لندن – الرأي:
تصدرت فلسطيني عناوين مهرجان الفيلم الفلسطيني السنوي، الذي يقام في إحدى قاعات مركز "باربيكان" الثقافي الشهير في العاصمة البريطانية لندن.
وبدأ المهرجان عروضه أمس بالفيلم الفلسطيني التسجيلي "فلسطين المحتلة" من إخراج البريطاني "ديفيد كوف".
وقدمت كرمة النابلسي، الأكاديمية الفلسطينية في جامعة أكسفورد ورئيسة المهرجان، للفيلم الذي أنتج قبل الانتفاضة الفلسطينية في العام 1981 حيث جذب أنظار وسائل الإعلام الدولية لأوضاع الفلسطينيين وروح المقاومة في ظل الاحتلال والاستيطان.
واتسم الفيلم، الذي عرض لمدة 88 دقيقة بما يسمى "الأصوات الأصلية" و "الأصوات الغائبة"، وهي الطريقة التي عرفت عن المخرج الذي اشتهر بأعماله المهتمة بـ "تأثير الاحتلال على المجتمعات".
وأجرى مقابلات مع نشطاء فلسطينيين وأشخاص عاديين تم تهجير أسرهم من قراهم، وأسر طلبة قتلوا على أيدي القوات (الإسرائيلية) إضافة إلى مقابلات مع مستوطنين (إسرائيليين).
وقال مخرج الفيلم كوف إن: "المهرجانات السينمائية العالمية رفضت عرض الفيلم، وإن الجامعات كانت هي الملجأ الوحيد لعرض فيلمه".
وعبر كوف عن اعتقاده أنه سيواجه صعوبات أكبر من التي واجهها في ثمانينيات القرن الماضي، إذا ما قرر عمل فيلم أخر اليوم، لأن الحركة لم تعد بنفس السهولة التي كانت من قبل، إضافة للحواجز التي تفصل بين المدن، والتي لم تكن موجودة بالسابق.
وتستمر فعاليات المهرجان حتى منتصف مايو/آيار الحالي ويشمل عروضا لنحو 38 عملا فنيا لفلسطينيين وآخرين من جنسيات مختلفة تعبر عن تنوع المشاركين والحضور.
وتتراوح الأعمال المشاركة بين الدراما والكوميديا والتسجيلي والرعب وتتناول موضوعات تبدأ عند تاريخ المقاومة وحرب الخليج وحصار غزة ولا تنتهي عند الفكاهة عند الفلسطينيين وعادات الطهي والأشباح ومغامرة تحليق طائرات ورقية في سماء قطاع غزة في محاولة لدخول موسوعة جينيس العالمية.
كما يشمل المهرجان يوما خاصا لإحياء ذكرى مرور 25 عاما على الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

