غزة- الرأي – سمر العرعير
سنواصل أداء المهمة ولن توقفنا بربرية الاحتلال ... نطالب الاحتلال بالإفراج عن الزميل الصحفي طارق أبو زيد ... الحقيقة نورها سطاع ولن يستطيعوا حجبها ... شعارات حملها عدد من الإعلاميين والصحفيين في غزة خلال الوقفة التضامنية التي نظمتها قناة الأقصى الفضائية تضامنا مع مراسل القناة في الضفة الغربية طارق أبو زيد .
محمد ثريا مدير القناة قال في كلمته " رسالتنا بالأمس واليوم وغداً ستبقى متواصلة حتى تحرير فلسطين، مؤكدًا أن الصورة والكلمة لن تقف لإظهار الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ولن نتوانى عن تقديم أنفسنا على مذبح الحرية.
وأوضح ثريا أن الضفة الغربية والمارد الشعبي هناك بدأ يتململ ليستيقظ من غفوته، مشيرًا إلى أن اعتقال الزميل طارق أبو زيد هذه المرة مختلفا عن سابقتها حيث تم اعتقالها عنوه من بين الصحفيين الذين كانوا يقومون بتغطيه المسيرات المناهضة للاستيطان بالضفة الغربية.
بدوره، اعتبر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو اعتقال الصحفي أبو زيد أنه جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الحركة الإعلامية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يدلل على أن الاحتلال ما زال لم يفهم طبيعة الإعلام الفلسطيني الذي بدأ مشواره الصحفي بالدم نكتب من اجل فلسطين.
وبين النونو على فشل الروايات (الإسرائيلية) مقابل الرواية الفلسطينية الصادرة عن إعلام فلسطيني قوى يخرج من بين القتل والاستهداف أكثر قوة كما كان في حرب الأيام الثمانية واستهداف المقرات الصحفية والصحفيين بشكل مباشر .
وأكد على أن جرائم الاحتلال تجاه الحركة الصحفية لن تثنية عن القيام بدوره، مضيفًا "ما زال جيش الإعلاميين في غزة والضفة يواصل طريقة"، مشيرًا إلى أن الاحتلال بات متخوفا من حركة الجماهير وقيام انتفاضة ثالثه من قبل الشعب الثائر الرافض لجرائم الاحتلال وممارساته.
الكلمة والصورة
وأشاد النونو بالدور المقاوم لفضائية الأقصى بالكلمة والصورة، مخاطبًا العالم الذي يرى بيعن واحدة وازدواجية المعايير أن لدينا صحفيين داخل سجون الاحتلال يقتلون الأمر الذي يستدعى منهم موقفاً صريحا لإطلاق سراح الأسرى من اجل الكلمة والحقيقة.
داوود شهاب ممثلاً عن حركة الجهاد الإسلامي أكد على أن الصحافة الفلسطينية مستهدفه وعلى أن الصحفي مقاوم يحمل رسالة لفضح جرائم الاحتلال فلا عجب أن استهدف الصحفيين، وعليهم جميعا ً تهيئة أنفسهم لان الاستهداف سيتواصل ويشتد عليهم.
وأوضح شهاب على أن الصحفي في كل مكان يحمل رسالة مواجهة ومقاومة واشتباك مع الاحتلال الذي لا مكان له على الأرض مؤكدا على وقوفنا إلى جانب جنود الكلمة .
من جهة أخرى، أكدت نقابة الصحفيين في بيان صحفي صدر عنها أن كافة الأطراف الحقوقية الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفيين، داعيةً إياها بضرورة أخذ دورها في الضغط على الاحتلال نحو إجباره لوقف جرائمه بحق الصحفيين الفلسطينيين ووقف ملاحقتهم واستهدافهم أو اعتقالهم، والعمل على الإفراج العاجل عن كل الزملاء المعتقلين في سجونه.
وناشدت النقابة اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود بضرورة العمل الجدي والفاعل في سبيل محاصرة الاحتلال، والضغط على سفاراته الموجودة في مختلف أرجاء العالم، وصولا لتوجيه ضربة دبلوماسية للاحتلال تُفضي لمنعه عن مواصلة جرائمه بحق العمل الإعلامي الفلسطيني.
وأوضحت النقابة أن استمرار الصمت من قبل المؤسسات الدولية تجاه جرائم الاحتلال، يشكل مبررا واضحا لقوات الاحتلال بمواصلة جريمتها المبرمجة بحق الإعلام الفلسطيني داعية كافة الزملاء الصحفيين والإعلاميين لضرورة الوقوف إلى جانب زملائهم المعتقلين في سجون الاحتلال والمصابين.
من ناحيته، طالب مدير المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف بإلغاء عضوية دولة الاحتلال (الإسرائيلي) ضمن مؤسسات الصحفيين الدولية، لاختراقها لحرية وسلامة الصحفيين الفلسطينيين والتي كان أخرها اعتقال الزميل أبو زيد.
وقال معروف، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المكتب الإعلامي بغزة اليوم، " إن هجمة الاحتلال المسعورة بحق الصحفيين تهدف لإيقاف الصورة ومنع الرواية الفلسطينية التي تنقل جرائم الاحتلال باستمرار".
وأدان معروف اعتقال الاحتلال للصحفيين طارق أبو زيد ووليد خالد في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن حملة الاعتقالات المتواصلة تستدعي وقفة جادة من الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمنظمات الدولية والحقوقية كافةً.
واستهجن تضييق حكومة سلام فياض على الصحفيين بمنع تغطيتهم للحراك الحاصل في الضفة من مظاهرات واحتجاجات يومية، أو من خلال الاحتفاظ بعدد من الصحفيين في سجون السلطة.
ودعا معروف إلى ضرورة مواصلة عملهم باعتبارهم أصحاب قضية ورسالة يجب أن تصل إلى العالم بأسره.
حرب مفتوحة
في ذات السياق، استنكر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اعتقال الاحتلال (الإسرائيلي) للصحفي وليد خالد بعد مداهمة منزله بالضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين المعتقلين إلى أربعة عشر صحفياً.
وقال المنتدى اليوم الأحد (10-3) في بيان له تلقت "الرأي" نسخة عنه: "إن اعتقال الصحفي خالد يدلل على أننا أمام حرب مفتوحة يشنها الاحتلال لتغييب الصحفيين خلف السجون، وسط صمت المؤسسات الصحفية الدولية".
واعتقل الاحتلال الصحفي خالد (41 عاماً) فجر اليوم بعد اقتحام منزله في بلدة "سكاك" قضاء سلفيت بالضفة، وذكر المنتدى أن الصحفي خالد "لم يمض على الإفراج عنه من سجون الاحتلال سوى ستة أشهر، بعدما أمضى فيها ما يقارب ثمانية عشر عاماً أي ما يقارب من نصف عمره".
وأشار إلى ارتفاع أعداد الصحفيين المعتقلين منذ مطلع العام الجاري إلى ستة، باعتقال الصحفي خالد، فيما يرتفع عددهم بشكل عام إلى أربعة عشر صحفياً.
وأكد أن "العدد كبير جداً، ويؤشر إلى حجم الهجمة التي تشنها قوات الاحتلال لتغييب الصحفي الفلسطيني، في محاولة فاشلة؛ للتغطية على جرائمها التي أظهر قدرة خاصة على فضحها وكشفها للرأس العام".
وطالب "بتحرك فاعل لملاحقة الحكومة (الإسرائيلية) في ساحات القضاء الدولي، على خلفية حربها المفتوحة ضد الصحفي الفلسطيني وحرية الرأي بشكل عام".
من جهة أخرى، نظم عدد من الصحفيون عند دوار المنارة برام الله وقفه تضامنية مع الصحفي أبو زيد، مؤكدًا من خلالها مراسل القناة محمد اشتيوى على أن قناة الأقصى ستبقى القناة التي تعبر عن هم الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن اعتقال قرابة 14 صحفي داخل سجون الاحتلال لن يثنى الصحفيين عن تأدية ومواصلة طريقهم فى إظهار الحقيقة، موضحًا أن الصحفي الفلسطيني سيبقى رافعاً لراية الحق والحقيقة وسيبقى مواكباً لكافة القضايا ابتداءً من القدس والداخل الفلسطيني والاستيطان ومعركة الأقصى والأمعاء الخاوية .
كلمة حق
بدورها، اعتبرت عضو المجلس التشريعي د. مريم صالح العمل الصحفي وإظهار الحقيقة بمثابة كلمة حق في وجه سلطان جائر ظالم يسعى لطمس الحقيقة ومصادرة الكلمة واصفه الصحفيين بالإبطال والمجاهدين.
وبينت صالح أن الاحتلال باعتقاله للصحفيين يغتال كل معاني الحرية التي يستشعر بها الفلسطينيين، مطالبًا الجهات الرسمية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية بضرورة أن ينهضوا لدحر الاحتلال داعية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف الاتصال مع العدو ونصرة الشعب الفلسطيني.
يذكر أن قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال الزميل الصحفي طارق أبو زيد مراسل قناة الأقصى الفضائية، خلال تغطيته لقمع الاحتلال لمسيرات كفر قدوم وبلدة الخضر وبلعين المناهضة للاستيطان بالضفة الغربية المحتلة.



