المحتلة.

ووزعت بلدية القدس إخطارات هدم إدارية على منازل في القدس بحجة البناء دون ترخيص، في أحياء سلوان وعناتا والطور والصوانة.

حملة الاعتداءات متصاعدة

وسجل شهر شباط الماضي تصاعداً في اعتداءات المتطرفين اليهود على المقدسيين أثناء عملهم أو تجولهم في شوارع القدس الغربية، حيث تم الاعتداء على 3 مقدسيين من سائقي سيارات الأجرة، في حوادث منفصلة، اثنان منهما برش غاز الفلفل بعد التأكد من فلسطينيتهم، بينما الثالث تم الاعتداء عليه بآلة حادة أدت إلى كسر فكه.

وبين التقرير أن أهالي القدس لم يسلموا من اعتداءات أمن المحاكم (الإسرائيلية) عليهم خلال جلسات أبنائهم، فأُصيب المواطن زياد زيداني (58 عاماً) وابنه ناصر (29 عاماً)، بكسور ورضوض مختلفة بعد اعتداء القوات القمعية "نحشون" التابعة للمحكمة المركزية عليهما.

وفي السياق ذاته، اعتدت قوات القمع "نحشون" محكمة الصلح على العشرات من المقدسيين خلال جلسة لمحكمة الأسير سامر العيساوي.

ولم تنتهِ الاعتداءات عند هذا الحد، بل أُصيب مصور مركز معلومات وادي حلوة أحمد صيام مرتين خلال تغطيته الأحداث في العيسوية بالقنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية في رقبته وقدمه، وتعرض المصور محمد غيث كذلك لإصابة بقنبلة صوتية بقدمه.

واقتحمت قوات الاحتلال منازل المقدسيين، الأمر الذي أسفر عن إصابة السيدة ربى عودة من سلوان برصاصة مطاطية في وجهها، أدت إلى كسر فكها وإحداث جرح عميق في وجهها، إضافةً إلى اقتحام مدرستي رأس العامود الإعدادية للبنين، ودار الأيتام.

وفي سياق الاعتداءات على الأملاك، فقد تم تجريف أراضٍ واقتلاع أشتال زراعية لعدة مواطنين، كما حدث لأرض عائلة شقير في بلدة سلوان، وأراضٍ لعائلة الزير في سلوان، وأخرى في الطور وشعفاط.

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال متواصلة بشق شارع رقم 4 في قرية بيت صفافا، وشارع رقم 21 على أراضي شعفاط.

ولم تسلم القبور من الاعتداءات أيضاً، فدنست قوات الاحتلال مقبرة مأمن الله مجدداً بشعارات عنصرية خطت على القبور منها شتم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وشتم للعرب والمسلمين.

حملة سلوان والعيسوية

وخلال شهر شباط تواصلت حملة "العقاب الجماعي" ضد أهالي سلوان والعيسوية، فبدأت في سلوان في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، وفي العيسوية في الثامن عشر من شهر كانون أول الماضي.

وشملت الحملة في سلوان والعيسوية -التي تنفذها وحدة (إسرائيلية) خاصة تدعى "سبير" في البلدات والقرى المقدسية التي تعتبر "مخلة بالنظام"- نصب حواجز (إسرائيلية) دائمة في الشوارع والمداخل، وكما حررت مخالفات مرورية تعسفية وصلت إلى مئات الآف الشواكل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟