غزة- الرأي– سمر العرعير:
في الثامن من اذار من كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، ويعتبر هذا اليوم مفخرة للمرأة الفلسطينية الثائرة الصابرة على الجراح تارةً، والقابضة على الجمر خلف قضبان السجان تارةً أخرى، والمرفوعة على الأكتاف، فكانت الخنساء والأسيرة والشهيدة، فينبغي الوقوف لها في هذا اليوم وقفة عز وإباء لتضحياتها التي ما زالت مستمرة.
جميلة الشنطي وزيرة شؤون المرأة تقول "ما يتطلب منا في هذا اليوم وكل يوم هو توضيح المفاهيم الإسلامية وبيان حقوق المرأة في الإسلام الذي يعطيها مكانة بارزة تتساوى فيه مع الرجل بخلاف ما كان عليه الوضع في الجاهلية، وما عاشته المرأة في بعض الدول الغربية".
وتضيف " للمرأة حق المساواة في القيم الإنسانية والحقوق والواجبات والمسؤولية والجزاء".
وأردفت قائلةً "إننا لا ننكر المظالم الواقعة على النساء في بلادنا أو غيرها، ولكن علينا حين ننهض للدفاع عنها أن ننهض بصفة إنسان يدافع عن إنسان لا أنثى تدافع عن أنثى، فالرجال والنساء بعضهم من بعض كما علمنا القرآن الكريم، فالأكرم عند الله هو الأتقى".
وأوضحت الشنطي أن المرأة الفلسطينية كغيرها من النساء في المجتمعات العربية والإسلامية تعرضت لتنظير كثير عبر مؤسسات محلية ممولة من مؤسسات محلية، و عالمية، أنفقت أموالاً طائلة على برامج الإغاثة والمشاريع في ظاهرها لكنها تحمل أهدافاً مبطنة لمسخ الهوية وانتماء الوطن إلى المرأة.
وأكدت الشنطي أن المرأة الفلسطينية تميزت وعايشت أحوالاً وظروفاً تختلف عن باقي النساء ووقفت إلى جانب الرجل في الحياة العادية والجهادية، مشيرةً إلى أن التركيز عليهن كي تعي المرأة حقوقها كاملةً، فهناك على سبيل المثال فرق بين أن أمتلك وأعطي برضا كامل مني، وأن يؤخذ حقي مني عنوة.
وأوضحت أن لدينا رؤية أكثر وضوحاً وإشراقاً لواقع ومستقبل المرأة الفلسطينية، ولاسيما بعد أن أصبحت نموذجاً لنساء العالم اللاتي جئن لينهلن من مدارس صمودها.
حرائر فلسطين
وأشارت وزيرة شؤون المرأة بالرغم من كل الممارسات الفكرية والإغاثية على المرأة لحرفها عن هدفها الأساسي فإن كل تلك المحاولات باءت بالإخفاق، وبقيت المرأة الفلسطينية قوية في إرادتها عظيمة في عطائها رائعة في صبرها.
وقالت الشنطي "إنهن حرائر فلسطين: الخنساوات، والاستشهاديات، والأسيرات، والجريحات، والمزارعات والطالبات، وكل امرأة تقف على ثغر وتسجل بطولة تضاف إلى رصيد المرأة الفلسطينية".
وأضافت "إن حرائر فلسطين صنعن الربيع العربي وحملن ثقافة المقاومة بشقيها المعنوي والمادي، وتسابقن في التضحية بالمال والولد والإيواء والمساندة حتى كن نموذجاً يحتذي به".
وقدمت الشنطي تحيتها لكل امرأة فلسطينية حرة حيثما كانت وأينما تقف ولسان حالها يقول: كل الأيام عيد لي، لأن في كل يوم لي قصة وأسطورة.
يذكر أن عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال بلغ 12 أسيرة، منهن الأسيرة لينا الجربوني أقدم أسيرة فلسطينية، والتي تعاني أمراضاً عدة، وبحاجة للعلاج.

