أخبار » الأخبار الفلسطينية

المقادمة في ذكرى استشهاده .. عالماً وقائداً

07 تشرين أول / مارس 2013 01:36

د. إبراهيم المقادمة
د. إبراهيم المقادمة


غزة- الرأي- سمر العرعير:

أنا للجنة يا إلهي.. في سبيل الحق فاقبضني شهيدًا.. واجعل الأشلاء مني معبرًا.. للعز.. للجيل الجديد، كلمات سطرها القائد الدكتور إبراهيم المقادمة عبر أشعاره وتأبي إلا أن تكون حاضرة في ذكرى استشهاده والذي  يصادف الثامن من آذار.

المولد والنشأة

وُلِد الدكتور إبراهيم المقادمة عام 1952 في مخيم جباليا بعد أربع سنوات من تهجير أهله إلى قطاع غزة من قريته "بيت دراس" على يد المغتصبين الصهاينة عام 1948، التي تبعد عدة كيلومترات عن القطاع، ومن ثم انتقل والده وعائلته للعيش في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

عاش الدكتور المقادمة في مخيم البريج، وعرف منذ شبابه بتدينه، وحبه للعمل الإسلامي. وقد توجه بعد إتمام دراسته الثانوية لدراسة الطب في مصر، حيث تأثر بفكر الإخوان المسلمين، وتشرب هذا الفكر جيدا. وبعد إتمام دراسته لطب الأسنان عاد من جديد إلى قطاع غزة في مطلع الثمانينات.

وفور عودته إلى غزة التقى الدكتور المقادمة بالشيخ أحمد ياسين وعدد من رفاقه، وأسسوا لعمل تنظيم إسلامي، ترأسه الشيخ ياسين، فيما شغل الدكتور المقادمة مسؤولية الجهاز العسكري في هذا التنظيم، الذي تم اكتشافه من قبل قوات الاحتلال عام 1984، واعتقل برفقة الشيخ أحمد ياسين، الذي أفرج عنه بعد تسعة شهور، خلال عملية تبادل للأسرى بين منظمة أحمد جبريل والاحتلال ( الإسرائيلي )، فيما أمضى الدكتور المقادمة مدة محكوميته كاملة في السجن، وهي ثمانية سنوات ونصف السنة.

وقد اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987 والدكتور المقادمة في داخل المعتقل، حيث تم في بداية الانتفاضة تأسيس حركة "حماس"، وكان للمقادمة من داخل السجن توجيهات لحركة "حماس". وقد أفرج عنه في مطلع عام 1992.

نووي حماس

وعندما خرج عام 1992 علقت الصحف العبرية بأنه تم الإفراج عن نووي حماس في غزة، واصفة إياه بأنه أخطر المعتقلين على (إسرائيل.(

ثم اعتقل في سجون السلطة الفلسطينية فصل من عمله في وزارة الصحة الفلسطينية وعمل طبيبا للأسنان في الجامعة الإسلامية بغزة.

بعد عام واحد من الإفراج عنه، ونظرا لنشاطه الكبير في صفوف الشباب الفلسطيني، وعمله الدؤوب، اقدم الاحتلال (الإسرائيلي) عام 1993 على اعتقاله إداريا. وكان لوجوده في سجن النقب تأثير كبير على وضع المعتقلين، حيث تمكن من تحويل سجن النقب إلى جامعة، فيما عرف "بجامعة يوسف"، التي أسسها داخل السجن. وقد أفرج عنه عام 1995.

وبعد عام من الإفراج عنه اعتقلته السلطة الفلسطينية بتهمة قيادة ما عرف في ذلك الوقت بالجهاز السري لحركة "حماس"، وتعرض للتعذيب داخل سجون السلطة، التي مكث فيها أكثر من عامين.

وبعد الإفراج عنه من سجون السلطة عام 1998 اختفى الدكتور المقامة لفترة وجزية، خشية إعادته لسجون السلطة، ومن ثم بدأ يعمل في إطار التعبئة لحركة "حماس"، لاسيما تنظيم الندوات وإلقاء المحاضرات في المساجد.

وتمكن الدكتور المقادمة، الذي يعتبر من أرفع الشخصيات القيادية في حركة "حماس"، التي تغتالها قوات الاحتلال؛ من الجمع بين الفكر والعمل السياسي الجماهيري. وكان يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف الفلسطينيين لاسيما في مخيم البريج، الذي كان يقطنه قبل اندلاع انتفاضة الأقصى. وله العديد من المؤلفات، من بينها كتاب "الطريق إلى فلسطين"، و"الصراع الديمغرافي الإسرائيلي الفلسطيني"، وكتاب عن اتفاقية أوسلو. وله الكثير من المقالات التي كانت تنشر في الصحف والمجلات والمواقع الإسلامية.

صباح يوم السبت 8-3-2003 كان الدكتور إبراهيم المقادمة – 48 عاماً – على موعد مع الشهادة حيث قامت الطائرات الإسرائيلية بإطلاق خمس صواريخ باتجاه سيارته عندما كان متوجهاً إلى عمله في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة مما أدى إلى استشهاده و ثلاثة من مرافقيه وسط مدينة غزة و إصابة عدد من المارة و طلاب المدارس بجراح.

وأصابت ثلاثة صواريخ السيارة إصابة مباشرة مما حول السيارة المدنية إلى كتلة من اللهب و أشلاء الشهداء.

من كلمات د. إبراهيم المقادمة "إني لأرى تباشير النصر بإذن الله في وجوهكم المضيئة وقلوبكم الطاهرة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟