أخبار » الأخبار الفلسطينية

18 عامًا على عملية الاستشهادي خالد الخطيب

09 تشرين أول / أبريل 2013 01:14

غزة- الرأي- سمر العرعير:

"كفاني فخراً أن لي رباً وكفاني عزاً أن أكون لك عبداً أنت كما أريد فاجعلني كما تريد".. كلمات للشهيد خالد الخطيب التابع لحركة الجهاد الإسلامي نقشت بقلبه قبل أن تنقشها يداه بخطه على دفتره.

ثمانية عشر عاماً مضت وطويت عبر صفحات التاريخ سردت وما زالت تسرد قصة بطل نفذ أكبر عملية استشهادية في قطاع غزة، بمغتصبة كفار داروم المحررة بتاريخ 9/4/1995 والتي أدت إلى مصرع أكثر من 10 جنود (إسرائيليين) وإصابة 40 آخرين.

شقيقه إبراهيم يقول وبنبرة فخر واعتزاز "كان استشهاد أخي علامة فارقة على الصعيد العائلي والوطني والديني، فعلى الصعيد العائلي قدمت العائلة ما عليها من واجب واستحقاق وطني وأخلاقي وديني أن تقدم أحد أبناؤها لنصرة هذه القضية العادلة".

وأكد الخطيب للـ "الرأي" أن استشهاد أخيه شكل مرجعية وطنية كرست مفهوم راقي من أجل استعادة هذه الحقوق، مضيفًا "كان استشهاده عنوانًا لإبراز قيم الدين والجهاد التي نعتز بها والتي شكلت حاضنه رئيسية لانتزاع الحقوق أن نعيش كفلسطينيين داخل ارض الآباء والأجداد بكرامة في بلادنا".

طوعًا لله

وأوضح الخطيب أن الشيخ خالد تقدم طوعا لوجه الله تعالى من أجل الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني ونصرته، معتبرا أن الدم أصدق من كل الكلمات، وأن دماء الشيخ الشهيد كانت أقوى وأسرع من الرصاصات.

وأردف "نعتز اعتزازًا كبيرًا بنموذج الشهيد الشيخ خالد الخطيب، ومن كثرة به أطلقنا هذا الاسم وإحياء لهذا العمل البطولي على جيل ولد بعد استشهاده تيمنا وتباركا وتقديرا لهذا العمل الوطني والجهادي المقاوم".

وبين الخطيب أن العملية الاستشهادية لأخيه شكلت فارقه عسكرية كبيرة حتى هذه اللحظة لما شكلته من اكبر النتائج على صعيد القتلى في الجانب (الإسرائيلي) .

وقال شقيقه "كان خالد نموذجا راقي من نماذج الشعب الفلسطيني، فكان ينظر إلى فلسطين ذلك الحلم البعيد كأنه حلم يمكن الوصول إليه وتحقيقه(...) كان صاحب رسالة لنصرة الشعب الفلسطيني وجعل أطفال فلسطين ينعمون بنوم هادئ".

 وتابع "كان أديبا وكاتبا نشر له الكثير من الأدبيات ترعرع في عائله زرعت القيم والآداب والأخلاق في نفسه فكان نتاج طبيعيا لتلك الزرعه (...)  فكرس حياته لنصرة الحق".

واستطرد "انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي ثقل من شخصيته باتجاه رضوان الله، وتقديم الواجب لأن البندقية تحتاج إلى من يحملها ويد تقبض على هذا المقبض من أجل استعادة الحق، فكسر مقوله أجدادنا اليد لا تكسر  المخرز".

ومضي يقول "فقال اليد تستطيع أن تكسر المخرز وعندما تسيل قطرات الدم على هذه الأرض الطاهرة ستنبت أملا نرى ثماره في وجوه الأطفال حتى طرد الاحتلال وغيابه عن كل فلسطين من رفح حتى رأس الناقورة".

تاريخ الخطيب

ولد  الخطيب عام 1971 في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث درس مرحلتي الابتدائي والإعدادي في مدارس لوكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بمخيم النصيرات، وأنهى تعليمة الثانوي ثم انتقل من الدراسة للعمل في البناء لمساعدة الأسرة مادياً".

وتميز الشهيد بأخلاقه الحميدة وتواضعه وهدوئه وصمته، وكما تميز بالرجولة والكتمان في العمل الجهادي كان مرحاً ومحبوب جداً بين أسرته وعائلته وجيرانه، فكان شجاعاً وصلباً وكان دوماً يمارس لعبة الرياضة "الكراتية" ليبني جسداً رياضياً".

والتحق بحركة الجهاد الإسلامي في نهاية الثمانينات وبعدها التحق بالجناح العسكري "القوى الإسلامية المجاهدة قسم" الاسم السابق للجناح العسكري "للجهاد الإسلامي" في ذلك الوقت وبعد أعمال جهادية وبطولية شجاعة قام بها.

وتم اختياره ليقوم بعملية استشهادية تستهدف باص للجنود الصهاينة قرب مستوطنة كفار داروم، حيث تعتبر العملية نوعية، وما زالت أقوى واكبر العمليات الاستشهادية ضد العدو ( الإسرائيلي ) بغزة حتى هذه اللحظة.

العملية البطولية كانت تستهدف باصًا يحمل رقم (36) مليء بالجنود (الإسرائيليين) على طريق صلاح الدين، بالقرب من مستوطنة كفار داروم، والتي كانت تقع على أراضي المواطنين بمدينة دير البلح وسط القطاع، قبل الاندحار (الإسرائيلي) عام 2005م.

حيث كُلف الاستشهادي خالد الخطيب لهذه العملية البطولية بعد عدة عمليات رصد دقيقة لهذا الباص، وتم نجاح العملية كما كان متوقع، حيث كانت هذه العملية ضربة نوعية وقاسية (لإسرائيل ) لم يعدها ولم ينساها".

قام الشهيد برصد الباص بنفسه لعدة مرات قبل تنفيذه العملية، وفي التاسع من ابريل عام 1995م توجه خالد لتنفيذ العملية، ووقع الانفجار الساعة الثانية عشرة ظهراً حيث قام باقتحام الباص عبر سيارة مفخخة بالمتفجرات من نوع "فلوكس".

وقام بتفجير السيارة بالباص (الإسرائيلي) لتتطاير أشلاء الجنود الصهاينة ، ليقتل 10 جنود صهاينة ويصيب 40 آخرين بجراح".  

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟