غزة – الرأي – شعبان عدس
لم يكن الشهيد محمود الطيطي على علم بموعد الشهادة الذي صادف نفس اليوم الذي نشر فيه آخر "بُوست" على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، مودعاً فلسطين وأهلها، حاثاً إياهم على الصمود في وجه من وصفهم بـ"الظالمين".
وكان الطيطي (25عاماً) من سكان مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قد ارتقى شهيداً جراء أصابته برصاصة في الرأس خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في مخيم الفوار تنديداً بما يتعرض له الأسرى داخل السجون.
وودع الشهيد كل من عرفه ولم يعرفه قبل ساعات من استشهاده بقصيدة، مشيراً خلالها إلى أن ليل الظلم والظالمين لا بد وأن ينتهي ببزوغ الفجر، مؤكداً أن الاحتلال مصيره إلى زوال وأن قيد السجان سينكسر لا محال.
هذا نص القصيد الأخيرة للشهيد كما جاءت على "البُوست" الخاص به على الفيس بوك...
صبراً أخي لا تبتئس فالسجن ليس له اعتبار ..
والأسر من أجل الإله بشرعنا لهو الفخار ..
صبراً أخا الإسلام .. صبراً أخا الإسلام لا تخضع لقيد أو لنار ..
فقيودهم تبلى ويخمد من لهيبهم الأوار ..
ونفوسنا .. ونفوسنا مهما غدا أعداؤنا تبقى كبار ..
أعداؤنا مهما طغو فمآل جمعهم اندحار ..
سيزول ليل الظالمين .. سيزول ليل الظالمين ويصحوا مع الفجر النهار ..
طبتم أخا الإسلام ..
وطاب جهادكم ..
وطاب القرار ..
طبتم أخا الإسلام .. طبتم أخا الإسلام .
وطاب جهادكم .. وطاب القرار
يذكر أن الشهيد محمود ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وهو أسير محرر قضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، كما أنه اُعتقل سابقًا لدى أجهزة السلطة في الضفة على خلفية سياسية، في حين أنه يعمل كناشط فاعل في قضايا الأسرى.

