غزة- الرأي
أكدت دائرة الأسرى والمحررين بحركة "فتح" في قطاع غزة أن الأسير الفلسطيني ماهر يونس ما يزال مضرباً عن الطعام منذ تاريخ 25 فبراير 2013.
وقالت الدائرة في بيان تلقت "الرأي" نسخةً عنه: "تلقينا رسالةً من الأسير الفلسطيني المناضل ماهر يونس، ليؤكد فيها استمراره في الإضراب عن الطعام وإيقافه للعلاج الطبي وتناول الأدوية رغم معاناته من مرض الضغط، حتى تحقيق مطالبه".
وأضافت: "وجه يونس رسالة إلى القيادة الفلسطينية وقيادات العمل الوطني والإسلامي، وأمين جامعة الدول العربية، وكل الأحرار في العام يدعوهم لضرورة الالتفاف حول قضية الأسرى دعماً وإسناداً لهم".
وطالب يونس أبناء الشعب الفلسطيني إلى تكثيف تواجدهم في خيم الاعتصام المقامة قبالة هيئة الأمم المتحدة في رام الله وغزة، كي تقف عند واجبها في حماية الحقوق الأساسية للأسرى.
وعاهد يونس في رسالته أن يبقى وفياً لكل القيم والمبادئ الثورية، مهما تعسف الاحتلال وحرمه من أبسط حقوقه.
يُذكر أن يونس معتقل منذ 18 يناير 1983 في سجن "جلبوع"، حيث يعد ثاني أقدم أسير في المعتقلات (الإسرائيلية) بعد ابن عمه كريم.
نص رسالة الأسير "ماهر يونس":
"نطل عليكم من هذه الزنزانة المعتمة بعد أن ابتلع الاحتلال من عمري أكثر من 30 عاماً لأستنير بكم ولأقرع جدران ذاكرتي بقبضة من غيم ، فمنذ تاريخ 18 يناير 1983 لم يدخلها غير الظلم والمعاناة والقهر، ولأتأكد من أنني لازلت موجود، فحياتي المليئة بالصمود والإرادة والتحدي باتت خاوية من كل حياتها الإنسانية والوجدانية إلا ما شط به عقلي من أمنيات افتراضية، فهل يعقل أن لا ألمس أو أقبل كفي أمي منذ ثلاثة عقود وهي على بعد قبلة مني! ووالدي يوارى الثرى من دون أن أودعه! وعائلتي تكبر وتتسع ولا علاقة معرفية لي بها! والمرأة الحديدية والصديقة والزوجة لم تتجاوز حدود الفكرة المجردة في ذهني!!!.
صحيح أنني ضحيت ولازلت أؤمن بالتضحية من أجل فلسطين الحبيبة ، ولكن كيف يترك مقاتل مثلي وغيري المئات من المقاتلين في قبضة المحتل وعجلة ما يسمى بالمسيرة السلمية تدور فوق أرواحنا وأعمارنا قرابة العقدين؟ وكيف يعيش مسئولونا حياتهم الطبيعية ونحن لا حياة لنا كل هذا الزمن من غير أن يعملوا على تحريرنا بكل الوسائل الممكنة؟ وحتى أشعل بما تبقى من عمري شعلة الأمل لي ولبقية أخوتي ورفاقي ، وأضع كافة الجهات الفلسطينية والدولية أمام مسؤولياتها الإنسانية ، وأفضح ممارسات الاحتلال القمعية والهمجية والعنصرية بحقنا ، وأواصل المسيرة على طريق من سبقوني في هذه الدرب الوعرة، فإنني توكلت على الله وعلى شعبي الفلسطيني الحبيب ، وقررت خوض الإضراب المفتوح عن الطعام بدءا من صباح يوم 25-2-2013"

