أخبار » الأخبار الفلسطينية

الاحتلال يحاول تجنيد الأسرى الأطفال كـ"عملاء"

07 تشرين أول / مارس 2013 09:49

غزة – الرأي- عبد الله كرسوع:

طفولة لطالما حلمت بحياة أفضل لتعيش كما يعيش باقي أطفال العالم، ولكنها حرمت من تلك الطفولة لا لشيء سوى أنها تسعى لاسترداد جزء من حقوقها التي اغتصبها الاحتلال (الإسرائيلي) منذ النكبة الفلسطينية.

الاحتلال (الإسرائيلي) مارس أقصى العقوبات بحق الطفولة الفلسطينية، حيث بدأت حكايتها بالضرب المبرح، والاعتقال ليلاً، لتنتقل هذه الطفولة من مرحلة الحرية المقيدة إلى مرحلة السجن المتوشح بالظلام ليذوق ويلات العذاب في ظل صمت دولي أمام جرائمه.

تمييز عنصري

حمدي شقورة من مركز الميزان لحقوق الميزان وفي حوار خاص لمراسل "الرأي" أكد أن قوات الاحتلال (الإسرائيلي) تنتهج سياسة التمييز العنصري ضد الأطفال الفلسطينيين الأسرى، مبينا أنها "تتعامل بتمييز بين الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين خلال فترات الاعتقال، حيث تعتبر الإسرائيلي دون الثامنة عشرة طفلا، بينما تعتبر الفلسطيني دون السادسة عشرة طفلا"!.

وأضاف "عندما يحاكم الاحتلال الطفل الإسرائيلي فإنه يسمح بحضور والده ومحاميه وأهله، بينما يُحرم من ذلك الطفل الفلسطيني الأسير".

وأكد على أن سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) ضربت بعرض الحائط اتفاقيات حقوق الإنسان وتعاملت مع الأطفال "كمشروع مخربين"، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم وتحرش جنسي.

تجنيد الأطفال كـ"عملاء"

ولفت النظر إلى أن الاحتلال يحرم الأطفال الفلسطينيين الأسرى من الزيارة، ويستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية لانتزاع الاعترافات والضغط عليهم لتجنيدهم لصالح المخابرات الإسرائيلية".

وأكد شقورة أن استمرار الصمت الدولي تجاه (إسرائيل) وعدم محاسبتها؛ سيتيح الفرصة أمامها للاستمرار في جرائمها، مشيرا إلى أن عجز المجتمع الدولي سيستمر ما استمر عجز الفلسطينيين الاتفاق على أجندة واحدة في التعامل مع قضايا الأسرى.

سوء معاملة

منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أكدت أمس الأربعاء 5/3/2013م، أن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين وفق النظام العسكري (الإسرائيلي) يتعرضون لسوء معاملة بشكل منتظم وممنهج.

وأوصت المنظمة باتخاذ تدابير كفيلة لمعاملة الأطفال الفلسطينيين الأسرى لدى السلطات العسكرية (الإسرائيلية) بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المعايير الدولية.

كما وأوصت بعدم اعتقال الأطفال في الليل ما لم توجد دواع قصوى لذلك، وضرورة وجود محام أو أحد أفراد أسرة الطفل الفلسطيني الأسير أثناء استجواب الأطفال المشتبه بهم.

الأطفال الأسرى "أعداء"!

من جانبه أكد الأسير المحرر محمد كرسوع في حوار خاص مع مراسل "الرأي" أن إدارة سجون الاحتلال (الإسرائيلي) تتعامل مع الأسرى الأشبال كأنهم "أعداء"، وأنهم لا يتورعون عن ضربهم والصراخ عليهم خلال تنقلاتهم ووجودهم في الزنازين.

وأشار إلى تعرض الأطفال الأسرى للابتزاز والضغط من قبل  مخابرات الاحتلال للتعامل والتخابر معهم خلال فترة الأسر وحتى بعد الإفراج عنهم، مبينا أن الأطفال الأسرى من سن 11 إلى 16 عام، يُعزلون عن الأسرى الكبار كي يتفرد الاحتلال بهم، ويمارس بحقهم الضغط النفسي، وغيرها من الممارسات.

وتابع قائلا: "إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال (الإسرائيلي) يعيشون حياة قاسية، ويتعرضون للإساءة اللفظية والضرب والعزل والشبح والتحرش الجنسي والعقوبات الجماعية"، مشيرا إلى أنهم "يعانون من سياسة الإهمال الطبي، وبالتالي تفشي الأمراض والأوبئة بينهم، كما أنهم يعانون من النقص الدائم في الملابس وعدم توفر وسائل اللُعب والترفيه والتسلية". كما قال.

وتبقى قضية الأسرى الأطفال من أكثر قضايا الأسر صعوبة ومأساوية، وأنها تحتاج إلى تحرك على كل المستويات الرسمية العربية والدولية الحقوقية والقانونية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟