أخبار » الأخبار الفلسطينية

انطلاق أعمال مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" بغزة

03 تشرين أول / أبريل 2013 05:27

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

انطلقت مساء السبت بمدينة غزة، أعمال المؤتمر السنوي الأول "الأمن القومي الفلسطيني"، في قاعة رشاد الشوا الثقافي، الذي تنظمه أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بالقطاع، بمشاركة عدد من الخبراء والمفكرين الاستراتيجيين المحليين والدوليين، والذي سيستمر على مدار يومين.

وفي كلمته الافتتاحية، قال عميد أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا محمود العجرمي: "إن عقد المؤتمر بالتزامن مع إحياء الشعب الفلسطيني يوم الأرض الخالد، ليس صدفة، فكل أيام فلسطين أيام أرض"، مرحباً بجميع الشخصيات المشاركة في المؤتمر، لا سيما الأشقاء العرب.

وأضاف العجرمي: "سيتخلل المؤتمر أنشطة بحثية جادة، ومحورية، ترتكز على تشخيص علمي صائب لحلول ناجعة"، مؤكداً أن الأمن القومي يضيء سبل عريضة لعافية الوطن، ومقاومة محتليه، ومواجهة التحديات التي تعصف به، ليعطي أكله بجهود أبناء فلسطين، ومساهمات الأشقاء من المفكرين، والعلماء، والأكاديميين، وذوي الاختصاص.

وذكر أن المؤتمر سيرتكز على ملاحظة أساسيات الساحة الفلسطينية، بأبعادها المختلفة سعياً لصياغة أمن يستند على ركائزه الأساسية، وإدراك التهديدات ورسم استراتيجية لتنمية القوى، وتأمينها ببناء برنامج المقاومة، لتشييد بنى الدولة، كأمر واقع على الأرض، والقادرة على التصدي، ومواجهة تهديدات الاحتلال.

وأشار العجرمي إلى أن الأمن القومي الفلسطيني يتحقق بالمعرفة، واقتحام أماكن الخطر، للعمل على مجابهتها، وإدراك مدى أهميتها، لترسيخ مفهوم الدولة، وبناء مؤسساتها القومية، وتأمين الأمن الذي يمثل إحدى ركائز الدولة الناشئة.

بدوره، قال رئيس المؤتمر ومدير مجلس إدارة شبكة الجزيرة السابق وضاح خنفر: "نحمد الله أن جمعنا على أرض فلسطين المباركة، فهي دائماً تعيش في قلوبنا وأرواحنا، وصاحبتنا في حلنا وترحالنا". 
وأضاف: "نلتقي اليوم، والعالم يعبّر مرحلة تاريخية فريدة، لا تحدث عادة على عجل، بل إنما تقلبات الأزمان، التي أوجدت حالة استثنائية، التقت فيها عوامل التاريخ والجغرافيا، والسياسة، والاقتصاد مجتمعةً مع بعضها البعض". 
وأكد خنفر أن الأمن القومي الفلسطيني، يتقدم للأمام، عندما يكون منفعلاً بالواقع الذي حوله، ولا يمكن أيضا أن يتقدم الأمن القومي للعالمين العربي والإسلامي، إلا عندما يرتبط بنظيره الفلسطيني. 
وطالب بضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية الكبرى، بين الشعب الفلسطيني ومحيطها العربي والإسلامي، وليس بين حماس وفتح، ومصالحة أخرى بين عرب 48، وفلسطينيو الشتات والداخل، مشدداً: "يجب التركيز على قضية فلسطين فقط، بدلاً من التجاذبات السياسية، والتخاصم من أجل شعارات مذهبية".
وقال خنفر: "فلسطين مبدأ ورح لا يمكن أن تنتزع من الجسد إلا بموته، نريد بناء مشروعاً وطنياً جديداً يتجاوز الحزبيات والأديولوجيات، والانتماءات القاتلة، يجمع كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني في الداخل والخارج، للتعالي عن الصغائر ومواجهة التهديدات الموجهة لقضية العرب والمسلمين". 
وأشار إلى أن موازين العالم بدأت تتغير، وفتحت نافذة دولية، يمكن من خلالها أن تتحقق المشروعات الإقليمية والوطنية بعيداً عن الرغبة والمصلحة الدولية، مؤكداً أن ما يحدث بالوطن العربي "بشارة خير" لجميع الشعوب الساعية للحرية. 
وبيّن رئيس المؤتمر: "لم يمكن في مخليتنا أن نعيش أحداث الربيع العربي، التي أحدثت زلزالاً كبيراً، أرتنا حتماً مقضياً لرؤساء متكبرين، أصبحوا في عيشة وضحاها من الماضي"، مضيفاً: " هذه لحظة تاريخية فريدة، فإما أن تصبح منطقتنا شنقاً للدم والدموع، وإما شنقاً للحرية والنور، والقرار الذي سيحسم الأمر بأيدي الناس والحركات الفاعلة".

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر المفكر بشير نافع أن منطقة المشرق العربي لن تستقر، دون أن يحسم الصراع على القوس الاستراتيجي بذات المنطقة، وبدأ حركة تغيير شاملة. 
وأضاف نافع: "الشعب الفلسطيني قاتل بصلابة غير معهودة في ظل ميزان قوى عالمي ظالم، ولكن المشكلة أن هذه الصلابة لم تكن بالقدر الكاف من التفكير والتأمل، والحوار حول ما ينبغي فعله حول الاستراتجيات المستقبلة الكبرى". 
من جهته، قال ممثل رئيس الوزراء الفلسطيني عبد السلام صيام: "إننا ننظر لهذا المؤتمر، كمحاولة لفهم الأمن القومي الفلسطيني، وكيف تحقق أعلى درجات الأمن في بلادنا".
وأوضح صيام: "أنه سيمنحنا تقييماً للتجربة الأمنية، وسيضع بين أيدينا إرشادات مضيئة في نظرية الأمن القومي الفلسطيني"، مؤكداً أنه لا بد من ترتيب أولويات العمل الأمني كحماية الذات والمقاومة والتكامل مع الآخرين، والاستفادة من طاقات الشعب الفلسطيني، والوصول إلى درجة عالية من المصارحة والنقد الإيجابي. 
وأشار إلى أن الاتفاقات السياسية الموقعة مع الاحتلال (الإسرائيلي) "خطيئة" لا تعبّر عن روح الشعب الفلسطيني، مطالباً بانتهائها دون رجعة.
وذكر صيام أن الأفكار والتوصيات التي سيرفعها المؤتمر في ختام أعماله، ستكون محل إهتمام ورعاية من قبل الحكومة الفلسطينية.

وفي ختام الجلسة الإفتتاحية ، كرّمت الجهة المنظمة للمؤتمر الشخصيات المشاركة فيه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟