أخبار » الأخبار الفلسطينية

الأرض الفلسطينية ما زالت بين أنياب المحتل

30 تشرين أول / مارس 2013 02:57

غزة – الرأي

سنوات عجاف تسير بسرعة الرياح العاتية، مرت على ذكرى "يوم الأرض" الذي يحييه الفلسطينيون في الثلاثين من آذار من كل عام، ومازالت أرضهم بين أنياب مُحتلٍ غاصب، اقتلع الشجر ودمر الحجر وقتل البشر، لكن مُلاكها الحقيقيون يدفعون دمائهم ثمناً لبقائها خصبة.

ويعيش الفلسطينيون في بقاع الأرض كافة هذا اليوم مستذكرين أحداثاً وقعت عام 1976 بعد أن صادرت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية ومنعت أصحابها من الوصول إليها في خطوة تعبر عن الأصل القبيح لمرتكبها.

"يوم الأرض الخالد"، ذلك الإسم الكامل لتلك الذكرى الذي أطلقه فلسطينيو أراضي الـ48 والجماهير العربية، يوم أن قرروا تحدي الاحتلال من خلال إعلان الإضراب الشامل، الأمر الذي كلفهم المئات من الشهداء والاف الجرحى نتيجة لردة فعل حمقاء من قبل المحتل.

 

وشهد ذلك اليوم هجوماً عسكريًا (إسرائيلياً) شديداً على القرى فلسطينية، إذ دخلتها قوات معززة ومدعومة بالدبابات والمجنزرات وأعادت احتلالها موقعةً دماراً أصاب كل من ينادي بحقه العادل في وجه الجبروت المعتدي.

 

وصادر الاحتلال حينها عدداً كبيراً من دونمات المواطنين في عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط كان أبرزها: قرية عرابة وسخنين ودير حنا،وهي تلك التي تدعى اليوم بـ"مثلث يوم الأرض"، وذلك في نطاق مخطط تهويد الجليل.

 

واشتعلت في مثل هذه الايام من عام الـ76 مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية المحتلة مما دفع لحدوث صدامات بين الجماهيرالمتظاهرة وقوى الشرطة والجيش (الإسرائيلي) الأمر الذي أسفر عن استشهاد 6 مواطنين وجرح العشرات واعتقال المئات.

ورغم مطالبة الجماهير العربية الاحتلال بإقامة لجنة للتحقيق في قيام الجيش والشرطة بقتل مواطنين عُزَل يحملون الجنسية (الإسرائيلية) إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التام بإدعاء أن الجيش واجه قوى معادية.

ويعد يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها بشكل جماعي ومنظم، من خلال خروجها لوحدها إلى الشوارع دونما تخطيط، حيث قادت نفسها إلى الصدام مع المؤسسة الرسمية، في حين بلغ وعي الخطر الداهم على الأرض أوجه ذلك اليوم.

وكادت الجماهير الفلسطينية في ذلك اليوم أن تحقيق عصياناً مدنياً جماعياً، كونها تصرفت ولأول مرة كشعب منظم، استوعبت فيه أبعاد قضيتها الأساسية، ألا وهي قضية الأرض التي يهددها شبح الاستيلاء من قبل أناس قدموا ليتملكوا أرضاً ليست لهم أصلاً.

ويبقى حلم العودة الأمل الذي يراود الفلسطيني أينما حل وارتحل لعله يتحقق في يوماً من الأيام في ظل الصمود الأسطوري الذي يحقق أمام آلة العنف (الإسرائيلية) المدعومة من المجتمع الدولي الظالم، والمسكوت عليها من قبل الحكام العرب والمسلمين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟