خان يونس – الرأي - فرج العقاد:
قيل إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وهي قاعدة شرعية أقرها ديننا الحنيف الذي يتخذه الشعب الفلسطيني منهاجاً له، وهي ما اعتمدتها الأجيال الفلسطينية المتعاقبة التي يراودها حلم العودة إلى بلداتها وقراها الأصلية.
استطلعت " الرأي" آراء مجموعة من الفلسطينيين لتعرف مدى معرفتهم وتعلقهم بأرض الأجداد التي احتلت من قبل العصابات الصهيونية عام 1948، وهجرت ساكنيها الى بقاع المعمورة.
المجدل .. حلمي
تقول ندى إبراهيم مطر، وهي طالبة تدرس في كلية الهندسة، إنها تتعلق كثيراً ببلدتها الأصلية "المجدل" وتحلم بالرجوع إليها في القريب العاجل".
وتضيف: " تعرفت على مدينة المجدل من خلال حديث والديّ عنها حيث مسقط رأسهم، كما كان لمدرستي دور كبير في تنشئتنا على الوعي التام بحق العودة".
وترى مطر أن السبيل لعودتهم وباقي المهجرين الى ديارهم هو الوحدة الوطنية والتماسك وعدم الاستسلام، موجهةً رسالةً في الذكرى 65 للنكبة، إلى كل اللاجئين الفلسطينيين بضرورة الصبر وعدم الركوع أو التفريط بأرض الأجداد.
جزء من وطني
أما أبو أحمد حمدان (48 عاما) الذي ينحدر من بلدة "بشيت"، ويعمل مديراً لإحدى مدارس وكالة الغوث بخانيونس يقول "إن بشيت جزء من وطني فلسطين ولا يمكن أن نتخلى عنها في يوم من الأيام"، معتبراً حبَ فلسطين جزءاً من العقيدة التي يؤمن بها.
ويرى حمدان أن طريق عودته إلى بلدته التي هاجر منها أبواه لن يكون إلا بالمقاومة والجهاد، مؤمناً أن تحرير فلسطين حتمية قرآنية، وداعياً أبناء الشعب الفلسطيني الى الرباط في سبيل التحرير المؤكد.
وعرف حمدان عن بشيت من خلال والده الداعية المعروف، الذي أبعد الى مرج الزهور، الشيخ أحمد نمر حمدان، إضافةً إلى مطالعته للخرائط ومواقع الإنترنت الفلسطينية.
تفويت الفرصة
وتبين "وفاء فائق كلاب"، التي تقطن بمخيم خانيونس وتدرس اللغة الانجليزية بجامعة الأقصى، أن عائلتها تنحدر من بشيت التي تقع غرب مدينة الرملة، حيث تعرفت عليها من خلال مطالعتها لمواقع الإنترنت.
وتنتمي كلاب بشدة إلى موطنها الأصلي "بشيت" التي تعد جزءاً من الوطن الفلسطيني، متمنيةً العودة إلى بيتها في أقرب فرصة ممكنة.
وتطالب الفصائل الفلسطينية بالابتعاد عن المناكفات والتجاذبات السياسية، والتوحد خلف راية العلم الفلسطيني لتحقيق حلم العودة
حجارة السجيل رسخت الأمل
ويقول الصحفي أيمن سلامة (36 عاما)، الذي تنحدر عائلته من مدينة المجدل ، إن: "جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بحق أهلنا في الحربين الأخيرين على غزة يزيدنا إصراراً على التمسك بحقوقنا".
ودعا الفلسطينيين إلى الوحدة ونبذ خلافاتهم والتمسك بالتقاليد من أجل مواجهة سياسة التهويد وطمس الهوية الوطنية من قبل الاحتلال "الإسرائيلي".
ويجتمع جل الفلسطينيين من الأجيال الشابة على ضرورة الوحدة الوطنية والتماسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل أو التفريط بأي ذرة تراب وطني.
ويأمل الفلسطينيون بالعودة والتحرير بسواعد المقاومين الذين علموا الدنيا كيف تكون مقاومة الاحتلال، وكيف ينتزع الانتصار من براثن المغتصبين.

