بيروت – الرأي:
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل على تمسك حركته بفلسطين من نهرها إلى بحرها، ومن شمالها إلى جنوبها، وشدد على أن فلسطين أرض عربية إسلامية، ولا اعتراف بشرعية الاحتلال (الإسرائيلي) لفلسطين.
وجدد مشعل في ورقة عمل نشرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في العاصمة اللبنانية بيروت، أن فلسطين هي أرض الشعب الفلسطيني ووطنُه وحقه المشروع، وأنه لا تنازل عن أي شبر أو جزء منها، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط.
وأضاف: "لا اعتراف بشرعية الاحتلال أيّاً كان، فهذا موقف مبدئي وسياسي وأخلاقي، ولذلك لا اعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولا بشرعية وجودها على أي جزء من فلسطين مهما طال الزمن".
وأكد أن تحرير فلسطين واجب وطني وقومي وشرعي،على العب الفلسطيني والأمة الاسلامية, وأن الجهاد والمقاومة المسلحة هي الطريق الصحيح والحقيقي لتحرير فلسطين، واستعادة كافة الحقوق, إضافة لأشكال النضال السياسي والدبلوماسي.
وأضاف: "المقاومة وسيلة وليست غاية، ولو توفر لنا طريق آخر ليس فيه دماء ولا تضحيات مؤلمة لتحرير الأرض وإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق لسلكناه، ولكن تجارب الأمم عبر التاريخ أثبتت أنه لا خيار لطرد المحتلين ورد العدوان واستعادة الأرض والحقوق إلا المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة".
ورأى مشعل أن "الربيع العربي" تطور استراتيجي كبير ومهم على طريق تحرير فلسطين ومواجهة الاحتلال, لأن معركة فلسطين وتحريرها تحتاج إلى أمة قوية متعافية في جبهتها الداخلية وفي سياستها الخارجية، ومستندة إلى إرادة شعبية وتملك قرارها المستقل، مضيفا إلى أن الربيع العربي زاد من القلق الإسرائيلي وأربك حساباته.
وأكد أنّ الربيع العربي والتغيرات في العالم العربي تعطي "حماس" وحركات المقاومة الفلسطينية فرصة للعمل في بيئة عربية أفضل وأكثر انسجاماً مع خطّ المقاومة، وأكثر تمسكاً بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأضاف: "لا شكّ أن مصر وتونس والمغرب إضافة نوعية مهمة في علاقات "حماس" السياسية، قياساً بأوضاع علاقاتنا السابقة. علماً أن "حماس" كان لها خلال العقدين الماضيين علاقات متفاوتة مع معظم الدول العربية، فجاء الربيع العربي ليعزز بعض هذه العلاقات كما أشرنا، مع استمرار العلاقات الأخرى فنحن حريصون عليها جميعاً".

