غزة- الرأي- ميسرة شعبان
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، يأبى الاحتلال (الإسرائيلي) أن يُثلج صدور الأسرى وذويهم، فيزيد من ممارساته العنجهية بحقهم، ليس فقط بمنع أهاليهم من زيارتهم، بل تعدت لحجزهم وفرض الإقامة الجبرية عليهم.
فتحية خنفر (58 عاماً) من قرية "سيلة الظهر" جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية أحد تلك النماذج التي طالتها ممارسات الاحتلال الحاقدة من خلال منعها من رؤية إبنها وإجبارها على العيش في بيتاً آخر داخل أرضي الـ48.
الحاجة "أم رائد" والدة الأسير رامي خنفر المحكوم بالسجن (15عاماً) والمعتقل في سجن النقب، لم يحرمها الاحتلال من زيارة أبنها بل تعدى الأمر إلى منعها من رؤية من تحب داخل مدينتها.
أما شقيق الأسير رامي الشاب سليمان خنفر(26 عاماً)، يتذكر في يوم الأسير الفلسطيني، أخيه الذي اُعتقل منذ ثمانية أعوام، ومنع الاحتلال زوجته من زيارته مطلقاً.
ووصف سليمان في حديث لـ"الرأي" معاناة والدته التي عُزلت عن أهلها وزوجها من خلال العيش في الغريبة داخل بيت كفيلها، في ظل معاناتها من مرض ضغط الدم المرتفع، أجرائها لعدة عمليات جراحية في الماضي.
اعتقال أم رائد
وقال: "إن الاحتلال اعتقل والدته لمدة 16 يوماً في تاريخ 3/2 وعزلتها لعدة أيام داخل زنزانة انفرادية في سجن هلكدار الخاص بالنساء، بعد أن ادعى أن بحوزتها شرائح "ذاكرة" هاتف خلوي تنوي تهريبها لابنها".
وأضاف "بعد ذلك تم الإفراج عنها بتاريخ 18/2 من نفس العام بكفالة مالية قدرها 30 ألف شيقل، وفرض عليها الحبس المنزلي "الإقامة الجبرية" لدى كفيلها بقرية رهط حتى يوم الأحد14/4".
ولفت إلى أن الاحتلال (الإسرائيلي) ألزم والدته بالذهاب إلى أقرب قسم شرطة للتوقيع على وجودها مرتين أسبوعين، دون الأخذ بعين الاعتبار لحالتها الصحية، مما يضاعف من صعوبة وضعها الصحي وقدرتها على الحركة.
وتابع "كُنت سأذهب اليوم إلى رهط لزيارتها لكن تفاجأت بأنه يمنع زيارتها، وألزم الكفيل وزوجته بالتوقيع على 100 ألف شيقل غرامة إذا قام أحد من أقاربها بزيارتها".
وبين أن المُحامون طالبوا بالإفراج عن والدته واستضافتها لدى الكفيل داخل أراضي عرب 48 بدل حبسها في السجون، إلا أنه يقتصر فقط على الاتصال بها هاتفياً للاطمئنان عليها.
ضرب بالحائط
وأوضح أنه على الرغم من حجة الدفاع التي تم تقديمها خلال جلسة المحكمة عبر محامي نادي الأسير الفلسطيني، "لكن الاحتلال ضرب بعرض الحائط كل المعاني والقيم الإنسانية وأصرت على قرارها الجائر".
وعد خنفر ما يجرى بحق والدته في ظل وضعها الصحي بمثابة تجاهل لكل القيم والمبادئ القانونية والأخلاقية، من خلال تلك الإجراءات والقرارات التي تأتي في إطار التضييق والعقوبة لذوي الأسرى.
وأضاف "أنا اشتاق لوالدتي بعد أن أصبح المنزل خاوياً علي أنا ووالدي الذي أقوم بخدمة بعد أن ساءت حالته بعد فقدان زوجته التي كانت تشاركه الحياة".
وطالب سليمان كافة الجهات المعنية بشؤون الأسرى بالعمل من أجل بالإفراج عن كافة الأسرى من سجون الاحتلال بما فيهم أخيه رامي.

