أخبار » الأخبار الفلسطينية

خلال ندوة سياسية بذكرى "يوم الأرض"

مختصون: الاحتلال يستغل المفاوضات لالتهام بقية الأرض

28 تشرين أول / مارس 2013 10:38

جانب من الندوة
جانب من الندوة

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

أكد مختصون بالشأن السياسي في ندوة بعنوان "الأرض محور الصراع" في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني أن القادة (الإسرائيليين) لن يتنازلوا خلال مفاوضاتهم مع الجانب الفلسطيني عن أي جزء من الأرض التي سيّطروا عليها منذ عام 1948 حتى اللحظة، باعتبارها تمثل لديهم "إرث الآباء" التي لا يمكن التفريط بها مهما كانت الظروف.

وطالب هؤلاء في الندوة التي نظمها تجمع النقابات المهنية الفلسطينية، بفندق الكومودور غرب مدينة غزة، مساء الخميس، بضرورة توحيد الجهود للوقوف في وجه المخططات (الإسرائيلية) الساعية للاستيلاء على الأرض الفلسطينية.

وقال رئيس دائرة شؤون اللاجئين عصام عدوان: "إن اليهود لا يقبلون مشاركة عرب الداخل في أرضهم، لاعتقادهم بأنهم محتلين لها، ويصرون على فكرة يهودية الدولة التي تمثل إحدى جوانبها طرد هؤلاء من أرضهم نهائياً لعدم أحقيتهم بها".

وشدّد عدوان على ضرورة وجود ردة فعل اتجاه المساعي (الإسرائيلية) التوسعية، مضيفاً: "إن لم يتحرك المسؤولين الفلسطينيين أنفسهم للدفاع على أرضهم، ووقف التهام الاحتلال لها، فلا يتوقعون من أحد سواهم الوقوف معهم، وإنقاذ أرضهم من التوسع الصهيوني".

وأوضح أن الكنيست (الإسرائيلي) أقر 23 قانونا عنصريا لممارسة سياسية التمييز ضد عرب الداخل، مطالباً بتقديم الدعم الكاف لهم، للبقاء صامدين في أرضهم، رغم سياسات الاحتلال الساعية للتنغيص على حياتهم، لمحاولة إجبارهم على ترك ديارهم.

بدوره، ذكر الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أن اليهود ينظرون للأرض التي احتلوها أكثر أهمية وقداسة من كثير من الفلسطينيين، لارتباطها بالتاريخ (الإسرائيلي) المنطلق من عقائد دينية، مشيراً إلى أن قادة الإحتلال لن يفرطوا بالأرض التي استولوا عليها خلال مفاوضاتهم مع الجانب الفلسطيني.

وبيّن أبو شمالة أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، قدّم دعماً سياسياً صريحاً للاحتلال، دعا فيه العرب إلى الإعتراف بيهودية الدولة، وأحقيتهم بالأرض المتواجدون عليها، قاطعاً الطريق عن أي فرص لإستعادة الشعب الفلسطيني أرضه التي انتزعت منه بقوة السلاح بالطرق السلمية.

ولفت إلى أن الاحتلال يستغل مفاوضاته مع الجانب الفلسطيني لتحقيق أهدافه، والسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأرض، مفيداً أنه خصص مليون و300 دونم للتوسع الاستيطاني في أراضي الضفة المحتلة".

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة عدنان أبو عامر: "إن (إسرائيل) منذ قيامها حتى اللحظة لم تقر دستوراً خاصاً بها، يوضح حدود دولتها المزعومة، لأن ذلك يمنعها من التوسع الجغرافي على الأرض الفلسطينية والعربية"، مستشهداً بحديث بن غوريون عندما قال: "إن حدودنا يرسمها "بساطير" جنودنا على الأرض فقط".

وأكد أبو عامر أن الحروب التي تشنها (إسرائيل) تأتي استكمالاً لتحقيق أهدافها في السيطرة على الأرض العربية، لكنه استدرك قائلاً: "إن الانسحاب أحادي الجانب من لبنان وقطاع غزة، لم يعط الاحتلال كل ما يتمناه، لأن كلفة احتلال هذه الأراضي مجدداً عالية بفعل تطور قدرات المقاومة، وعدم تحمل (إسرائيل) الخسائر المتوقعة".

وتابع: "هناك تخوف (إسرائيلي) حقيقي من انتقال تجربة لبنان والقطاع إلى الضفة المحتلة، لأن الحد الفاصل بين الفلسطينيين و(الإسرائيليين) هناك صفر جغرافي"، مبيناً أن المؤسسة اليهودية ستسعى لاستخراج فتاوي دينية تدعو قادة الاحتلال للتمسك بالأرض وعدم التفريط بها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟