الضفة المحتلة- الرأي:
طالب ممثل الأسرى في سجن نفحة علاء أبو جزر بتشكيل لجنة تحقيق ومتابعة للنظر في قضية سرقة أموال الكانتين المخصصة للأسرى من قبل سلطات الاحتلال، مما يؤدي إلى حرمانهم من العديد من احتياجاتهم الرئيسة، وذلك وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.
وأفاد أبو جزر خلال زيارة محامي نادي الأسير له بأن بعض احتياجات الأسرى يتم شراؤها على حساب الأسرى دون أن توضح إدارة السجن السبب في ذلك، الأمر الذي يكبدهم مبالغ كبيرة تؤثر على الميزانية المخصصة للكانتين ، وتحرمهم من شراء مستلزمات ضرورية ترفض إدارة السجن تزويدهم بها.
وأكد الأسير أبو جزر، أن الإدارة تضع الكميات المشتراة بثلاجات سجن ريمون دون تبرير هذا الإجراء، موضحا أن الأسرى اكتشفوا مؤخرا حدوث عملية سرقة لوجبة كاملة من كل صفقة وهي وجبة لجميع الأسرى تبلغ 250 كيلوغرام.
وقال أبو جزر «في العادة يجري شراء اللحوم لمدة أربع أيام، وبعد استهلاك ثلاث وجبات، يطالب الأسرى بالوجبة الرابعة التي تبلغ 250 كيلو غرام لهم جميعا، فتبلغهم الإدارة بعدم وجودها».
وأضاف «اشتكى الأسرى ثلاث مرات من هذه القضية، فاعتذرت الإدارة عن ذلك، وأحضرت الوجبة لاحقا، ولكن في أخر مرة لم يعترفوا وتنصلوا من الموضوع».
ونوه أبو جزر إلى أن موقف الإدارة أثار غضب الأسرى وأدى لتطور الأمر، وتقدم كونه ممثل السجن، بشكوى للشرطة من أجل التحقيق، وابلغوا مديرية السجون بذلك حيث وعدت بحله، مؤكدا أن الأسرى يمتلكون فواتير بالكمية المشتراة وأوراق رسمية بالكميات الخارجة من ثلاجة ريمون تؤكد وجود سرقة في الطعام بشكل خاص.
من جهة أخرى، أكد ابو جزر أن الأسرى مصممون على مواصلة إضرابهم الجزئي التدريجي يومي السبت والثلاثاء من كل أسبوع كرسالة تحذير للإدارة للالتزام ببنود الاتفاق الذي وقع في شهر أيار من العام الماضي بين ممثلي مصلحة السجون واللجنة العليا للإضراب بعد الإضراب التاريخي عن الطعام الذي استمر 28 يوماً.
وقال أبو جزر «موقفنا واضح، الإصرار على تنفيذ بنود الاتفاق كاملة ووقف الحملة التصعيدية التي تهدد بتفجير الأوضاع في السجون وهذا ما أبلغناه للجنة بشكل واضح».
وذكر أبو جزر، أن من المطالب الرئيسة للإضراب المتقطع حل مشكلة زيارة أسرى غزة ووضع آلية مناسبة تضمن انتظامها وإلغاء كافة الإجراءات التعسفية، موضحا أنه منذ توقيع الاتفاق لم تتم حتى الآن زيارات لذويهم منتظمة.
في سياق متصل، طالب الأسرى بمعالجة قضية النقل بالبوسطات خاصة للأسرى المرضى الذي يعيشون رحلة قاسية من سجن نفحة لعيادة الرملة، مؤكداً أنه رغم أن المسافة تحتاج لساعتين فإنها تستغرق بالبوسطة 14 ساعة يمر فيها الأسير بعدة سجون بشكل متعمد.
وفي هذا السياق، قال أبو جزر«رغم أن جميع الأسرى يتم نقلهم على أساس أنهم مرضى، إلا أنهم يكبلونهم بالأيدي والأرجل وعلى كراسي حديدية دون اكل وشرب».
وتابع «الظروف نفسها يعايشها الأسير في رحلة الإياب، ويكون عمليا أمضى 72 ساعة، قضى منها 60 ساعة مقيدا دون ماء وطعام، ودواء وصلاة ودورات مياه، ولا ننسى ان الحديث عن المرضى».
وأكد ممثل الأسرى في سجن نفحة، وجود نقص في بعض احتياجات الأسرى الضرورية، وقال «على مدار 4 شهور، عانينا من عدم توفر ملاعق لكافة الأسرى، وأصبحنا نأكل بأيدينا لأنه لا يوجد في الغرفة سوى ملعقتان لكل عشرة أسرى".
وأضاف «قدمنا شكوى وطالبنا بحل القضية، فكان رد الإدارة أن هناك نقص بالملاعق في (إسرائيل) فاشتريناها على حسابنا وبلغ سعر الواحدة 10 شواقل».

