أنقرة – الرأي:
كشف وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو تفاصيل الاعتذار (الإسرائيلي) عن مجزرة سفينة "مرمرة" التركية التي كانت متهجة الى قطاع غزة، لفك الحصار عنه عام 2010.
وقال أوغلوا في مقابلة مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي آر تي"، أمس الجمعة إن الاعتذار الذي قدمه رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، لنظيره التركي رجب طيب أردوغان غير مرتبط بالأزمة السورية.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن التطور الأخير في الموقف (الإسرائيلي) ليست له أي علاقة بموقف تركيا من الأزمة السورية الراهنة، مشدداً على أن "تركيا لا تخادع على الإطلاق في مواقفها وإنما تصرّ عليها، لأنها تكون على حق في ما تدعيه".
وأشار الى أن أردوغان أجرى مشاورات مع كل من رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، ورئيس السلطة محمود عباس للحصول على موافقتهما بشأن الاعتذار (الإسرائيلي)، إلى جانب اتصاله بالرئيس المصري محمد مرسي، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي( قبل استقالته)، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوضعهم في صورة الموقف.
وأوضح أوغلوا أن أردوغان تلقى بعد ذلك اتصالاً من نتنياهو، مضيفاً : "بدأ رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بالكلام أولاً، ثم أعطى الهاتف للرئيس الأمريكي أوباما، حيث استمر الاتصال بينهما ما بين عشرين الى ثلاثين دقيقة، جرى بعدها الاتفاق على نص بيان مشترك حول الموضوع".
وبيّن أن المطالب التركية الأساسية تمت تلبيتها، في إشارة إلى اعتذار (إسرائيل) وموافقتها على دفع تعويضات لأسر الضحايا ورفع الحصار عن غزة، مؤكداً أنها شعرت بالعزلة الدولية بعد حادث مرمرة.
ولفت أوغلو إلى أن الاعتذار جاء تتويجاً لجهود انطلقت منذ ثلاث سنوات، مشيرا إلى الدور الذي لعبه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الوصول إلى اتفاق على نص اعتذار مشترك بين الجانبين بعد زيارته إلى أنقرة في الأول من مارس/آذار الجاري.
وأشار إلى أن الأتراك تحدثوا مع كيري ست مرات خلال الأسبوع الماضي، مؤكدا أنهم كانوا على اتصال بمسئولين أميركيين فقط توسطوا للاتفاق النهائي قبل زيارة أوباما إلى إسرائيل، إذ جرى الاتفاق على أن يتصل نتنياهو بأردوغان وهو برفقة أوباما.
وناشد الوزير التركي (إسرائيل) بإعادة النظر في تصرفاتها، موضحا أن الاعتذار الذي تقدمت به ليس إلا مجرد بداية، وأن الطريق أصبح ممهداً لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أساس متساوٍ.

