غزة - الرأي- ميسرة شعبان:
يتمركز العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين خارج الضفة الغربية وقطاع غزة في الأردن، حيث يقدر عددهم بأكثر من 2 مليون لاجئ (2.6) مليون لاجئ فلسطيني، يشكلون أكثر من 60% من سكان البلاد، وحسب سجلات الأونروا حوالي (1.639.718).
ويعيش حوالي (18%) من اللاجئين الفلسطينيين في 10 مخيمات موزعة في الأردن، تأسس 4 منها في الضفة الشرقية لنهر الأردن بعد الحرب عام 1948م وهم مخيم (جبل الحسين، عمان، اربد، الزرقاء).
أما الستة الباقية وهي مخيمات الطوارئ، فقد افتتحت بعد الحرب في العام 1967، حيث يتواجد اللاجئون في مناطق 1948 في المخيمات التي تقرب من المدن والمراكز الحضارية.
وهناك ثلاثة تجمعات أخرى في عمان والزرقاء ومادبا تعدها الحكومة الأردنية مخيمات في الوقت الذي تعتبرها الأونروا مخيمات "غير رسمية".
وفي عام 1948، عبَر ما يقدر بحوالي 100.000 لاجئ بعبور نهر الأردن، والتمسوا المأوى في مخيمات مؤقتة أو في المساجد والمدارس أو في المدن والقرى. وقامت المنظمات الدولية، وبشكل رئيسي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتوفير المساعدة الطارئة حتى أيار من عام 1950 عندما بدأت الأونروا بالعمل.
وتم إيواء اللاجئين في خيام حتى أواخر الخمسينات عندما قامت الأونروا باستبدالها بمساكن من الطوب أكثر متانة.
مخيمات الطوارئ لعام 1967
وفي عام 1967، وفي أعقاب الاحتلال (الإسرائيلي) للضفة الغربية وقطاع غزة، حدثت موجة أخرى من اللجوء إلى الأردن. وكان ما يقارب من 140.000 لاجئ مسجلين لاجئين لدى الأونروا من ضمن أولئك الذين شملتهم هذه الهجرة الجديدة إلى جانب ما يقارب من 240.000 مواطن من مواطني الضفة الغربية الذين أصبح يشار إليهم على أنهم "نازحون" (حيث أن الضفة الغربية كانت من الناحية الإدارية تتبع الأردن بين الأعوام 1948 و 1967).
وتواجه كافة المخيمات في الأردن، مشكلة اكتظاظ سكاني حاد، ولا توجد هناك أية مساحة لإضافة المزيد من المباني.
مخيم الزرقاء للاجئين
وهو أول مخيم أُنشأ من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتم تأسيس المخيم بالقرب من مدينة الزرقاء في عام 1949م. وقد عمل المخيم في الأساس على إيواء ما مجموعه 8.000 لاجئ فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.18 كيلو متر مربع.
وفي وقت لاحق، عملت الأونروا على استبدال الخيام الأصلية بمساكن أكثر متانة، فيما يعد المخيم اليوم أحد الضواحي الحضرية الأخرى في مدينة الزرقاء، حيث بلع عدد سكانه أكثر من 20.000 لاجئ مسجل، ويحتوي على 4 مدارس، ومركزين صحيين.
مخيم جبل الحسين للاجئين
تم تأسيس المخيم في عام 1952 لإيواء 8.000 لاجئ فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.42 كيلومتر مربع شمال غرب عمان.
وقام اللاجئون باستبدال الخيام الأصلية بمساكن أكثر متانة فيما عملت الأونروا على توفير الأسقف لها. ومنذ ذلك الحين، نما المخيم ليصبح منطقة شبه حضرية وأصبح جزءا من مدينة عمان.
وبلغ عدد سكان المخيم أكثر من 29.000 لاجئ مسجل، وتقوم الأونروا بإدارة 12 منشأة داخل المخيم تعمل على تقديم الخدمات لسكان المخيم.
مخيم عمان الجديد
مخيم عمان الجديد، والذي يعرف محلياً باسم مخيم الوحدات، تم تأسيسه في عام 1955 فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.48 كيلومتر مربع إلى الجنوب الشرقي من عمان.
وقد تم إيواء اللاجئين بشكل مبدئي في 1.400 مسكن تم بناؤها من قبل الأونروا، وفي عام 1957 قامت الوكالة ببناء 1.260 مسكن إضافي.
وعلى مر السنين، قام اللاجئون بإضافة المزيد من الغرف لتحسين مساكنهم وتطور المخيم ليصبح ضاحية حضرية تحيط بها مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
ويتركز في المخيم أكثر من 51.000 لاجئ مسجل، ويحوي على 13 مدرسة، ومركز صحي واحد.
مخيم إربد للاجئين
تأسس المخيم عام 1951 فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.24 كيلومتر مربع بالقرب من مدينة إربد في شمال الأردن. وفي الأصل، فقد سكن في المخيم 4.000 لاجئ.
وبحلول عام 1954، بدأ سكان المخيم باستبدال الخيام بمساكن من الطين فيما قامت الأونروا بتزويدهم بالسقوف، ومن ثم استبدالها بمساكن أسمنتية، ليحاكي بعض الأحياء الحضرية في مدينة إربد.
ويبلغ عدد سكانه أكثر من 25.000 لاجئ مسجل، ويوجد به مركزين صحيين، وأربع مدارس تعمل بنظام الفترتين.
مخيم البقعة
مخيم البقعة هو واحد من مخيمات "الطوارئ" الستة التي تم تأسيسها في عام 1968 بهدف استيعاب اللاجئين الفلسطينيين والنازحين الذين تركوا الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1967.
ويقع المخيم الذي يعد المخيم الأكبر في الأردن على بعد 20 كيلومترا شمال مدينة عمان، حيث كان يضم 5.000 خيمة خصصت لإيواء 26.000 لاجئ فوق مساحة 1.4 كيلومتر مربع.
وبين الأعوام 1969 وحتى 1971، قامت الأونروا باستبدال الخيم بما مجموعه 8.000 مسكن مسبق البناء وذلك من أجل حماية الناس من ظروف الشتاء القاسية في الأردن. وقد قام معظم السكان منذ ذلك الوقت ببناء مساكن إسمنتية أكثر قوة ومتانة.
ويبلغ عدد قاطنيه من اللاجئين ما يزيد عن 104.000 لاجئ مسجل، ويوجد به 16 مدرسة، ومركزين صحيين.
مخيم الحصن للاجئين
يعرف مخيم الحصن أيضا في الأوساط المحلية باسم "مخيم الشهيد عزمي المفتي"، هو واحد من 6 مخيمات "للطوارئ" تم إنشاؤها في عام 1968 لإيواء 12.500 لاجئ ونازح فلسطيني كانوا قد غادروا الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1967.
ويبعد المخيم 80 كيلومترا إلى الشمال من عمان، تم إيواء السكان في خيام فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.77 كيلومتر مربع.
ويبلغ عدد سكانه أكثر من 22.000 لاجئ مسجل، ويوجد به 4 مدارس في بنائين اثنين، ومركز صحي واحد.
مخيم ماركا للاجئين
تأسس مخيم ماركا، والذي تعرفه السلطات باسم مخيم حطين، في عام 1968 فوق أرض مساحتها 0.92 كيلومتر مربع على مسافة 10 كيلومترات من الشمال الشرقي لمدينة عمان.
ويعرف المخيم محليا باسم مخيم شنلر نسبة إلى مركز إعادة التأهيل الألماني الذي تأسس في المنطقة قبل تأسيس المخيم نفسه.
وتنحدر أصول العديدين من سكان المخيم من قطاع غزة، حيث يقطن به حالياً أكثر من 53.000 لاجئ مسجل، ويحوي عشرة مدارس، ومركزين صحيين.
مخيم سوف للاجئين
مخيم سوف هو تأسس عام 1967. ويغطي المخيم مساحة من الأرض تبلغ 0.5 كيلومتر مربع، ويقع بالقرب من آثار جرش الرومانية الشهيرة على بعد 50 كيلومتر إلى الشمال من عمان.
وقد تم إخلاء المخيم في تشرين الأول من عام 1967 بسبب الظروف الجوية القاسية وغزارة هطول الأمطار، وتم إسكان قاطنيه في مخيم مؤسس من الخيام في وادي الأردن. وتم إخلاء هذا المخيم المؤقت في عام 1968 بعد تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة وتمت إعادة اللاجئين والنازحين إلى سوف.
ويبلغ عدد سكانه، أكثر من 20.000 لاجئ مسجل، وأربعة مدارس في مبنيين يعملان بنظام الفترتين.
مخيم الطالبية للاجئين
مخيم الطالبية تم تأسيسها من أجل إيواء 5.000 من اللاجئين الفلسطينيين والنازحين الذين غادروا الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1967.
وسكان مخيم الطالبية هم بشكل أساسي من النازحين وليسوا من اللاجئين. وعلاوة على ذلك، فإن سكانه في الغالب من أصول بدوية.
ويغطي المخيم مساحة من الأرض تبلغ 0.13 كيلومتر مربع على مسافة 35 كيلومتر إلى الجنوب من عمان. وهو المخيم الأكبر في الأردن من حيث مساحة الأرض.
ويبلغ عدد سكانه ما يزيد عن 7.000 لاجئ مسجل، ويحتوي على أربعة مدارس، ومركز صحي.
مخيم جرش للاجئين
تأسس مخيم جرش كمخيم للطوارئ في عام 1968 من أجل إيواء 11.500 لاجئ فلسطيني ونازح غادروا قطاع غزة نتيجة الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1967. وهو يعرف محليا باسم مخيم غزة.
ويغطي المخيم مساحة من الأرض تبلغ 0.75 كيلومتر مربع، وهو يقع على بعد خمسة كيلومترات من الآثار الرومانية الشهيرة في مدينة جرش. وبعد عام 1967، تم استبدال الخيام الأصلية التي كان يبلغ عددها 1.500 خيمة بمساكن جاهزة.
وبين الأعوام 1968-1971، تم بناء 2.000 مسكن بدعم من تبرعات الطوارئ، ولا تزال العديد من الأسقف مبنية من ألواح الزنك والاسبست والتي يمكن أن تسبب بعض الأمراض كالسرطان.
ويبلغ عدد القاطنين فيه أكثر من 24.000 لاجئ مسجل، ويضم أربعة مدارس في مبنيين يعملان بنظام الفترتين، ومركز صحي واحد.
وفي ظل الحرب التي تفترس المخيمات الفلسطينية في سوريا، أدت إلى نزوح العديد من سكان المخيمات هناك إلى الأردن للإيواء والاحتماء من فوهات النيران ليضيفوا على اللاجئين المتواجدين في الأردن أعداداً إضافية.

