أخبار » الأخبار الفلسطينية

طالب بدعم كل فلسطين

مشعل: قمـــة المصـــالـــحـــة قابلة للنجـــــاح

28 تشرين أول / مارس 2013 09:36

الدوحة – الرأي:

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الدعوة القطرية لعقد قمة مصغرة في القاهرة لتفعيل المصالحة الفلسطينية قابلة للنجاح، كون أرضية المصالحة متوفرة، ولا بد من السير فيها، وتذليل العقبات التي تواجهها.

وشدد مشعل، في حديث لصحيفة القدس المحلية، على أن الظروف مواتية لتحقيق المصالحة في جميع الأحوال، ولا بد أن تحمي المصالحة من أي تدخلات خارجية أملاً من الله أن ينجح مع "فتح" في تذليل كل عقبات المصالحة وإنهاء هذا الانقسام.

وقال مشعل "نرحب بدعوة دولة قطر لعقد قمة عربية مصغرة بشأن المصالحة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن الاعتذار (الإسرائيلي) لتركيا عن هجوم سفينة مرمرة 2010 إنجاز يتطلب المتابعة.

ولفت إلى أن الانتخابات الداخلية في حركة حماس طالت لكنها ستنتهي قريبا، وأن الدعم العربي للقدس أقل مما تطلبه وقضيتها.

دعم كل فلسطين

وأكد مشعل أن المطلوب من الدول العربية ليس دعم الفلسطينيين في القدس فقط، بل إيجاد إستراتيجية فلسطينية عربية إسلامية لإنقاذ القدس"، مشدداً أن "هذه مسؤولية الأمة والشعب الفلسطيني وما ينطبق على القدس ينطبق على مجمل القضية الفلسطينية".

وأضاف "الدعم العربي للقدس بكل أشكاله مقدر، ولكنه لا يكفي ولا يتناسب مع حجم الجريمة التي ترتكب في كل يوم في القدس، من تهويد، واستيطان، وتهجير، واقتلاع للمواطنين الفلسطينيين، وتغيير لمعالم المدينة المقدسة بتدمير الأحياء العربية، وتزيف التاريخ بالإضافة الى تدنيس المسجد الأقصى".

وتابع "المطلوب ليس فقط دعم مالي سخي، بل تحويل هذا الدعم من قرارات والى مشاريع تنفذ على الأرض، في كل مجالات الحياة في القدس، من اجل تثبيت الوجود الفلسطيني في القدس، ومساعدة المواطنين المقدسيين، وتعزيز صمودهم".

حماس لا تزاحم أحد

وأكد مشعل في رداً على سؤال حول امكانية ترشحه لرئاسة السلطة، أن "حماس لم تحدد موقفها النهائي من موضوع الانتخابات الرئاسية، هل تشارك فيها بمرشح رئاسي أم لا؟ وهذا موضوع سابق لأوانه".

وأضاف: "حماس لا تزاحم احدا، ولا تطرح نفسها بديلا عن احد، إنما تمارس حقها الطبيعي في المشاركة في مؤسسات القرار الفلسطيني، سواء في المنظمة أو السلطة. ونمارس هذا الحق على قاعدة الشراكة مع الآخرين، وليس على قاعدة أن نأتي كبديل، مكان احد أو أن نحل مكان احد".

أوباما منحاز للاحتلال

وحول تقييمه لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى المنطقة، قال مشعل: "الرئيس أوباما كشخص يتمتع بالكثير من الكاريزما والمهارة، ويمثل حالة جديدة في نمط الرؤساء الأميركيين، لكن ما يعنينا ليس الحكم على الأشخاص، بل العبرة في السياسة، ونحن نقيم أي رئيس أميركي من زاوية مصلحتنا الوطنية الفلسطينية".

وأشار إلى انحياز أوباما الواضح للاحتلال رغم مناقضة هذا لموقفة في ولايته الأولى حين كان يطالب بتجميد الاستيطان.

وتابع "نحن في حماس لا نعلق أمالنا ولا رهاناتنا على احد لا في البيت الأبيض ولا في أي عاصمة دولية، مؤكداً على امتلاك حركته لأوراق القوة، وعلى رأسها المقاومة بكل أشكالها، بما فيها المقاومة المسلحة، مع بقائنا منفتحين على الوضع الإقليمي والدولي، والاستفادة من كل الفرص المتاحة.

وحول استفادة حركة حماس، من وصول بعض الحركات الإسلامية الى السلطة في بعض دول عربية، قال مشعل :" الربيع العربي تعبير عن مرحلة تاريخية تمر بها الأمة، وهو حق للأمة وشعوبها، وحتماً يصب في مصلحة الأمة، ونحن مع كل شيء يخدم مصلحة الأمة مع المحافظة على وحدتها".

وأشار إلى أن نهضة الأمة من خلال الربيع العربي، وتأثيراته هو مصلحة للقضية الفلسطينية، واحدث توازناً في ميزان القوى مع الاحتلال، وان كان استثمار تطورات الربيع العربي لصالح القضية الفلسطينية يحتاج الى مدى زمني أطول.

وقال مشعل "نحن نرى تجليات هذا الموقف المتناقض في الفيتو الأمريكي على المصالحة بين فتح وحماس، ورفض التعامل مع حماس إلا عبر بوابة شروط الرباعية الدولية التي رفضتها حماس ومازالت ترفضها. ليس أمام الإدارة الامريكية والحكومات الغربية والشرقية إلا ان تتعامل وتحترم الديمقراطيات في المنطقة، بما فيها الساحة الفلسطينية، وعليها ان لا تتدخل في خيارات شعوب المنطقة".

انجاز لتركيا

وعن اعتذار نتنياهو لتركيا عن قتل المتضامنين الأتراك قال مشعل:" عندما تقوم دولة بحجم تركيا، ترسل أبناءها لفك الحصار عن غزة ، وتضحي بـ 9 من أبناءها في سبيل ذلك، وتنشأ أزمة كبيرة بينها وبين إسرائيل، وتضع القيادة التركية مطالب لها، على رأسها الاعتذار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وعندما تضطر إسرائيل للاعتذار، وهذا خارج نمط وسلوك إسرائيل المعتاد، فلا شك ان هذا انجاز يحسب للقيادة التركية، أنها فرضت على إسرائيل ذلك".

وأضاف" لابد من متابعة الجهد التركي من اجل رفع الحصار عن قطاع غزة بل وعن الضفة الغربية، فلا احد في المنطقة يثق بالنوايا الإسرائيلية، وما فهمته من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه يضع حالياً إسرائيل تحت الاختبار في تعويض ضحايا سفينة مرمرة أو في موضوع رفع الحصار عن قطاع غزة، وجزء من هذا الاختبار والضغط، نيته الرئيس اردوغان زيارة غزة".

ووصف اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، عن الهجوم على سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، بأنه" إنجاز يحتاج الى متابعة، حتى نضمن رفع الحصار عن غزة" وشكر تركيا قيادة وشعبا، "لأنها تعلن بالقول والعمل انها مع الشعب الفلسطيني وحقوقه".

وقال مشعل: إن حماس لا تخشى الانتخابات، وهي تثق وتحترم شعبها ولا تخشى الاحتكام الى صناديق الاقتراع، واصفا وضع حركته بالأفضل منذ سنوات، وأنها "حركة واسعة وممتدة وفيها ديمقراطية وشفافية عالية، وتحترم القيادة كافة الآراء وفي النهاية يلتزم الجميع بالموقف" مؤكداً ان الانتخابات الداخلية للمكتب السياسي طالت ولكنها قريباً ستنتهي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟