أخبار » الأخبار الفلسطينية

"الرأي" تنشر مقابلتين مع اثنين من المتخابرين

01 تشرين أول / أبريل 2013 08:34

الزميل (إسماعيل الثوابتة) أثناء مقابلة أحد المتخابرين
الزميل (إسماعيل الثوابتة) أثناء مقابلة أحد المتخابرين

غزة - خاص الرأي:

أجرت وكالة "الرأي" الفلسطينية للإعلام مقابلتين مع اثنين من المتخابرين مع الاحتلال (الإسرائيلي) والذين هم الآن في قبضة جهاز الأمن الداخلي.. وفيما يلي نص المقابلتين، ومرفق ملف فيديو لمشاهدة المقابلتين:

س: كيف تمت بداية ارتباطك بالاحتلال (الإسرائيلي) وكم كانت السنة؟

ج: كان في 2009 فعلياً، في البداية كنت أعاني من ظروف صحية، مكثت مدة غير بسيطة أتعالج في مستشفيات غزة، وللأسف آخر شي قاموا بتحويلي إلى الخارج، قبل التحويلة جاءني اتصال قالوا: هل فلان معي ، قلتم لهم أنا ليس هذا الفلان، وكان تتكلم معي سيدة تتكلم اللغة العربية، وقلت لها النمرة غلط وقمت بفصل الهاتف، ثم عادت واتصلت مرة أخرى وقالت أعطيني فلان، قلت لها أنا ليس فلان وأيضا فصلت، ثم عاودت مرة ثالثة، وقالت: أريد فلان، قلت لها أنت عاودتي الاتصال وقلت لك أنني لست فلان، ثم عاودت اتصلت مرة رابعة.

وقالت: أريد فلان الفلان وهذا رقم موجود على تحويلته العلاجية، قلت لها صحيح هذا رقم ولكن أنا ليس فلان هذا يخصني أنا، فقالت للتأكد من البيانات أنا من مستشفى "ياخلوف"، وهو فعلا كان  مسافر على مستشفى "ياخلوف"، هذا الكلام بعدما عاد من فترة غير بسيطة، وقال لي ممكن تنقّلني رقم الهوية، وانا بنية طيبة نقلتها رقم الهوية، فقالت فعلا هو رقمه غير هذا الرقم، فقلت لها هل أبلغه شيء ما، قالت لا، ولكن هل معك رقمه، قلت لها لا يوجد رقمه معي.

وفي نفس اليوم مساءً اتصلت فيّ لتعتذر كونها اتصلت في أكثر من مرة، وعرفتني عن نفسها وقالت أنا من القدس واعمل إدارية في المستشفى، كما تعمل في مؤسسة بالقدس وقالت لي انا مثل اختك ، وقالت لي انها تعمل في مؤسسة خيرية وهل تنزعج اذا تكلمت معك فأنا قلت لها عادي، وتعاملت مع المسألة بشكل طبيعي.

بعدها تفاجأت حين خرجت لقصة علاجي، خرجت أول مرة الأمن المصري ارجعني..

س: هل كنت اول مرة سوف تذهب عن معبر رفح؟

ج: نعم التحويلة طلعت على مصر، رفضوني اول مرة، وثاني مرة ارتفضت، بعد ذلك تم تحويلها الى "مار يوسف" بالقدس، نفس التحويلة تغيرت من مكان لمكان اخر، وكان وضعي الصحي يزداد سوء، ويومها اتصلت علي لتطمئن على صحتي، وقالت لي انها مع مدير مؤسستها في القدس ويريد التعرف عليّ، فانا انصدمت انه يحكي معي ضابط مخابرات إسرائيلي، وقال لي أنا "ابو زيد" واستدركت انه ضابط مخابرات من كلامه كان مكسر، وكان صوته كبير في السن ، وقال لي أنت تتكلم مع ضابطة في المخابرات (الاسرائيلية)، وقال لي بالحرف الواحد " تعون حماس دبحوكوا من غير واسطة،" وقال طلوعك و علاجك بأيدنا وليس بيد حد آخر، وإذا لم تريد ان تتعاون معنا سوف نقدر نوصل بطريقتنا ونقول انك على علاقة مع ضابطة في المخابرات الاسرائيلية.

 كان الوضع صعب النسبة لي وانصدمت كثير.

س: هل سافرت؟

ج: نعم سافرت عن طريق معبر ايرز وتعالجت وقابلوني وضغطوي عليّ.

س: ما هي المدة التي تم اعتقالك فيها، أنت قلت تم ارتباطك مع الاحتلال (الاسرائيلي) عام 2009؟

ج: لا، فعليا في 2010.

س: متى تم اعتقالك هنا في الأمن الداخلي؟

ج: في 8/12/2012.

س: عملية استلام الاموال؟

ج: كان في 3 نقاط تقريبا اخدت منها.

س: نقاط ميتة يعني؟

ج: نعم صحيح.

س:كيف كان يتم التواصل معك بشكل مستمر، وما هي وسائل الاتصال التي كان يستخدمها المخابرات معك؟

ج: في شريحة اورانج كانت معي، عندما خرجت الى المستشفى كنت لا اقدر أن اتحدث مع اهلي الا من خلال شريحة اورانج الجوال لا يجيب.

س: اول ما طلعت من معبر بيت حانون شريت اروانج؟

ج: نعم شريتها من نفس المستشفى.

س: هل كانت المخابرات (الاسرائيلية) تطلب منك التوجه الى اماكن معينة؟

ج: أنا كنت في البداية عندما ضغطوا عليّ قلت لهم إن ظروفي الصحية لا تسمح ، وقلت لهم اذا سألتوني عن شغلة مستعد ان اجاوب عليكم غير هيك لا. كنت انا مصر على هذا الاتجاه واستمريت على هذا الاتجاه، هم كانوا يشعرون بذلك وانا عندما توجهت الى المستشفى قام جهاز المخابرات ليس فقط بالضغط عليّ انما قاموا بضربي واتهموني انني اتعامل مع جهاز الامن الداخلي تقريبا كأنهم اختطفوني لانهم هددوني، اذا لم تخرج من المستشفى وجئت لنا برة في الخارج حيث كان هناك جيب (اسرائيلي) وجيب مدني ينتظر، قالوا ان "المشمارجفول" سوف يأتي ويأخذك بالقوة.

س: كم مرة استلمت راتب من المخابرات (الاسرائيلية)؟

ج: هي لا تعد راتب، في اخر مرة اضطريت اخد منهم 1000 شيكل للمستشفى، قالوا لي انهم يريدون ان يتفقوا معي يوم الاحد كان في نفس 2012، لا أحب ان اذكر التاريخ، وانا غادرت المستشفى يوم الجمعة، بورقة خروج، وأبلغت احد أصدقائي المقربين حتى اهلي يعرفون قصة النصب عليّ من اجل الارتباط .

هم يشتغلون على إطار أين الوجع التي  تشعر فيه، يشتغلون عليه، عامل الخوف اشتغلوا عليه بشكل غير طبيعي، وخوف غير طبيعي، الشغلة الثانية الوضع المادي والوضع الصحي.

انا قبل ذلك رغم ما صار ورغم الظرف الذي مررت فيه انا اعترف بالذنب ونادم وفى نفس الوقت أوجه رسالة إلى الإخوة في الأمن الداخلي ما كنت أتوقع التعامل من قبل الأمن الداخلي هكذا حيث عندما اخذوني بشكل سلس واخوي لم يستخدموا العنف لا شك انو في بعض الناس قد يمسكوا متلبسين بذلك وينكرون انهم يتعاملون مع الاحتلال كان ينزل من جيب عسكري ويمسكوا متلبسين وادعوا كل انسان متورط للجانب (الاسرائيلي) تسليم نفسه للامن الداخلي.

س: ما هي الرسالة التي تحب ان توجهها للاحتلال؟

ج. ماذا تتوقع من عدو صهيوني محتل ارضك يمارس أقذر الممارسات من اجل إيقاع اكبر عدد من أبناء شعبنا ممكن تسمع قصص يقف شعر راسك منها ماذا توصف محتل يتصف بذلك.

س. رسالة توجهها للمتعاونين مع المخابرات (الإسرائيلية)؟

ج.أوجه رسالة للمتعاونين تسليم أنفسهم لان الجهة الأمنية ستكون رحيمة عليهم وستحافظ عليهم وتناقش مشاكلهم وتغطيها بحيث يعيشوا في المجتمع بحيث لا تتأثر سمعتهم ولا تتلوث في حين استمرارهم فشعبهم لن يرحمهم وحكومتهم لن ترحمهم لأنهم فتحوا أكثر من فرصه.

المتخابر الثاني:

س.متى وكيف بدأت عمليه ارتباطك ؟

ج.اتصلت علي من الجوال وحدة عرفتني على أنها من الضفة من عرب أراضى 48 وانها تريد عمل مشروع في غزة وانها تعرفني وذكرت لي اسمي وانها صديقة عنده على الفيس بوك وترغب بان تكون صديقتي وطلبت بان تكون صديقتي وصارت تكلمني فاخبرتها بان الرقم دولي فقالت أنها مهندسه معمار وبتلف العالم كله وصارت تكلمني تقول لي بأنها ستنزل الى غزة وتتزوجني فقالت لي ماذا تستغل؟ قلت لها كذا كذا، قالت ايش محوش، فقلت: لساتني جديد بشتغل فقالت :معي مصاري اشترى شارع كامل، حكتلها منتي مهندسة معمار فقالت: لا بذكائي ما فهمتهاش وأصبحت تتصل عليا بالليل ووعدتني بالسفر بالخارج، وان ألف العالم معها فكانت أول بنت احكي معها وبعد فتره سالتني هل تعرف ماذا اشتغل قلت مهندسة معمار فقالت لا اشتغل كذلك مع المخابرات (الاسرائيلية) فكرت انه صاحبي يعمل فيا مقلب فقلت: كيف تكذبين عليا، فقالت انا صحيح المنطقة الى ساكنين فيها في الضفة تابعة لليهود وانا فلسطينية متل ما حكتلك ولا زلنا اصحاب .

بعد المكالمة خفت كتير وصرت اكش وما اكلمها فصارت تكلمني من ارقام تانية، فرديت عليها فكلمني واحد، فقال: اننا نعمل الصوت كفيديو، فقال لي اسمع انا بعرف اهلك وجيرانك وصحابك انا بقدر اطولك واقتلك، فقلت: ماذا تريد؟ فقال: ان تستمر الصداقة فسالت رنا ماذا يعني تحويل المكالمة فيديو، فقالت: اساله فخفت واغلقت الشريحة وبعد فتره قلت يمكن نسيوني فتحتها فاذا بالرقم يتصل والرجل نفسه فقال: لى انو كل كلمة معها سيتم تحويلها فيديو وانو نحن نقدر على كل شيء خفت كتير انا وواحد بسنى كتير بخاف فقلت ماذا تريد كلمني هو مكالمتين وبعدين خلى واحد يكلمني من رقم اورانج اسمه رامي كلمني فقال انا رامي فلسطيني، وانا صاحبك ما بدي اضرك ولا أؤذيك، رفضت انا وقال: هلوقت صوتك عندنا بنقدر نفضحك، ما عرفت ايش اعمل هل احكي راح انعدم، كنت خايف ومن تاريخها حتى يوم ما اعتقلوني كنت بني آدم تاني، اشتغلت معهم خمس شهور، وصار مع اشى وقفت الشغل، فقلت صار معي كذا كذا، وراح اكمل علاج في دولة عربيه فاعطاني رقم حتى يكلمني وانا هناك كلمني بعد ما رنيت عليه من رقمي الدولي حتى اعرفه انني هناك لانني كاشش منه وامنت انو تهديداتهم كذب.

س. كيف كنت تستلم الأموال؟

 ج: بعتلولى 2000 شيكل مره في علبة دخان، بعديها حتى يعرفوا أني اشتغلت معه، طلبت منه مصاري فقال فش مصاري، فقلت: أجت منك فقال اذا صار اشي بتبلغنا، فكان يتصل عليا وكان يغلط عليا ويقول أنا بعرف كيف أسلمك فكنت خايف مش عارف شو أعمل ولا شو أسوي، لدرجة انى تاسفت له وصارت كل المكالمات عادية بيني وبينه وكل التسجيلات عند الامن الداخلي.

س: لماذا لم تتجه إلى احد أو شخصية من الأمن طالما أنت خائف؟

ج: كنت خائف كتير لم اكن اعرف انو الوضع هكذا تسهيلات فلو بعرف انو الوضع هكذا لجئت الى الامن الداخلي من اول يوم، فالوضع هنا مختلف عما كنت اسمع اني قد القي قتل وتكسير للرجلين.

س: رسالة توجهها للناس المرتبطة مع الاحتلال؟

ج: لو مين كان، هددوه بأهله أو اى حاجة، كله كذب وان قال انو أمنك وسلامتك معنا هذا كذب لأنو أمنك وسلامتك بين اهلك وحكومتك أنت عندهم كالليمونة يأخذوا الفائدة منك ويلقون بك زي الكلب، انصح كل واحد يسلم نفسه لأنه سيكون بين أيدي الناس تعرف الله وتكون رحيمة.

س: كيف تصف شعورك الآن؟

ج: مرتاح كثير

س: كيف تمت عملية اعتقالك؟

ج: كنت مروح من الشغل على الدار فكان جارى سلم عليا وقال عاوزينك بشغله وقعدنا عند الأمن الداخلي مع بعض، كنت خائف كتير بعد ما قعدت تقريبا يومين تالت يوم تحقيق، وريحوني وقعدوني بالغرف على عكس ما كنت اسمع، لدرجة أن معاملتهم تجبرك أن تحكي كل شيء لا الضرب ولا التكسير.

س.هل انت نادم على الارتباط مع هذا العدو؟

ج: ندمان ندم كبير والحمد لله وفى نفس الوقت مش ندمان لأني عدت إلى وطني وديني قبل أن ارتكب شيئا كبيراً وأنا مرتاح كتير كتير، لو كل واحد سلم حاله سيصدق كل ما أقوله والأمن الداخلي والدين الذي يوجد عندهم يجعلك أنت تحكي.

س: رسالتك إلى الاحتلال (الإسرائيلي)؟

ج: أقول للمحتل حسبي الله ونعم الوكيل فيكو، وفي الاول والاخر دولته ستزول وموتهم سيكون تحت أرجلنا هذه بلدنا إحنا، وهم أتفه ناس على وجه الكرة الأرضية.

س: رسالة توجهها إلى أبناء شعبنا الفلسطيني؟

ج: بحكي لشعبي أن يسامحني على ما اقترفته، انا لا انكر انني اشتغلت، وبطلب من كل واحد تعرض لنفس الموقف تهديد أو غيره أن يعود لدينه وربه قبل أن يورط بشيء أكبر من هيك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟