أخبار » الأخبار الفلسطينية

الذكرى الخامسة لاستشهاده

علاء أبو دهيم .. مقاتل شرس صعق الاحتلال بالقدس

06 تشرين أول / مارس 2013 01:48

الشهيد علاء أبو دهيم
الشهيد علاء أبو دهيم

غزة- الرأي- عروبة عثمان

لم يتحمّل  طعن جسد غزة بسكين الاحتلال (الإسرائيلي) عام 2008 دون أن يثأر لها، فحزم أمره وودّع أهله كي يسترد للفلسطيني حريته، مؤمناً أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن البندقية تختصر طريق تحرير فلسطين من احتلال جثم على قلبها منذ أكثر من ستين عاماً

قلب فلسطين النابض، مدينة القدس المحتلة، كانت على موعد مع ولادة من كانت المقاومة زاده، فأشبع الفلسطينيين عزةً وكرامة، بتنفيذه عملية بطولية نوعية، ليثبت أن لفلسطين رجالاً  يحبون الشهادة ما استطاعوا إليها سبيلاً..

وها هو اليوم يصادف الذكرى الخامسة لاستشهاده بعد أن علّم في ذاكرتنا وذاكرة كل حر يقدس تراب فلسطين ويعشق بحرها وسماءها.

لحظة المواجهة

تقدم الفارس الاستشهادي القسامي علاء هشام أبو دهيم من جبل المكبر بالقدس، لينتقم من الاحتلال الذي تفنن في قتل الغزيين في "معركة الفرقان"، ففي تمام الساعة 08:30 من مساء يوم الخميس الموافق 06-03-2008م تسلل المجاهد إلى مدرسة ”هراف“ الدينية في حي كريات ”موشيه“بالقدس المحتلة.

وتمركز في مكتبة المدرسة التي كان يتواجد بها أكثر من 80 متطرفاً "إسرائيليا"، وبدأ بإطلاق النار تجاههم مثخناً فيهم الجراح، وقد تنقل بين الطوابق والغرف المختلفة.

وأثار حالة من الذعر في أوساط المتطرفين، حتى اضطر بعضهم للنجاة بأنفسهم، بالقفز من نوافذ الطابق الثاني خوفاً من الفارس أبو دهيم الذي كان يحمل بندقية رشاشة من طراز" كلاشنكوف" وستة مخازن للذخيرة.

ونجح أبو دهيم في قتل اثنين على المدخل، ثم واصل طريقه إلى المكتبة والقاعة المركزية، وتمكن من قتل 3 ممن احتموا بداخلها، وكما قتل آخر بالقرب من غرفة مدير المدرسة

لحظات استشهاد أبو دهيم

وجاء بحسب مصادر" إسرائيلية " أن ضابطاً في قوات الاحتلال يدعى" دافيد شابيرا"، الذي يسكن في الجوار، سمع صوت إطلاق النار، فحمل سلاحه الشخصي واتجه إلى المدرسة، وأطلق النار على منفذ العملية.

 وكما أطلق اثنان آخران من داخل المدرسة النار باتجاه الشهيد أبو دهيم، ثم أطلق ضابط من الجيش (الإسرائيلي) أربع رصاصات أخرى، لينضم إليه بعد ذلك اثنان من أفراد الشرطة، لتكتب له الشهادة بعد أن أصابت 17 رصاصة جسده

وفي أعقاب العملية، سارعت قوات الاحتلال، بعد تعرفها على هوية منفذ العملية، إلى مداهمة بلدة جبل المكبر ومداهمة منزل عائلته وتفتيشه واعتقال والده وعمه واثنين من أشقائه وأبناء عمومته، كما اعتقلت خطيبته، للتحقيق معهم.

وكان" علاء" يحمل هويته الشخصية خلال تنفيذه الهجوم، مما أدى إلى سرعة التعرف على شخصيته ومداهمة منزل عائلته بعد وقت قصير من تنفيذ العملية الذي هُدم في وقت  لاحق

أكبر هجوم تتعرض له مدينة القدس

وعدت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) الهجوم الذي تعرض له المعهد الاستيطاني اليهودي في القدس الغربية، أكبر وأخطر هجوم تتعرض له المدينة منذ 6 سنوات، في ظل الإغلاق المحكم للمدينة واكتمال بناء الجدار الفاصل، والملاحقات المستمرة لفصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة والقطاع.

ووصفت مصادر عسكرية للاحتلال منفذ العملية بالمقاتل الشرس حيث كان يتحرك داخل المبنى بكل خفة وقام بتبديل مخزن الرصاص أكثر من 7 مرات، ولم يتمكن جنود الاحتلال من قتله إلا بعد أن أفرغ ذخيرته بشكل كامل، وقد أسفرت هذه العملية البطولية عن مقتل 8 "إسرائيليين" وإصابة أكثر من 30 آخرين بجراح مختلفة.

وتبنت العملية كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس خلال مؤتمر لها في غزة بعد عامين من تنفيذ العملية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟