غزة - الرأي – سمر العرعير
أكدت الفصائل الفلسطينية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام خروقات الاحتلال (الإسرائيلي) لبنود اتفاق التهدئة، والتي كان آخرها استهداف مواطن فلسطيني من قبل طائرات الاستطلاع ظهر اليوم مما أدى إلى استشهاده.
وعدت الفصائل في تصريحات منفصلة لوكالة "الرأي" عملية الاستهداف بمثابة جريمة غير مبررة، تحمل رسالة في طياتها عدواناً أشمل يُخطط لتنفيذه ضد القطاع، مشددين على جاهزيتهم لرد أي عدوان مُحتمل.
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم: "إن التصعيد (الإسرائيلي) خطير ومتعمد، ويهدف إلى خلق أجواء متوترة مع القطاع، للتغطية على كل ما يجري بمدينة القدس من تهويد واستيطان.
وحمل برهوم الاحتلال ما يترتب على هذا التصعيد المتعمد من تبعات، معتبراً إياه بمثابة انتهاك خطير لبنود التهدئة التي رعتها مصر، مؤكداً أن الفصائل والأذرع العسكرية لها إستراتيجيتها التي وضعتها وعليها أن تُنسق الجهود في كيفية التعامل مع هذا التصعيد.
الجهاد الإسلامي
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الجهاد الإسلامي داوود شهاب على أن استهداف طائرات الاحتلال للمواطنين وما أسفر عنه من استشهاد للشاب هيثم المسحال، إنما هو رسالة موجهة تحمل في طياتها بإن (إسرائيل) تُحضر لعدوان أوسع وأشمل.
وقال شهاب: "ما حدث اليوم هو عدوان سافر تحاول (إسرائيل) من خلاله اتخاذ الذرائع للتحضير لعدوان أشمل وأوسع على الشعب الفلسطيني وقطاع غزة على وجه التحديد".
وأكد أن عمليه الاستهداف هو انتهاك خطير للتهدئة ويُجب أن يكون محل دراسة، مضيفاً "لا نغفل أو نلغى حق الشعب الفلسطيني والمقاومة في الرد على تلك الجرائم والدفاع عن نفسها".
وتابع "نحن لا نريد أن نبنى المقاومة على أساس رد الفعل وهى ليست مبنية على ذلك بل هى فلسفة تحكم علاقتنا بالاحتلال"، مشدداً على ضرورة استعداد الفصائل للمعركة القادمة.
وبين رفض حركته لاستفراد (إسرائيل) بأى طرف على الساحة الفلسطينية أو وضع أملاءات وقواعد جديدة للعبة والصراع على حساب الدم الفلسطيني والأشلاء.
واستدرك "إن الطبيعة العدوانية للاحتلال لا تنحصر في غارة أو اثنتين بل هي سياسة ممنهجة اتبعتها قوات الاحتلال منذ أن وطأت قدماها أرضنا المباركة، ونحن نعيش صراع مفتوح مع هذا العدو".
وأضاف "أن التهدئة ليست ثابتة وإنما تكتيك له أهدافه وأغراضه في توقيت وظرف محدد لكن إن لم تحقق التهدئة أهدافها وتحولت إلى عبء، ستكون محل نظر من قبلنا وجميع القوى والفصائل الوطنية".
مجموعات الحسيني
بدوره، دعا الناطق باسم مجموعات الشهيد عبد القادر الحسيني أبو جمال الفصائل الفلسطينية لوضع خطه واضحة واتخاذ قرار بشأن التهدئة و مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعد.
وقال أبو جمال: "متابعتنا المستمرة لخروقات الاحتلال (الإسرائيلي) ونشاط الآليات على حدود غزة من شمالها إلى جنوبها يدلل على أن الاحتلال يستدرج المقاومة الفلسطينية لمواجهة ثانية ويجب أن يكون هناك ردود وتصورات وخطط لمواجهة هذه الجرائم".
وطالب الفصائل بتشكيل غرفة عمليات مشتركة لوضع خطط دفاعية للرد على العدوان، مؤكدا استعداد حركته للرد بشكل جماعي على تلك الجرائم ولن تقف مكتوفة الأيدي أمامها.
وأضاف "يجب أن يكون هناك إستراتيجية معينة للرد حتى لا نكون قد خدمنا الاحتلال بإعطائه قطاع غزة على طبق من ذهب لتنفيذ جرائمه بحق شعبن".
حركة الأحرار
على الصعيد ذاته ، أكدت كتائب الأنصار- الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه أنها قررت دراسة الرد الفوري على أي عدوان أو حماقة جديدة يرتكبها الاحتلال (الإسرائيلي) بعد هذه اللحظة.
وقالت الكتائب "لن نبقى فى موضع المتفرج على هذه الخروقات والتجاوزات (الإسرائيلي), ولن نقبل التسليم لمنطق الاستمرار بإغلاق المعابر وتشديد الحصار, وهذه العربدة المتصاعدة, وبالتأكيد فإن العدو سيتحمل كامل المسئولية عن أي تصعيد قادم مهما كانت نتائجه".
ودعت الكتائب كافة أجنحة المقاومة الفلسطينية بدراسة الموقف واتخاذ ما تراه مناسباً بما يخدم المصلحة الوطنية العليا والحق في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني المجاهد.
كتائب المجاهدين
من ناحيته، قال أبو عمر الناطق باسم كتائب المجاهدين في تصريح صحافي تلقته "الرأي": "نبارك أي عمل مقاوم ضد العدو، خاصة أن الاحتلال بخروقاته المتكررة للتهدئة يضرب بعرض حائط كل الأعراف والمواثيق الدولية، وعليه أن يتحمل عقبات ذلك والتي كان آخرها استشهاد شاب وإصابة أخر في قصف استهدف دارجة نارية غرب غزة".
وأضاف: "من حق المقاومة الفلسطينية أن ترد بالطريق التي تراها مناسبة بالزمان والمكان المناسبين"، منوهاً إلى أن الاحتلال سيجني الندم والعار لجنوده إذا تحامق وأقدم على عدوان جديد، حسب قوله.

