أخبار » الأخبار الفلسطينية

تحليل: لا حرب على قطاع غزة في الوقت الراهن

21 تشرين أول / أبريل 2013 04:15

غزة- الرأي- هاجر حرب:

استبعد محللون سياسيون ومختصون في الشأن (الإسرائيلي) إمكانية شن عدون جديد على قطاع غزة، معتبرين أن التهديدات المتكررة من قبل القادة العسكريين والسياسيين لا تعدو أكثر من كونها مناكفات سياسية، مشيرين أن لا أحد في المنطقة معنيٌ بإشعال الساحة والدخول في حالة اشتباك عسكري ميداني.

وأكد هؤلاء في أحاديث منفصلة لــ "الرأي"، على ضرورة إلزام إسرائيل باتفاق التهدئة الموقع مع الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية نهاية العام الماضي، معتبرين أن  فصائل المقاومة الفلسطينية سيكون لديها خيارات كثيرة للرد في حال أقدمت (إسرائيل) على شن أي عدوان جديد.

من جانبه، عدّ د. عدنان أبو عامر المختص في الشأن (الإسرائيلي) أن حالة الردع التي تحققت في حرب حجارة السجيل نهاية 2012 بدأت بالتآكل خلال الأسابيع الأخيرة بفعل إطلاق بعض الصواريخ محلية الصنع من قطاع غزة، مشككاً في قدرة الاحتلال على شن عدوان جديد على الأقل في المرحلة الحالية، بحسب أبو عامر.

حراكاً إقليمياً

وقال "التهديدات (الإسرائيلية) لن تأخذ طريقها للتطبيق في الفترة القادمة  لأن هناك حراكاً إقليمياً كبيراً يشغل حكومة الاحتلال عن التفكير في غزة أو وضعها على الأجندة"، في إشارة منه للأوضاع السورية القائمة والعلاقات اللبنانية والإيرانية.

وحول الخروقات (الإسرائيلية) للتهدئة المذكورة، أشار المختص بالشأن الإسرائيلي إلى أن الاستمرار فيها مرهون بالدور المصرى في هذا الجانب للضغط على (إسرائيل) وإلزامها بعدم خرق التهدئة، مبيناً أن لا حد يسعي للعودة لحالة الاشتباك العسكري.

وأوضح أن استمرار خرق التهدئة يعني الرد بإطلاق مزيد من الصواريخ المحلية من قبل المقاومة وهو ما يمكن أن يسحب المنطقة إلى مواجهة عسكرية، وصفها أبو عامر بالمؤلمة.

في السياق ذاته، اتفق المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية د. وليد المدلل  مع سابقه على أن لا عدوان يلوح في الأفق، مبيناً أن الأسباب الموضوعية لشن هذا العدوان غير متوفرة على الأرض.

هدوء غير مجاني

وبينً أن الحكومة في غزة معنية بالاستمرار في حالة الهدوء الموجودة في القطاع وأنها تسعى لبذل جهود حثيثة في هذا الإطار مع الجانب المصري، لكن الهدوء لن يكون مجانياً، حسب برأيه.

ورأي  المدلل أن عدم توفر مقدمات العدوان لا تعني أن (إسرائيل) تلزم نفسها بعدم شنه على قطاع غزة، معزياً ذلك لأكثر من سبب من بينها حالة الجمود التي تشهدها العملية السياسية وهو ما يدفع باتجاه تحركيها من قبل بعض الأطراف للضغط على (إسرائيل).

إرباك الجبهة الفلسطينية

وقال "هناك بعض الجهات التي تعتقد أن إرباك الجبهة الفلسطينية يمكن من خلال إطلاق بعض الصواريخ المحلية  لتفجير الساحة وتسجيل ما يمكن أن يسمي الإنجاز من قبل بعض الجهات التي لا تلعب دوراً كبيراً على الساحة الفلسطينية، أو معنية بإحداث إرباك داخلي".

وألمح المدلل إلى أن وجود الحكومة (الإسرائيلية) اليمينية المتطرفة يمكن أن يكون سبب قوي وكبير لشن العدوان في حال اتخذت (إسرائيل) قراراً بذلك، وذلك بسبب المناكفات والمزايدة السياسية الحاصلة بين القادة والمسئولين العسكريين والأمنيين في حكومة الاحتلال وأن الرد يمكن أن يتجاوز بحسبه حجم أي صواريخ محلية تطلق من الجانب الفلسطيني.

وأرجع المحلل السياسي التهديدات (الإسرائيلية) المتكررة بشن حرب على غزة  أنها تأتي في إطار سحب الأنظار عن الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين على صعيد القضايا الأساسية كالقدس واللاجئين والأسرى، تمريراً لمخططاتها.

 وعن الخروقات الإسرائيلية المتكررة المتمثلة باستمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الصيادين لمسافات أبعد من ثلاثة أميال بحرية، علاوة على تنفيذ توغلات محدودة على الحدود الشرقية على طول الخط الفاصل للأراضي المحتلة عام 48 ، رجّح المدلل بإعطاء المقاومة الحرية في الرد  بالطريقة التي تري أنها مناسبة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن وجود حالة دائمة من الهدوء.

استهلاك محلي

وفي السياق ذاته، أكد المحلل السياسي حسن عبده أن التهديدات (الإسرائيلية) لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجد، مشيراً إلى أن هذه تهديدات للاستهلاك المحلي داخل (إسرائيل) فقط .

وأضاف:" هذه التهديدات لها علاقة بالإعلام ومحاولة ترميم ما  يقال نظرية "الرابح الإسرائيلية"، أمام المقاومة الفلسطينية.

وأوضح أن عودة التصعيد من جديد على قطاع غزة ليس من صالح الاحتلال، مردفا قوله: "غزة اليوم تملك إمكانية الرد وبالتالي لن يكون بمقدور (إسرائيل) النيل من غزة بدون أن يكون هناك رد مؤلم للاحتلال".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟