القدس المحتلة- الرأي:
منعت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) آلاف المصلين، ممن هم دون الــ 50 عاماً من الدخول للمسجد الأقصى، اليوم، لأداء صلاة الجمعة فيه، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي.
وفرض الاحتلال قيوداً مشددة في محيط البلدة القديمة والشوارع المؤدية إليها، ونصبت الحواجز العسكرية فيها، لا سيما على أبوب المسجد الأقصى، وأبواب القدس القديمة، ودققت في هويات الشبان، بالإضافة لمحاولتها عرقلة دخول بعض النسوة.
وأشار الأهالي إلى أن الاحتلال بدأ بمنع الشبان من الدخول إلى الأقصى منذ صلاة الفجر، واضطر مئات الشبان للصلاة في الشوارع في أقرب نقطة للبلدة القديمة، خاصة على باب العمود والأسباط وحي واد الجوز.
كما ومنعت قوات الاحتلال الصحفيين من تصوير خروج المصلين وإجراء المقابلات معهم، حيث لوحظ تواجد مكثف لشركة الاحتلال على باب العمود.
واستنكر المقدسيون زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة، واصفين زيارته "من المعيب اعتبار هذا الرجل صديق لدولة صديقة تزور الأرض الفلسطينية"، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة الرباط في مدينة القدس، رغم العراقيل (الإسرائيلية) والمعاناة اليومية للأهالي.
وأكدوا أنهم سوف يبقوا خط الدفاع الأول للمدينة المقدسة.
وبدت ساحات المسجد الأقصى المبارك خالية، إلا من كبار السن والنسوة، بسبب القيود (الإسرائيلية).
من جهته، استنكر خطيب الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة القيود (الإسرائيلية) التي تحول دون وصول المصلين إليه، مؤكداً على أحقية كافة أبناء فلسطين في الوصول إليه والصلاة فيه.
وتطرق أبو سنينة إلى الممارسات الإسرائيلية في القدس من هدم منازل، ومصادرة أراضي، وخلع أشجار، واعتقال الفتية والشبان والأطفال.
كما تحدث أبو سنينة عن زيارة أوباما للمنطقة، داعياً المواطنين أن لا يتأملوا من زيارة أوباما كثيراً، لأن أوباما وغيره ممن سبقوه من الرؤساء الأمريكان على مدار السنوات الماضية سعوا لتقوية وتعزز وجود الكيان (الاسرائيلي)، حتى يصبح أكبر دولة بالشرق الأوسط، مضيفاً أن هذه الزيارة تصب في مصلحة (الإسرائيليين).
وخلال خطبته، دعا الشيخ أبو سنينة الأمة الإسلامية والعربية "قادة وشعوب" إلى العمل الجاد لإطلاق سراح الأسرى من السجون (الإسرائيلية)، مستهجناً الصمت العالمي لما يحدث للأسرى من قمع وترهيب وحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وشدد على ضرورة عودة كل الأسرى إلى عائلاتهم بصحة وسلامة، داعياً الحكومة المصرية التدخل لإنهاء حياة الأسرى وعائلاتهم، خاصة المضربين عن الطعام.
وتطرق، خلال خطبته، إلى الأوضاع في الدول العربية، وعما يجري بسوريا، مشيراً إلى أن أعداء الإسلام يريدونها حرب طويلة الأمد، للقضاء على الناس وتشريدهم من وطنهم، وبالتالي السيطرة على هذا البلد العربي.
من ناحية أخرى، أعرب أهالي القدس عن غضبهم لمنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه، وقالت الحاجة أم كامل الكرد: "إن هذه أكبر كارثة إنسانية بحق الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، بأن يمنع الانسان من الوصول إلى الأقصى لأداء الصلاة فيه"، متساءلةً "ما السبب لمنع الصلاة في الأقصى، وتحويل القدس إلى ثكنة عسكرية".

