أخبار » الأخبار الفلسطينية

مختص: القرار بضرب غزة ما زال مؤجلاً

02 تشرين أول / مايو 2013 05:34

غزة - الرأي

رأي المختص في الشأن " الإسرائيلي " عدنان أبو عامر أن التطورات الإقليمية المتسارعة هي وحدها التي قد تمنع عملية عسكرية "إسرائيلية" ضد غزة، خاصة في الظروف الحالية، على اعتبار أنها قد تفضي لتورط مسلح مع مصر، مباشر أو غير مباشر.

 وعدّ أبو عامر في مقال له الخميس، أن ما يجري في سوريا، ومواجهة إيران، ستجبران الاحتلال  في الظروف الراهنة لاستيعاب عمليات مسلحة، بحيث يكون ردها معتدلاً.

وأشار إلى أن تسارع الأحداث الميدانية على حدود قطاع غزة، يدفع بالمراقبين لتوقع اندلاع شرارة مواجهة جديدة مع الجيش "الإسرائيلي" بين لحظة وأخرى، في ظل ما أعلنه عدد من جنرالاته عن استعدادات عسكرية لعملية جديدة، من خلال تجهيز جنودهم، وتحسين مستواهم التدريبي، وتعديل وتجديد الخطط المختلفة، وتدريب وتجهيز العتاد المطلوب، ليكونوا على أهبة الاستعداد للعمل في غزة بوتيرة "أقوى من الماضي، وأشد قسوة".

وبيّن أن تهديدات قادة الاحتلال ناجمة عن تقديرهم بأن قوة ردع الجيش إثر عملية "عمود السحاب" بدأت بالتراجع.

وأضاف، "لعل المراقب للمشهد الإسرائيلي يرى بأم العين حجم التهديد والتحريض المتواصل ضد غزة، بما ينذر على أنه "تهيئة" الرأي العام لأي مواجهة قد تندلع بين لحظة وأخرى، ومنها مطالبة الجيش أكثر من أي وقت مضى بالشروع في بعض الإجراءات، قبل التوجه فعلياً نحو حرب جديدة.

ورأى أن من بين هذه الخطوات العمل على إرسال رسالة لحماس ليس بالأقوال بل بالأفعال، أنها بتواصل إطلاق النار ستجبي ثمناً باهظا، بالإضافة لمواصلة تحصين المستوطنات بإنشاء غرف أمنية محصنة لخلق شعور الأمن لدى الإسرائيليين.

كما أشار إلى مواصلة تطوير أنظمة تكنولوجية على شاكلة منظومة "القبة الحديدية".

وتابع:" فإن  لم تنفع جميع تلك الخطوات، فإنهم يطالبون بالقيام بعملية أخرى في غزة.

وأضاف:" ومما ساعد في زيادة رصيد هذه التكهنات، التحركات المكثفة التي يقوم بها الجيش، والنشاطات الميدانية التي تجريها وحداته القتالية، والتجارب التي تعلن عنها قوات الدفاع المدني في الجبهة الداخلية على صفارات الإنذار، ما يعني أن قطاع غزة بات أمام تحرك قد يبدو "سريعاً".

وأكد أن الصورة الأوضح لقرع طبول الحرب، تكمن في العمليات الجارية بشكل محموم لفتح "مسارات" جديدة للمدرعات، لتحقيق هدف تنظيف المنطقة بما يمنع تنظيمات المقاومة من زرع عبوات ناسفة ومتفجرات في طريق وحدات الجيش والدوريات المنتشرة على طول الحدود.

ولفت المتخصص  إلي أن قرع طبول الحرب ضد غزة، يأتي في ظل "تآكل" ترتيبات وقف إطلاق النار، ومحاولات جيش الاحتلال  تمكين "الردع " في أعقاب الحرب الأخيرة.

ورأى أن قرار الضربة لغزة ما زال مؤجلاً في ظل تناقضات لدى المسئولين العسكريين الإسرائيليين، فبعضهم يقول إن حماس غير معنية اليوم بتوتر عسكري وهناك من يعتبر أن هذا الهدوء لمصلحة حماس التي تستغله لمواصلة تعزيز قدراتها العسكرية، فيطالب بالرد القاسي عليها، وتحميلها مسؤولية أي تدهور في المناطق الجنوبية.

وترى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" أن الهدوء يغطي على استمرار عملية تسلح حماس، والبناء المتجدد للتحصينات، والأهم، تثبيت حكمها في القطاع، ومن الواضح أن إسرائيل مقتنعة، بأن الحركة استكملت على المستوى العسكري عملية استخلاص الدروس من جولة القتال الأخيرة، وأغلقت فجوات، وأصلحت نقاط خلل اكتشفت في المواجهة مع الجيش.

وتوقع أبو عامر أن الضربة العسكرية القادمة إن حصلت فإنها ستشمل ضربات نوعية لمخازن التسليح وطرق نقل الأموال، وتشديد الضربات على أنفاق رفح التي تستخدم لنقل الأسلحة إلى قطاع غزة، رغم تشديد رقابة الجانب المصري، ومن المحتمل أن تمتد ما وصفها بـ"الضربات الاستباقية" إلى خارج حدود غزة، ويقصد بذلك سيناء بصورة خاصة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟