وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مواضيع مميزة

الرنتيسي.. مواقف بطولية قل نظيرها

17 نيسان / أبريل 2013 04:27

غزة- الرأي- فرج العقاد:

حينما تُحفر كلماته في ذاكرة الفلسطيني، فتبقى حاضرة في الوجدان وعلى لسان أي إنسان يؤمن أن الكفاح المسلح هو الطريق نحو تحرير فلسطين، اعلم أن صاحب الكلمات لا يمكن أن يكون إلا الشهيد "عبد  العزيز الرنتيسي".

"سنتتصر أيها الإخوة..." كلمات سجلها التاريخ، لترسيخ التحدي والثبات من خلال هذا الفارس المقدام، الذي لم يبالِ ببطش عدوه وجبروته، فاستحق لقب "أسد فلسطين"، بمواقفه الرجولية.

ومن أجل الوفاء لذكرى استشهاده الثامنة، التقت "الرأي" بشقيقه الأصغر د. صلاح الرنتيسي، ليحدثنا عن أيقونة المقاومة الشهيد الرنتيسي، حيث لا زالت روحه وتصريحاته التي تفوقت على البارود تصدح لترفع الهامات، وتجعل العدو في حيرة من أمره.

ويقول شقيق الشهيد "ولد قائدنا في بلدة يبنا وتهجر مع أسرته عام 1948 وعمره سبعة أشهر"، ويتابع قوله "عاش الشهيد بين أسرته وإخوانه الذكور السبعة واستقر بهم الحال بمخيم خانيونس للاجئين".

وأضاف "رغم قوة شخصية أخي الشهيد رحمه الله ومواقفه الصلبة وقت الشدة، إلا أنه كان حنوناً عطوفاً علينا، كثير التعلق بوالدتي، حيث يأتي إليها يجالسها فور عودته من عمله ويحدثها عن مجريات الأحداث والحالات التي عالجها ومهاراته وإبداعه في ذلك".

مواقف إنسانية وبطولية

 يقول الدكتور الرنتيسي إن "بعد حرب 1967  أجبرت إسرائيل الكثيرين على الرحيل إلى مصر قسرا، فأبعدت أعدادا كبيرة منهم إلى مصر، فيما كان شهيدنا يدرس الطب بالإسكندرية، فسارع إلى جمع التبرعات لإنقاذ المشردين".

كما يستذكر د. صلاح موقفاً شجاعاً للشهيد، مليئاً بالتحدي لجنود الاحتلال، حين داهموا منزله بمنتصف الليل لاعتقاله بطريقة مرعبة،  فأطلقوا النار على أسوار ومحيط البيت، فوقف الشهيد في وجههم، وتعارك بالأيدي معهم، كي يمنعهم من دخول غرفة نومه. وعندما رأى ضابط المخابرات المشهد المخزي لأحد جنوده وهو يسقط أمام عظمة هذا القائد وعنفوانه طلب التهدئة! ليتم اعتقاله دون أن  يدخلوا غرفة نومه.

نخوته وشهامته

بعد تخرجه من كلية الطب كانت أسواق العمل بالمملكة العربية السعودية غنية بالفرص التي لا تعوض وبرواتب عالية، فُعرض على شهيدتا السفر للعمل هناك، إلا أنه رفض تلك العروض أمام كل الإغراءات المالية والمرتبات العالية، وأصر على العودة إلى قطاع غزة لخدمة أبناء شعبه والوقوف إلى جانبه لتضميد جراحاته حيث عمل مع الصليب الأحمر.

قرارات مصيرية

رفض الشهيد الرنتيسي إبعاده إلى مرج الزهور بجنوب لبنان عام 1992، برفقه أصدقائه من "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وأصر على العودة حينها، قائلاً: "إما العودة أو الشهادة"، وكان صاحب قرار عدم اجتياز الحدود اللبنانية والبقاء في المنطقة الحدودية رغم المخاطر المحدقة به.

يقول شقيقه: "حاول وبعض إخوانه اجتياز الحدود والدخول إلى  الأراضي الفلسطينية، في تحدٍ كبير لقرار الإبعاد، لكن الاحتلال بدد حلمهم بالدخول وأطلق النار عليهم، ما أوقع بعض الإصابات في صفوفهم".

ومن مواقفه الرجولية امتناعه عن الوقوف للمحقق، في إشارة واضحة لرفضه كل إجراءات الاعتقال والتحقيق، ما أثار سخط المحقق  لينتقم من الشهيد بزيادة درجة التعذيب على جسده حتى يضطر للاعتراف حول مشاركته في تأسيس حركة حماس وصياغته لبيان الانطلاقة الأول، ليخرج بعد سنين من الأسر دون أن يحصلوا على أي اعتراف منه.

رحلته مع السجان

وصلت سنوات السجن التي قضاها الشهيد الدكتور الرنتيسي في السجون الإسرائيلية سبع سنوات إضافة إلى سنة الإبعاد إلى مرج الزهور، وكان أول قيادي حمساوي يتم اعتقاله في 15 يناير 1988.

 ويقول د. صلاح إن الشهيد منعه الاحتلال من النوم ستة أيام متواصلة ووضعه في ثلاجة شديدة البرودة لمدة 24 ساعة كي ينتزع منه اعترافا واحدا، لكنهم لم يفلحوا بذلك.

واعتقل الشهيد الرنتيسي أربع مرات في سجون السلطة حيث بلغ مجملها 27 شهرا متنقلا بين زنازينها، ليخرج بعد انتفاضة الأقصى أكثر صلابة داعيا إلى العمل المقاوم ونبذ المفاوضات التي لا تجدي نفعاً.

ذكريات من بيته

يتذكر د. صلاح مواقف لأخيه الشهيد الرنتيسي تدل على حنانه، في صورة تعكس قلب رجل مسلم تربى على موائد الإيمان والقرآن، فيقول د.صلاح: "كان الشهيد يشاركنا اللعب والمرح قبل الذهاب إلى شقته بعد يوم طويل من العمل والعطاء حيث كنا نلعب تنس الطاولة، وهي لعبته الأولى المفضلة".

كما لا يكاد موقف الشهيد الرافض للاعتقال السياسي من قبل السلطة أن يغادره، حين اشتد غضبه من ممارساتهم بحق المجاهدين "فحلف الطلاق ألا يسلم نفسه لهم"، فكان أول من اخترق هذه النظرية من السياسيين، وتجمع حينها عدد من أبناء كتائب القسام في بيته مؤيدين قراره عدم تسليم نفسه لأجهزة الأمن.

قدوته التي تأثر بها

يرى الدكتور صلاح أن شقيقه الشهيد تأثر كثيرا بالواقع المصري فترة دراسته الطب بالإسكندرية وبالمناخ السياسي هناك، فكان شديد الإعجاب والاستماع إلى خطب الشيخين محمود عيد وأحمد المحلاوي، حيث كانا يواجهان في خطبهما سياسة  الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، ما أثر بشكل كبير على شخصيته، وهو ما ترك انطباعا في أسلوبه الخطابي الحماسي وارتجاله أمام الجماهير.

وبعد عودة الشهيد من الدراسة إلى قطاع غزة بدأ يتحسس طريقه في العمل السياسي، فكان أحد القيادات الإخوانية السبع المؤسسة لحركة حماس، وكان على رأس الذين اتخذوا قرار المشاركة في الانتفاضة الشعبية عام87 بعد حادثة المقطورة ودهس مستوطن لسبعة عمال فلسطينيين داخل الأرض المحتلة عام48، حيث عمل إلى جانب الشيخ الشهيد أحمد ياسين و القادة الشهداء عبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وصلاح شحادة وعيسى النشار وإبراهيم اليازوري، وتولى الشهيد الرنتيسي قيادة محافظة خان يونس.

قيادته للحركة واستشهاده

بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس، تم تعيين  الشهيد الرنتيسي خليفة له لقيادة الحركة، وأطل في أول خطاب له بمهرجان تأبيني للشهيد أحمد ياسين يحمل بندقية كلاشنكوف ويتعهد بمواصلة طريق المقاومة والتحرير لأنه السبيل الوحيد للشعب الفلسطيني وخياره مع عدوه الصهيوني.

لم تمضِ سوى أيام معدودات على تعيين الرننتيسي خلفاً لياسين، حتى اغتالته طائرات الغدر الصهيونية في 17 ابريل 2004، بقصف استهدف سيارته وسط مدينة غزة، فأصيب الرنتيسي حينها إصابات بالغة أُدخل على إثرها العناية المكثفة في مستشفى الشفاء ليرتقي إلى العلا بعد ساعات شهيدا وبالطريقة التي تمناها لا بالسكتة القلبية.

من أقواله المأثورة

"أرض فلسطين جزء من الإيمان، وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضا للمسلمين قاطبة ولا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها" و " سننتصر يا بوش..سننتصر يا شارون وستعلمون غدا ذلك بإذن الله، فكتائب القسام ستزلزلكم في حيفا وعطا وستضربكم في تل أبيب" و" إن السلطة المنبثة عن اتفاق أوسلو المشئوم هي ليست انجازا وطنيا بل انجاز للاحتلال من أجل قمع نضال الشعب الفلسطيني".

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟