أخبار » الأخبار الفلسطينية

محملين الاحتلال مسؤولية استشهاده

دعوات للثأر من الاحتلال لارتكابه جريمة استشهاد أبو حمدية

02 تشرين أول / أبريل 2013 01:35

غزة - الرأي- ميسرة شعبان:

عمت حالة من الغضب كافة الأراضي الفلسطينية وسجون الاحتلال فور سماع نبأ استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية.

وحملت الفصائل الفلسطينية والمؤسسات المختصة بشؤون الأسرى الفلسطينيين، الاحتلال (الإسرائيلي) المسئولية الكاملة عن تداعيات استشهاد أبو حمدية.

جمعية واعد للأسرى في غزة، قالت إن الشهيد أبو حمدية، أصيب بالسرطان نتيجة الإهمال الطبي منذ خمسة أشهر، وأن سلطات الاحتلال عالجته بالماء والأكامول إلى أن ساء وضعه الصحي، مشيرة إلى انه ارتقى اليوم مكبل الأيدي والأقدام داخل المشفى.

وفور إعلان استشهاده أعلن الأسرى –في اتصالات هاتفية مع عدد من الإذاعات المحلية- داخل السجون العصيان العام وقرروا خوض الإضراب عن الطعام لثلاثة أيام غضباً لاستشهاد أبو حمدية.

فيما شهد عدد من المعتقلات –حسبما أفاد بعض الأسرى خلال اتصالاتهم- مواجهات مع إدارة السجون من بينها سجني النقب وايشيل بعد رفض عدد من الأسرى دخول غرف السجن مهددين بقتل السجانين.

وبادر الأسرى بالاشتباك مع عناصر مصلحة السجون وطرق الأبواب والتكبير وسط حالة من الغضب الشديد، في حين قامت قوات الاحتلال باقتحام القسم (10-11) في سجن ايشيل وقامت بقمع الأسرى المنتفضين.

وطالب الأسرى عقب أداء صلاة الغائب على الأسير ميسرة أبو حمدية فصائل المقاومة من بينها سرايا القدس وكتائب القسام بالتحرك للجم الاحتلال ووقف إذلالهم داخل السجون.

وفي إطار ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة على استشهاد الأسير أبو حمدية ، قالت الفصائل الفلسطينية إنها تدرس التطورات وتتخذ القرارات المناسبة للرد على جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

ودعت الفصائل خلال مؤتمر صحفي لها ظهر اليوم، مصر إلى الوقوف عند التزاماتها والضغط على الاحتلال لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى.

وطالبت كافة الفصائل والمؤسسات، الشعب الفلسطيني للانتفاضة الثورية على الاحتلال الإسرائيلي في كافة الأراضي الفلسطينية انتصاراً لدماء الشهيد ميسرة.

حماس تدعو لخطف جنود

بدوره حمّل القيادي في حركة حماس مشير المصري ، الاحتلال (الإسرائيلي) مسؤولية استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية ، قائلاً: "هذه الجريمة من شأنها أن تقلب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية برمتها".

ورأى أن هذه الجريمة تدل على عقلية الاحتلال الإجرامية بحق الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً أن كل الخيارات ستكون جاهزة للتعامل مع الاحتلال وفي مقدمتها خطف جنود(إسرائيليون) .

من جهتها حملت حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال (الإسرائيلي) المسئولية الكاملة عن تداعيات استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية. ودعت الحركة في بيان لها الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده للانتفاضة انتصارا لدم الأسير الشهيد أبو حمدية.

وقالت الحركة في بيان لها :"أن الشهيد الأسير أبو حمدية من ضحايا حرب الاحتلال المستعرة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.

بدورها، حذرت السلطة الفلسطينية الاحتلال (الإسرائيلي) من التداعيات الخطيرة التي ستشهدها الساحة الفلسطينية في داخل وخارج السجون جراء استمرار اعتقال الأسرى والإهمال الطبي.

من ناحيته، طالبت مفوضيه الأسري والمحررين لحركه فتح في قطاع غزة بضرورة تشكيل لجان دولية وحقوقية فورا لتقصي الحقائق حول ظروف استشهاد الأسير أبو حمديه .

ودعت فتح إلى تعزيز الفعاليات المساندة لأسري على طريق الضغط على الاحتلال الإسرائيلي مؤكده انه لا سلام ولا استقرار ولا عود للمفاوضات دون إطلاق سراح كافه الأسرى من سجون الاحتلال دون تمييز أو قيد أو شرط.

 بدوره قال النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة، إن "استشهاد الأسير أبو حمدية جريمة صهيونية جديدة تضاف إلى جرائم الاحتلال ضد الحركة الأسيرة مما سيؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة لنصرة الأسرى".

وطالب خريشة السلطة بالتوجه إلى محكمة لاهاي الدولية لمحاكمة الاحتلال ومقاضاته وعلى رأسهم السجانين وما تسمى بمصلحة السجون.

من ناحيته، أوضح فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى، أن المهم في هذه الفترة لا الاستنكار ولا الشجب إنما أن تتخذ إجراءات الاستكمالية لكبح جماح الاحتلال ومحاسبته، وردعه  من خلال إجراءات عملية تقضي بمعاقبة مصلحة السجون الإسرائيلية من خلال التوجه إلى المحاكم الدولية وندين الاحتلال كمجرم حرب.

جريمة ستضاعف عدد الشهداء

في ذات السياق، أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، أن لا قيمة للبيانات التي تصدر بنعي الأسير الشهيد أبو حمدية، وأن الضغط على الاحتلال لن يأتي إلا من خلال الإثبات له بالقيمة الحقيقية للأسرى على الأرض .

وحذر من استشهاد العيساوي المضرب عن الطعام لليوم 255 يوم إذ لم يكن مساندة جدية لإنقاذ حياته.

وطالب حمدونة بالمزيد من الجهد على كل المستويات إعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطيني ثقافياً لتتصدر الأولويات الأخرى.

وأكد أن السكوت على جريمة استشهاد أبو حمدية سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة التي وصلت لـ 204 منذ العام 1967 حتى اللحظة، وحذر حمدونة من سياسة الاستهتار الطبي في السجون.

بينما عبر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان عن شعوره بالألم العميق لاستشهاد أبو حمدية، معبراً عن خشيته لفقدان مزيد من الأسرى المرضى في ظل الصمت الدولي والرسمي.

وطالب الشيخ عدنان بضرورة محاسبة القيادات الفلسطينية التي قصرت في إيجاد الحلول والضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسير ابو حمدية ليقضي ما تبقى من عمره بجوار أهله.

وقال:"أدعو لمحاسبة كل من يلتقي مع هذا الكيان بعد اليوم، علينا أن نخجل من أنفسنا".

ودعا الشعب الفلسطيني إلى ضرورة التحرك والانتفاض في الشوارع لنصرة الأسرى وإنقاذهم وخاصة أن المرحلة الحالية خطيرة داخل السجون وتشهد تصعيد من قبل السجان في ظل الصمت الدولي.

أما عضو المكتب السياسي وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية للجبهة العربية الفلسطينية أحمد سلامة، قال إن على الاحتلال أن يدفع ثمن جرائمه بحق أسرانا الأشاوس.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟