غزة- الرأي- عروبة عثمان:
أغلقت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي)، اليوم الاثنين، معبر كرم أبو سالم، بسبب الاحتفال بـ "الأعياد اليهودية"، على أن يتم فتحه بعد يوم غد الأربعاء.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، حاتم عويضة، في حديثٍ لـ "الرأي": "إن الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم بشكل مستمر لأسباب أمنية تارةً، وللاحتفال بالأعياد اليهودية تارةً أخرى"، مؤكداً أن الوزارة لا تثق بتعهدات الاحتلال بإعادة فتحه يوم الأربعاء.
وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً مضنية لإعادة فتح المعابر البرية بشكل اعتيادي، فما تزال الاتصالات جارية مع الجانب المصري الذي يراقب تنفيذ بنود اتفاق التهدئة عن كثب.
وبين أن الحكومة التركية مصرة على رفع الحصار عن قطاع غزة، بإعادة فتح المنافذ البرية كافةً، حيث اشترطت على الاحتلال ذلك بعد قبولها الاعتذار (الإسرائيلي) عن مجرزة "أسطول الحرية" في الآونة الأخيرة.
وحذّر عويضة من استمرار التضييق على قطاع غزة، قائلاً: "تشهد هذه الأيام نقصاً ملحوظاً في بعض السلع الاستهلاكية كغاز الطهي واللبن وحليب الأطفال، والدقيق والسكر".
وأضاف: "تراقب دائرة حماية المستهلك بالوزارة الأسواق الفلسطينية بشكل دائم، وما تزال الأسعار في السوق منضبطة، ولم تسجل الدائرة أي حالات احتكار للسلع من قبل بعض التجار".
وأكد أن الاحتلال بإغلاق المعابر البرية يدمر منظومة كاملة للاقتصاد الفلسطيني، ويساهم في تقويض تنميته المستدامة، كما يحرم الشعب الفلسطيني من انطلاقة حقيقية نحو حياة كريمة مستقرة.
وبين عويضة أن معبر كرم أبو سالم لا يتناسب بتاتاً مع احتياجات قطاع غزة والمقدرة بـ 800 شاحنة يومياً، فيما لا يدخل عبر المعبر إلا 280-300 شاحنة يومياً.
وأفاد أن الاحتلال منذ سبع سنوات يفرض قيوداً على أنواع السلع المدخلة لقطاع غزة، خاصةً سلع المواد الإنشائية والمواد الخام، ما أجبر سكان قطاع غزة على ابتكار أساليب أخرى كالأنفاق للإيفاء بالاحتياجات الحياتية
ووفق عويضة، تتكبد القطاعات الحياتية المختلفة في قطاع غزة خسائر كبيرة، فالقطاع الصناعي يخسر حوالي مليون دولار يومياً، والتجاري حوالي نصف مليون دولار يومياً، وتُقدر تكلفة الحصار شهرياً بـحوالي 200-250 مليون دولار.
وقال عويضة: "الاحتلال ينتهج سياسة تقليص الواردات وتحديد كميتها ونوعيتها، لإحكام الحصار البري والبحري والجوي على قطاع غزة، لتقويض سبل عيش أهله".
ويُذكر أن الاحتلال لم يُبقِ إلا معبر كرم أبو سالم مفتوحاً جزئياً في السنوات الأخيرة، حيث لم يفتح معبري "منطار" و"صوفا" منذ خمس سنوات، الأمر الذي سبب شحاً كبيراً في بعض السلع الأساسية والإنشائية.

