غزة-الرأي-ميسرة شعبان:
رفضت حركة حماس، أن يتم انتقاء من الاتفاقات السابقة لتشكيل حكومة توافق وطني، مطالبة بفتح كل الملفات بشكل متزامن ومتوازي، في إشارة إلى أن الخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين
وقال د. يحيى موسى، النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي في غزة:" حماس ملتزمة ن يطبق الاتفاق رزمة واحدة، دون أن ينتقي من هذا الاتفاق فقرة هنا أو قضية هناك"، مشيراً إلى أن انتقاء ملف معين هو أمر مخل وتتميز أولويات عن غيرها ولا يمكن أن تحقق المراد من اتفاق المصالحة".
وأوضح د. موسى خلال تصريح إذاعي له صباح اليوم، أن المصالحة تسير في مسارين اثنين رئيسيين أحدهما مسار إعادة بناء المرجعية، كونها مقدمة لإعادة بناء المشروع التحرري وإطلاق برنامج وإستراتيجية كفاحية، والمشروع الآخر هو إعادة ترميم ما يتعلق بالسلطة.
وألمح أن أبو مازن يركز بشكل واضح على إعادة بناء السلطة، منوهاً أن هذا الاتجاه يعيد الأزمة ويعمقها دون أن يكون هناك معالجة لأصول الخلل الذي وقع في الساحة الفلسطينية.
وحذر من غياب قيادة جامعة ومشروع تحرر للشعب الفلسطيني، وغياب برنامج سياسي وأن هناك عملية تكتيكية لموضوع المصالحة لأسباب سياسية خاصة على رأسها موضوع التفاوض بين السلطة والاحتلال.
وقال: "أبو مازن يريد أن يختطفنا باتجاه التفاوض وتجاه النهج الذي يرتب عليه عوامل خارجية ولا يأخذ بعوامل الداخل".
وعد النائب في التشريعي هذه الخطوة بالانفرادية وتأتي لتكرس حكومة سلام فياض السابقة، مضيفا بقوله:" هذه الخطوة لن تأتي بنتيجة داخل الساحة الفلسطينية ولم تعالج أصول المشكلة وإنما نتعرض لنتائج لا تقدم ولا تؤخر".
وعبر عن أمله أن تشكل حكومة وافق وطني قادرة على حل مشكلة 6 مليون لاجئ، وحماية الأرض الفلسطينية وتحريرها من قبضة الاحتلال، مشدداً على ضرورة إعادة الحركة الفلسطينية كونها حركة تحرر وطني فلسطيني هدفه التحرير والعودة.
وأكد على ضرورة التخلص من مشروع السلطة والدولة، مضيفاً:" لنا عشرين سنة ونحن عالقون في شباك السلطة وأمريكا و(إسرائيل) تحاول أن تجهد المشروع وتفككه من خلال الذين يبحثون عن السلطة.
وبشأن الرعاية المصرية للمصالحة، أكد د, موسى على التزام حركة حماس بالجانب المصري لرعاية اتفاق المصالحة الفلسطينية، وأن أي وسائط أخرى تعد داعمة للاتفاق.
من جهته، طالب حسن خريشة النائب في المجلس التشريعي في الضفة الغربية، الرئيس أبو مازن أن ينسق ما بين اتفاق الدوحة والقاهرة لتشكيل حكومة توافق وطني بموافقة الفصيلين الأكبر في الشعب الفلسطيني حركتي حماس وفتح لتصبح حكومة كل الشعب الفلسطيني.
وقال خلال تصريح إذاعي له:" إذا كان الحديث يدور عن خارج سياق الاتفاقيات وتشكيل حكومة هنا في رام الله، فهذه الحكومة ليس لكل الوطن"، مؤكداً على ضرورة أن تعرض الحكومة المشكلة على المجلس التشريعي لنيل ثقتها ضمن توافق سياسي بين الطرفين.
ويكون هناك توافق سياسي بين الطرفين دون أي عقبات تذكر.
وعبر عن أمله أن يتجه أبو مازن لتشكيل حكومة وفاق وطني و تنفيذ الاتفاق برمته كما جاء في اتفاق الدوحة السابق.
وأشار خريشة، إلى أن هناك تسريبات يتحدثوا عن امكانية حدوث اتفاق ما بين تأجيل انتخابات المجلس الوطني مقابل ان تكون حكومة توافق تعمل لمدة عام كامل.
ورأى أن انتخابات المجلس الوطني ستكون صعبة جدا في ظل الظروف التي تعيشها سوريا ولبنان والأردن، خاصة أن تجمع كبير من الشعب الفلسطيني فيها.
وألمح أن الزيارات المتكررة لوزير الخارجية الأمريكي واللجنة الرباعية ما هي إلا لممارسة ضغوطات على أبو مازن لتمهيد لعودة التفاوض مع الاحتلال ( الإسرائيلي) ، مؤكداً أن المفاوضات ما هي إلا مضيعة للوقت ومزيد من التهويد لإنجاز جزء كبير من مخطط الاحتلال للاستيلاء على الأرض وقتل السكان.
يذكر أن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أعلن نيته بدء مشاوراته بشأن تشكيل حكومة توافق وطني.

