غزة-الرأي-عروبة عثمان:
منذ ساعات الصباح الأولى، تدب الحياة في شوارع قطاع غزة، رغم تعمد الاحتلال قتلها، فينطلق الصياد نحو البحر، علّه يمده بقوت يومه كي يرجع لأبنائه ويداه مليئتان بالخير.
فلا يكترث الصياد للإرهاق الذي ينال من جسده أحياناً، طالما أن نتيجة تعبه ستثمر رزقاً لعائلته والأسر الفلسطينية كافةً، التي تتزين موائدها بأصنافٍ وأنواعٍ شتى من السمك.
يدخل الصياد بحر غزة، وكله أمل أن يخرج منه بسلام دون أن تتعرض لقمة عيشه للمطاردة والملاحقة من الزوارق البحرية التي تلفظ حقدها على الصيادين.
وحينما ينجح الصياد بتجاوز المخاطر المحدقة بحياته أثناء تواجده في عرض البحر، وينجو من الموت بأعجوبة، تُرسم البسمة على شفتيه ويشرق وجهه من جديد بعد أن تتشبث الأسماك بشباكه.
وتحط قدما الصياد "حسبة السمك"، عارضاً ما لذ وطاب من الأسماك المختلفة التي تمكن من اصطيادها، ليتلف حوله عشاق السمك ويصحبون ما يعجبهم منه إلى منازلهم ليستمتع الجميع بنكهته الفلسطينية رغم مرارة جلبه.
تصوير/ عطية درويش



















