خان يونس– الرأي
أطلق العشرات من أطفال مدرسة بنات خانيونس الإعدادية للاجئين جنوب القطاع طائرتهم الورقية في سماء مدينتهم ناشدين بذلك أملاً لطالماً أنار عتمة الحياة التي يفرضها الاحتلال عليهم على مر سنوات طفلتهم المغمسة بالشقاء.
وتأتي تلك الفعالية التي عقدت الاثنين أمام عيادة ومباني الوكالة بالمدينة، والتي أنشئت بتبرع من "اليابان" كخطوة تعبر عن تقدير الطفل الفلسطيني للحكومة اليابانية وأطفالها لدعمها المعطاء للمشاريع المتعددة في قطاع غزة.
مدير عمليات الوكالة في غزة روبرت تيرنر، قال: "إن مثل هذه الفعاليات تجعلني فخوراً بالعمل هنا في غزة حيث يمتلك الأهالي القدرة المذهلة على التفكير في معاناة الآخرين في وقت يعانون هم من ظروف صعبة وقاسية".
وأضاف روبرت "إن الفعالية حدث يُعقد في غزة للمرة الثانية، لإظهار الدعم والتضامن مع ضحايا زلزال تسونامي اليابان الذي وقع عام 2011".
وكان زلزال تسونامي ضرب اليابان في شهر مارس/ آذار من عام 2011 في سابقة هي الأولى من نوعها، أدت لمقتل نحو 19 ألف شخص وإصابة الآلاف، في حين تعرضت عدة مدن وقرى إلى التدمير الكامل نتيجة قوته الهائلة.
وأشار إلى أن نحو 22 مدينة حول العالم نظمت للمرة الأولى هذا الحدث مستلهمين الفكرة من أطفال غزة حين عقدت في المرة الأولى حين دخل الأطفال بهذا العمل موسوعة "جينتس" للأرقام القياسية.
ولفت إلى أن مثل هذا الحدث دفع باليابانيين إلى تنظيم عدد من الأنشطة لتقديم الشكر إلى سكان غزة لما أظهروه من الدعم المتواصل لهم.
وشدد على أن هذه الفعالية تسلط الضوء على العلاقة الوطيدة التي تربط "الأونروا" بغزة مع اليابان، في ظل ما تقدمه الثانية منذ أعوام طوال لدعم برامج الوكالة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وبلغت قيمت الدعم الذي قدمته اليابان للأونروا ما يزيد عن 13 مليون دولار لمشاريع إعادة اسكان اللاجئين الفلسطينيين الذين دُمرت بيوتهم بمدينة خانيونس، على حد قول روبرت.
واستدرك "ستظل الأونروا ممتنة لشعب اليابان لدعمهم المستمر للاجئين في غزة وللعلاقات القوية والطيبة التي تجمعنا".
بدوره، قال رئيس برنامج التربية والتعليم بالوكالة محمود الحمضيات: "إن هذه الفعالية تمثل رسالة إلى الشعب الياباني وكل شعوب الأرض بأن أطفال غزة يجب ان يكون لهم الحق بالعيش كأطفال العالم".
وأضاف "إننا نقدر ونحترم شعب اليابان وحكومته كما نقدر أيضاً مساعداتهم ووقوفهم بجانبنا في كافة الأصعدة، ونقدر جهودهم في إدارة الأزمة ونقف متعاضدين معهم ، وعليهم ان يواصلوا دعمهم للشعب الفلسطيني".
الطالبة نيسام فرحات وأحدى المشاركات في الفعالية، أكدت أن مشاركتها إلى جانب زملائها وزميلاتها في الفعالية، تأتي تعبيراً عن التقدير للشعب الياباني بوصفه مثالاً يحتذي به في التقدم والازدهار.
وقالت فرحات "سيقوم أطفال غزة اليوم بإرسال رسائل الدعم والتضامن لأطفال اليابان مؤكدين انه على الرغم من أنهم بعيدون ويعيشون في جانبين مختلفين من العالم إلا أن الإنسانية تجمعهم وتربط بينهم".
وتأمل الطالبة أن نكون الطائرات الورقية التي حلقت بمثابة رسالة إلى العالم أجمع بأن اطفال غزة يستحقون أن يعيشوا ويتمتعوا بكرامة واحترام كباقي أطفال العالم من خلال إنهاء الاحتلال والحصار.
تصوير (ضياء الأغا)










