القدس المحتلة – الرأي:
روى أحد أعضاء مجموعة أنونيمس الذين شاركوا في اختراق عدة مواقع إلكترونية (إسرائيلية) تفاصيل العملية، ووصفها بأنها كانت "ممنهجة"، مستهدفةً أكثر من أربعمائة موقع (إسرائيلي).
وأكد العضو أن الهجمات الإلكترونية طالت مواقع حساسة، بينها مواقع وزارية، وموقع رئيس الحكومة، ووزارة الدفاع.
وأوضح في اتصال مع فضائية "الجزيرة" أن بعض المواقع التي تعرضت للهجوم دمّرت تدميراً كاملاً، أدى إلى حذف ملفات مهمة، وتغيير في صفحتها الرئيسية.
ووفقاً للمصدر، فإن الفكرة تم عرضها قبل شهر ولاقت قبولاً كبيراً، حيث شارك في تنفيذها عناصر من عدد من الدول العربية، بينها الجزائر ولبنان وفلسطين ومصر والسودان وسوريا وتونس والمغرب.
وكان القراصنة الذين يطلقون على أنفسهم اسم أنونيمس -أي مجهولو الهوية- نجحوا في اختراق عدة مواقع إلكترونية (إسرائيلية).
وترك القراصنة خلفهم رسائل احتجاج على ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين وحرمانهم من ممارسة حقهم في الحرية وإقامة دولتهم، وعلى استمرار الاستيطان.
وفي (إسرائيل) نقلت مصادر إعلامية عن القناة العاشرة للتلفزيون (الإسرائيلي) قولها إن مواقع إسرائيلية عدة، منها وزارة الاستيعاب والمهاجرين وموقع سوق الأوراق المالية وموقع المحاكم الإسرائيلية، جرى إسقاطها عن شبكة الإنترنت.
ووفق القناة فإن عدد المواقع الإسرائيلية المخترقة بلغ 350 موقعا في غضون 45 دقيقة بداية الهجوم. إذ كثف القراصنة من هجومهم بنسبة 10% زيادة عن الأيام العادية، ونفذوه دفعة واحدة بغية إغلاق قنوات الاتصال والتسبب في توقف خوادم الحواسيب عن العمل.
وتحدث موقع صحيفة هآرتس العبرية عن اختراق القراصنة المهاجمين لنحو 19 ألف حساب لإسرائيليين على موقع فيسبوك، إلى جانب موقع دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن المهاجمين اخترقوا المئات من عناوين البريد الإلكتروني وكلمات المرور الخاصة بها. كما شمل الهجوم موقع رئاسة الوزراء الإسرائيلية الذي تعطل بالكامل. وموقع الجيش الإسرائيلي الذي سُربت منه بيانات عن قادة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وذكرت صحيفة معاريف أن "الهاكرز" هاجموا موقع "سلطة الأراضي (الإسرائيلية) وموقع 144 لشركة الاتصالات الأرضية "بيزك"، ونشروا بيانات بطاقات ائتمان بنكية لإسرائيليين.
ونشر الهاكرز الذين أطلقوا على أنفسهم أسماء مثل "الجيش الإلكتروني" ومجموعات "هاكرز كوسوفا الذهبيين" صور الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي والأسير المصاب بالسرطان معتصم رداد وصور شهداء من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
كما بث قراصنة آخرون رسائل للحكومة (الإسرائيلية) تهدد بتفجير الوضع بالمنطقة إذا توفي أحد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام وخاصة العيساوي، وهددوا بإسقاط التهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل.
واخترق قراصنة مواقع إعلامية مثل "يديعوت حيفا" ووضعوا عليه صور الشهيد الأسير أبو حمدية والأسير المضرب العيساوي. وكتبوا "إسرائيل وجيشها تتحمل المسؤولية إذا استشهد الأسير العيساوي أو الأسرى المضربون عن الطعام". وقالوا "الرد ما ترون لا ما تسمعون، فلتثكلنا أمهاتنا إن لم ننتصر لأسرانا".
وشارك في الهجوم نشطاء إنترنت من مصر وآخرون أطلقوا على أنفسهم "جيش القسام الإلكتروني"، ومجموعات إلكترونية قالت إنها تابعة لحزب الله اللبناني واحتلت صورة الشهيد عماد مغنية -الذي اغتالته (إسرائيل) قبل سنوات- المواقع التي اخترقتها.

