نابلس- الرأي- أمين عبد العزيز
تذوقت عائلة فوزي حسن أبو العدس 50 عاماً(أبو عزام) من مخيم بلاطة في مدينة نابلس معنى الفرحة بعد إطلاق سراح والدهم مساء أمس الثلاثاء، الذي حرم من فرحة الإفراج عن نجله البكر عزام الذي أطلق سراحه قبل أربعة أشهر بعد اعتقال دام سبع سنوات.
ورغم الفراق الذي أحدثه اعتقال أبو عزام قبل نحو عشرة أشهر أي قبيل إطلاق سراح نجله عزام إلا أن الدور انعكس، حيث كان الابن الأكبر على رأس مستقبلي والده قبالة معسكر سالم في حين كانت أحلامه على مدار سنوات اعتقاله السبعة أن يكون الأمر عكس ذلك.
يقول أبو عزام إن اعتقاله كان مفاجئاً، خاصة أنه كبير بالسن ولديه أسرة من 8 أفراد ولا ينشغل البتة بالسياسة حيث نقل للتحقيق إلى سجن الجلمة ومكث هناك 49 يوماً، ثم نقل إلى سجن مجدو وصدر حكم بسجنه عشرة أشهر وغرامة مالية مقدارها 5 آلاف شيكل.
ويتابع أن شعوره كان صعباً عندما أطلق سراح نجله عزام قبل أربعة أشهر وحرمت الأسرى من الفرحة التامة لكن الآن الكل خارج أسوار السجن وأضحت العائلة كلها على مائدة واحدة.
ومن ذكريات محطة اعتقال أبو عزام عدم منح العائلة سوى تصريحا واحدا طيلة الاشهر العشرة في حين كان الأطفال يحضرون برفقة عائلات الجيران فيما عيونهم تتطلع من خلف الزجاج لاحتضان والدهم.
وكان يوم الإفراج شاقاً أيضاً فيروي أبو العدس أنه مكث عشر ساعات تحت روتين الإجراءات من مكان لآخر حتى ساعات العصر وانتهاء ترتيبات إطلاق سراحه مع شابين آخرين.
وأضاف أن من ضمن التبريرات كانت ادعائهم بانشغال السجانين بنقل 40 معتقل من سجن مجدو إلى سجن النقب.
ونوه أبو عزام إلى أن مصلحة السجون تواصل التضييق على الأسرى وتماطل في تنفيذ مطالب الأسرى رغم الوعود المتكررة بتحقيقها.

