غزة - الرأي- ميسرة شعبان:
رغم تعدد الأسواق في مدينة غزة، إلا أن سوق "الزاوية" الذي يقع منتصف المدينة؛ يقف على قمة هرم الأسواق، ليس لقيمته التاريخية فحسب، وإنما لشموله كافة أنواع المستلزمات الحياتية التي يحتاجها الغزيون لتسهيل أمور حياتهم اليومية.
ويعدُّ سوق "الزاوية" الواقع ما بين شارعي عمر المختار والوحدة وسط مدينة غزة، مجمع لكل طبقات المجتمع الفلسطيني طوال أيام السنة، فيما يعج بالمواطنين بأعداد مضاعفة في المناسبات والأعياد، حيث كان السوق في بداياته مكانا تباع فيه العطارة والجلود إلى أن تطور تدريجياً وأصبح على ما عليه الآن.
واشتهر سوق "الزاوية" تاريخياً لوقوعه بجوار "سوق القيسارية" الأثري في البلدة القديمة والذي أصبح امتدادا له، في ظل التوسع العمراني في المنطقة.
ويسجل سوق الزاوية - القيسارية - كأحد المناطق الأثرية التي أقيمت في البلدة القديمة بغزة، كما ويشكل جزء معماري ضمن وحدة معمارية متكاملة.
ويمثل سوق الزاوية نمطاً معمارياً وهندسياً يلاءم الأجواء وظروف المناخ، حيث لها سقف مقبب معقود بعقود متقاطعة، وهي تمتد من الشرق إلى الغرب، وتأتي من الشرق أشعة الشمس، ومن الغرب يأتي الهواء اللطيف، ولها من الأعلى فتحات للإضاءة والتهوية.
وتُرصد على جوانبه العديد من المنشآت التجارية والأسواق، إلى جانب أكبر الجوامع في البلدات القديمة شرقاً وهو الجامع العمري الكبير، والذي أنشأه السلطان محمد بن قلاوون عام 1329م، ويفتح باب منه على وسط سوق "الزاوية"، وتلك فلسفة عمرانية تجارية.
ويتألف سوق الزاوية – منذ أن بدأ قديما - من 18 حانوتاً أو دكاناً، ويقابلها على الناحية الأخرى حوالي 16 حانوتاً آخرا، وجميعها ذات سقف معقود بعقود متقاطعة، ويصل عمق الحانوت أو الدكان الواحد نحو 2.7 مترا.
وبعد أن توسع السوق بشكل كبير، فإن المحال داخله تنوعت إلى محال لبيع العطارة والخضار والفواكه والدواجن والأسماك واللحوم وغير ذلك، ولعل أهم ما يميز محال العطارة الموجودة بكثرة في هذا المكان التاريخي، هو استعانة بعض المرضى أحيانا للحصول على أدوية منها".
ويُعد "سوق الزاوية" من أكثر المناطق ازدحاماً فشوارعه مزدحمة بالمتسوقين الذين يأمّونه من مناطق مختلفة من قطاع غزة لشراء احتياجاتهم.
تصوير الزميل: علاء السراج













