أخبار » الأخبار الفلسطينية

نهاية العام..."الشمال" يطوي مأساة الصرف الصحي

10 تشرين أول / مارس 2013 09:09

غزة – الرأي – شعبان عدس

مدينة أم النصر تغرق من مياه الصرف الصحي، خبرَ لطالما تناولته وسائل الأعلام حين تتعرض تلك القرية من حين لآخر لـ"تسونامي" المياه العادمة جراء انهيار جدار أحد الأحواض المخصصة لتجميع تلك المياه، مما يخلف العديد من الضحايا والأضرار.

هناك إلى الشرق من مدينة جباليا وعلى مقربة من مقبرة الشهداء تسير الأمور على قدماً وساق من أجل أنشاء مشروع معالجة المياه العادمة لمنطقة شمال قطاع غزة، والذي يعد أتمامه بمثابة طي لصفحةً من المأساة عاشها أهالي قرية أم النصر لسنوات.

ويغطي المشروع الذي يُتوقع افتتاحه في شهر ديسمبر من العام الجاري مساحة تقدر بنحو 15 آلاف دنم من الأراضي الزراعية بالمياه المكررة بمعالجة 36 ألف كوب من مياه الصرف الصحي، بتكلفة تقدر بـ 42 مليون دولار أمريكي بتمويل ألماني.

وتخدم فكرة معالجة المياة العادمة التي تأتي ضمن مشروع (NGEST) الخاص بتلبية الاحتياجات الطارئة المُستند لرؤية طويلة الأجل لمعالجة مياه الصرف الصحي نحو 300,000 من سكان كلاً من مدينة بيت لاهيا وبيت حانون وأم النصر وجباليا.

آلية العمل

منسق المشروع وأحد المشرفين عليه المهندس نازك ريحان، أشار إلى أنه جرى العمل من أجل التخلص من التهديد الذي تشكله المياه العادمة لسكان الشمال على مرحلتين الأولى، بترحيلها إلى أحوض ترشيح جزئي، والثانية من خلال مشروع المعالجة الكامل.

وحول المشروع، قال ريحان في حديثه لوكالة "الرأي": "المرحلة الثانية تقوم على معالجة مياه الصرف الصحي لمنطقة الشمال من خلال تجميعها ومعالجتها بخزانات مخصصة ومن ثم تحويلها إلى أحواض الترشيح التي تنقلها إلى المخزون الجوفي".

ويضيف "بعد أن تدخل تلك الكميات إلى جوف الأرض، في خطوة تساعد على فلترتها وإزالة المزيد من الشوائب، يتم فحر العديد من الآبار حول المنطقة بهدف استخراج المياه مرة أخرى، لتكون بذلك جاهزة لري المزروعات".

ولفت إلى أن المشروع سيسهم في ارتفاع منسوب المياه الجوفية إلى 6 أمتار نتيجة دخول المياه المعالجة إلى باطن الأرض، مما يسهم في توفير فحر تلك المسافة على المزارع والمواطن في حال شرع في بفحر بئراً للمياه في محيط المشروع.

مصدر للكهرباء

وبين ريحان أن المشروع سيعمل على استغلال الفضلات التي تشملها المياه العادمة في استخراج غاز الميثان خلال مرحلة التخلص من النيتروجين، مضيفًا "حيث سيتم استخدامه في تزويد المشروع بنسبة 60% من كمية الكهرباء اللازمة خلال العمل".

وأوضح أن المشروع سيُمكن المزارعين من الحصول على المياه اللازمة لري مزروعاتهم من خلال "محبس" خاص يصل لكل مزرعة بقوة دفع تصل إلى 2 متر تقريباً، مضيفاً "ثمن المياه سيكون رمزياً، مما يقلل من كلفة الإنتاج للمزرعة".

واستدرك "كما يُمكننا المشروع من الاستفادة من المساحة التي كانت تشغلها أحواض الصرف الصحي من خلال استصلاحها لزراعة أو بهدف أقامة منشئات عليها، إلى جانب أنه يزيل الرائحة الكريهة التي تزعج المواطنين هناك".

وحول إمكانية أن يستفيد الاحتلال من المياة التي تدخل إلى الخزان الجوفي من خلال فحر آبار على الجانب المحتل المجاور للمشروع، قال المهندس: "نتوقع كل شيء من الاحتلال كونه يسعى إلى سرقة كل ما يخص فلسطين وأرضها".

وأكد أن العمل في المشروع يتم بالتنسيق الكامل مع الاحتلال (الإسرائيلي) كونه يقع في منطقة حدودية تشهد من الحين إلى الآخر أعملاً عسكرية، متمنياً أن يتم افتتاح المشروع في الموعد المحدد دون عقبات كما حدث خلال العدوان الأخير على القطاع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟